نيجيرفان بارزاني
نيجيرفان بارزاني

قال رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني السبت إن الرئيس العراقي برهم صالح يتعرض "لضغوطات كبيرة"، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن أي حل للأزمة السياسية الحالية ينبغي أن يتم "على أساس الدستور ووفقا للسياقات القانونية".

وقال رئيس الإقليم في بيان صدر عنه السبت إنه "بينما ينذر التهديد بعدم الاستقرار والمزيد من تعقيد الأوضاع البلد بالمضي نحو مستقبل مجهول، فإن الواجب يحتم على الجميع التعامل مع الوضع بالتفاهم وبروح وطنية وبمسؤولية وبعيدا عن الضغوط السياسية لاجتياز المرحلة وفقا للسياقات الدستورية".

وأضاف أنه "لاختيار مرشح وطني وغير جدلي لرئاسة الحكومة يكون مقبولا من القوى المؤثرة، ينبغي الأخذ في الحسبان المطالب المشروعة للمتظاهرين وأوضاع ومصالح البلد عند اختياره، وأن تقدم المساعدة للحكومة القادمة لغرض اجتياز المرحلة الانتقالية المقبلة والإعداد لانتخابات جديدة".

ورفض الرئيس العراقي الخميس تكليف مرشح كتلة البناء المدعومة من إيران، أسعد العيداني لرئاسة الحكومة المقبلة قائلا إنه يفضل الاستقالة على تعيين شخص سيرفضه المحتجون.

والعيداني هو ثالث مرشح يعلن المحتجون رفضهم تكليفه بالمنصب، بعد عضو البرلمان محمد شياع السوداني، ووزير التعليم العالي في الحكومة المستقيلة قصي السهيل.

واجتاحت احتجاجات حاشدة العراق منذ الأول من أكتوبر قتل خلالها أكثر من 500 شخص. ويطالب المتظاهرون بتغيير شامل في النظام السياسي.

واستقال رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الشهر الماضي واستمرت الاحتجاجات لكنه ظل في منصبه لتصريف الأعمال.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.