رداً على ترشيح شخصيات لا تلبي شروطهم
رداً على ترشيح شخصيات لا تلبي شروطهم

تجددت الاحتجاجات الغاضبة بالناصرية والديوانية، الأحد، احتجاجا على إصرار الطبقة السياسية ترشيح شخصيات لا تستجيب لمطالب الحراك، فيما أعادت السلطات فتح طرق أغلقها المتظاهرون.

وصعّد المتظاهرون بالناصرية احتجاجاتهم رداً على ترشيح شخصيات لا تلبي شروطهم إلى رئاسة الحكومة من قبل الكتل السياسية، وقطعوا عددا من الطرق والجسور وسط المدينة بالإطارات المحترقة.

وأعادت السلطات فتح الجسور الرئيسة والتقاطعات بعد غلقها لساعات، وسط  استمرار إغلاق الدوائر الرسمية والمدارس والجامعات.

وتزامن تجدد الاحتجاجات مع تسريب  وثائق سرية تتعلق بما بات يعرف بـ "مجزرة الناصرية" التي راح ضحيتها عشرات المتظاهرين قبل نحو شهر.

وتكشف الوثائق، وفقا لوسائل إعلام عراقية، تفاصيل اجتماع أمني ساعات قبل وقوع  المجزرة دار بين 20 ضابطاً وذلك بعد تكليف رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي للفريق جميل الشمري بالإشراف على الملف الامني في المحافظة.

ونقل موقع "ناسنويز" العراقي عن الوثائق أن الشمري ترأس الاجتماع  ووجه الضباط بالتعامل وفق 6 مستويات من العنف عند الحاجة، ليس من بينها استخدام الرصاص الحي.

وشهدت المدينة قبل شهر، هجوماً ضد المتظاهرين أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 42 شخصا، وفق المفوضية العليا لحقوق الإنسان.

بدورها، تشهد الديوانية إضراباً في أغلب المدارس والجامعات والدوائر الحكومية.

وخرجت تظاهرات طلابية تندد بإصرار الطبقة السياسية على مرشح من داخل الاحزاب لمنصب رئيس الوزراء.

ويشهد العراق احتجاجات منذ الأول من أكتوبر، عندما خرج المتظاهرون إلى الشوارع للتنديد بالفساد وسوء الخدمات ونقص الوظائف والمطالبة بإنهاء النظام السياسي، لكنهم وجهوا بعنف شديد.

وقالت الأمم المتحدة إنها تلقت دعاوى موثوقة بوقوع عمليات قتل وخطف واعتقالات تعسفية متعمدة ارتكبها أشخاص مسلحون مجهولون وصفوها بـ "الميليشيات" و "الأطراف الثالثة غير المعروفة" و"الكيانات المسلحة".

وتتوجه أصابع الاتهام إلى الميليشيات المسلحة المقربة من إيران التي تهدف إلى بث الرعب والخوف وإثارة الذعر بين أوساط المحتجين.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.