وضعت كتائب حزب الله على قائمة العقوبات الأميركية سنة 2009.
وضعت كتائب حزب الله على قائمة العقوبات الأميركية سنة 2009.

قبل أكثر من 10 سنوات، وبدعم وتدريب من الحرس الثوري الإيراني، تأسست كتائب حزب الله في العراق لتدعم نفوذ طهران هناك، حيث تنبهت الولايات المتحدة لخطرها ففرضت عقوبات عليها وعلى قائدها.

والأحد وجه الجيش لأميركي ضربة جوية لخمس مقرات تابعة للمجموعة في العراق وسوريا، أوقعت عشرات القتلى والجرحى بين عناصر تلك الكتائب، بينهم معاون آمر اللواء 45، بحسب ما أعلن الحشد الشعبي.

الضربة الجوية الأميركية جاءت ردا سريعا على استهداف عشرات الصواريخ لقاعدة عسكرية في كركوك، ما أدى إلى مقتل مواطن أميركي.

 

وكانت الولايات المتحدة قد توعدت الميليشيات العراقية الموالية لإيران في 12 ديسمبر بـ"الرد بقوة عسكرية حاسمة" على الهجمات التي استهدفت قواعد عسكرية تستضيف قوات أميركية.

مهندس كتائب حزب الله في العراق

كتائب حزب الله، أحد أبرز فصائل الحشد الشعبي المدعومة من إيران والمدرجة على القائمة السوداء في الولايات المتحدة.

ورغم أن تأسيس فصائل الحشد الشعبي جاء بفتوى المرجعية الشيعية في عام 2014، تحت قيادة القوات المسلحة العراقية، إلا أن كتائب حزب الله يعود تأسيسها إلى ما قبل ذلك وتحديدا في عام 2007.

وأسس الكتائب أبو مهدي المهندس، مستشار قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني بعدما فك ارتباطه بمنظمة بدر.

والمهندس معروف بـ 19 اسما حركيا، وفرضت الولايات المتحدة عليه عقوبات في عام 2009.

وتلقى عناصر كتائب حزب الله في العراق تدريبات متقدمة، وتم تزويدهم  بمعدات أكثر تطورا من الميليشيات الأخرى المدعومة من إيران وفق تقرير نشره معهد واشنطن في 2015.

ورغم أنها تحمل ذات الاسم، إلا أن كتائب حزب الله في العراق لا ترتبط بحزب الله اللبناني بشكل مباشر. ولكنها تتمتع بعلاقات وثيقة مع "الوحدة 3800" التابعة لحزب الله اللبناني، كما كان المهندس يوظف خبراء لبنانيين لتدريب عناصره على حرب العصابات واستخدام المتفجرات.

وكانت كتائب حزب الله أولى الميليشيات المدعومة من إيران والتي انضمت للقتال في سوريا منذ 2013.

وفي عام 2009 أدرجت الولايات المتحدة "كتائب حزب الله" الشيعية العراقية وأبو مهدي المهندس على قائمتها للإرهاب وفرضت عليهما عقوبات مالية.

وأعلنت وزارة الخزانة تجميد أصول كتائب حزب الله والمهندس لاعتبارهما يشكلان خطرا أمنيا في العراق.

واتهم بيان وزارة الخزانة الحرس الثوري الإيراني بتقديم دعم مادي لجماعات مثل "كتائب حزب الله وحزب الله الشيعي اللبناني وحركة حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة".

كما جاء في البيان أن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قدم "دعما لكتائب حزب الله وجماعات مسلحة شيعية عراقية أخرى مسؤولة عن استهداف وقتل" عناصر في القوات الأميركية وقوات الائتلاف وقوات الأمن العراقية.

وكانت وزارة الخزانة صنفت فيلق القدس عام 2007 مجموعة "إرهابية عالمية".

كذلك صنفت وزارة الخارجية كتائب حزب الله بين "المنظمات الإرهابية الأجنبية" لاعتبارها "ترتكب أو تشكل خطرا كبيرا بارتكاب أعمال إرهابية".

ونفذت كتائب حزب الله هجمات بالقنابل والصواريخ على القوات الأميركية بين مارس 2007 ويونيو 2008.

كما اتهم بيان الخارجية الأميركية حزب الله اللبناني بتقديم الدعم والتدريب والسلاح لكتائب حزب الله، مشيرا إلى أنه درب عناصر من هذه المجموعة في إيران.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.