طائرة مسيرة أميركية
طائرة مسيرة أميركية | Source: Courtesy Image

قتل عدد من عناصر كتائب حزب الله وأصيب آخرون في قصف جوي نفذه الجيش الأميركي الأحد على خمس مقرات تابعة للحزب في العراق وسوريا، وفق وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون.

وأفاد مسؤول في الحشد الشعبي لوكالة فرانس برس أن 15 عنصرا بينهم قياديون قتلوا في الضربات الأميركية.

وجاءت هذه الضربات بعد يومين من مقتل أميركي في العراق في هجوم بعشرات القذائف استهدف قاعدة عسكرية في كركوك شمال البلاد.

وقال البنتاغون إن الهجوم جاء لإضعاف قدرة الحزب على تنفيذ هجمات ضد قوات التحالف.

ونفذ القصف بواسطة طائرات مسيرة عن بعد "درونز"، فيما وصلت سيارات الإسعاف إلى المكان.

وقال جوناثان هوفمان، مساعد وزير الدفاع الأميركي في تغريدة إن " الولايات المتحدة شنت ضربات دفاعية في العراق وسوريا ضد خمس منشآت لكتائب حزب الله ردا على الهجمات الأخيرة ضد قوات التحالف".

وكان مسؤول أميركي قال الجمعة إن واشنطن تنظر إلى احتمالية تورط كتائب حزب الله في الهجوم الصاروخي الذي استهدف قاعدة عراقية والتي قتل فيها متعاقد مدني أميركي.

والسبت، كشف مسؤولون أميركيون وعراقيون تفاصيل بشأن الهجوم الذي تعرضت له قاعدة عسكرية عراقية تضم قوات أميركية في مدينة كركوك مساء الجمعة.

وقال مسؤول أميركي مطلع على التحقيق لوكالة فرانس برس إن 30 صاروخا على الأقل أصابوا قاعدة "K1" بما في ذلك مستودع ذخيرة، ما تسبّب بمزيد من الانفجارات، بينما عُثر على أربعة صواريخ أخرى في أنابيبها داخل شاحنة في النقطة التي أطلقت منها الصواريخ.

ووصف المسؤول، الذي اشترط عدم كشف اسمه، الهجوم بالأكبر بين سلسلة ضربات صاروخية طالت مصالح الولايات المتحدة في العراق منذ نهاية أكتوبر وأسفرت عن مقتل جندي عراقي وإصابة آخرين بجروح إضافة إلى التسبب بأضرار في محيط مقر السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء في بغداد.

وأفاد مصدر أميركي أن خطر الفصائل الموالية لإيران في العراق على الجنود الأميركيين بات أكبر من التهديد الذي يشكله تنظيم داعش، والذي نشرت واشنطن على إثره آلاف الجنود في البلاد لمساعدة بغداد على مواجهة التنظيم المتطرف بعدما سيطر على مناطق واسعة في 2014.

وارتفع منسوب التوتر بين إيران والولايات المتحدة منذ انسحبت واشنطن بشكل أحادي العام الماضي من الاتفاق النووي المبرم مع طهران سنة 2015 وأعادت فرض عقوبات عليها.

وتخشى بغداد، المقربة من الطرفين، من أن تتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات بين واشنطن وطهران.

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.