هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية عراقية في كركوك - صورة لقاعدة عراقية في كركوك من الأرشيف
هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية عراقية في كركوك - صورة لقاعدة عراقية في كركوك من الأرشيف

أسفر هجوم صاروخي في شمال العراق عن مقتل متعاقد أميركي وإصابة العديد من العسكريين، الجمعة، حسب ما أعلنه التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش.

وقال التحالف في بيان "قُتل متعاقد مدني أميركي وأصيب العديد من العسكريين الأميركيين وأفراد الخدمة العراقيين في هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية عراقية في كركوك" تضم قوات للتحالف.

وأضاف التحالف أن "قوات الأمن العراقية تقود الرد (على الهجوم) والتحقيق".

وكان الجيش العراقي قد أعلن في بيان مقتضب أن عدة قذائف سقطت، الجمعة، على قاعدة كي وان "K 1" العسكرية، التي تضم قوات أميركية وعراقية، قرب المدينة الغنية بالنفط.

ولم يذكر البيان مزيدا من التفاصيل، فيما ذكرت مصادر أن قوات الأمن عثرت على منصة إطلاق صواريخ كاتيوشا في عربة مهجورة قرب القاعدة.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم.

وينشط متشددون ينتمون لتنظيم داعش في المنطقة، وتحولوا إلى أساليب حرب العصابات منذ أن استعادت السلطات العراقية كل الأراضي التي كان يسيطر عليها التنظيم وأعلنت دحره في ديسمبر 2017.

لكن مسؤولا عسكريا أميركيا بارزا قال هذا الشهر إن الهجمات التي تشنها جماعات مدعومة من إيران على قواعد تضم قوات أميركية في العراق تزايدت وأصبحت أكثر تطورا، ما يدفع كل الأطراف صوب تصعيد خارج عن السيطرة.

وجاء التحذير بعد يومين من سقوط أربعة صواريخ كاتيوشا على قاعدة قرب مطار بغداد الدولي، أسفر عن إصابة خمسة من قوات جهاز مكافحة الإرهاب العراقية في أحدث هجمات صاروخية على قواعد تضم أفرادا من التحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي منتصف ديسمبر دعت الولايات المتحدة الحكومة العراقية إلى "اتخاذ إجراءات" لوقف الهجمات على مصالح أميركية في العراق.

وصرح وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر وقتذاك بأنه عبّر لرئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي عن "قلقه مما يبدو أنها هجمات على قواعد في العراق يمكن أن تنتشر فيها قوات أو معدات أميركية".

ومنذ 28 أكتوبر، وقعت هجمات عدة بصواريخ ضد قواعد تضم عسكريين أميركيين أو السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين وسط بغداد. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تلك الهجمات، لكن واشنطن تتهم غالبا الفصائل المسلحة الموالية لإيران.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.