مقاتلون تابعون للحشد الشعبي في منطقة القائم
مقاتلون تابعون للحشد الشعبي في منطقة القائم

تداول ناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة وصورا قالوا إنها لقتلى وجرحى أصيبوا في الضربة الجوية التي وجهها الجيش الأميركي لمقرات ميليشيا تابعة لإيران في العراق وسوريا.

وأعلن الجيش الأميركي الأحد استهدافه خمس قواعد في العراق وسوريا لحزب الله العراقي الموالي لإيران بعد يومين من مقتل أميركي في هجوم بقذائف على قاعدة عسكرية عراقية في كركوك.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان في بيان إن هذه الضربات نفذت "ردا على هجمات متكررة لكتائب حزب الله العراقي على قواعد عراقية تضم قوات" أميركية، مؤكدا "أنها ستضعف قدرات كتائب حزب الله على شن هجمات مستقبلا على قوات التحالف".

وأوضح أن ثلاث قواعد موجودة في العراق واثنتين في سوريا.

وتمثل هذه القواعد وحدات لتخزين الأسلحة أو مقرات تابعة لكتائب حزب الله الموالية لإيران وهو أحد فصائل الحشد الشعبي.

واتهم المتحدث باسم البنتاغون هذا الفصيل باستهدافه الجمعة، القاعدة العسكرية في كركوك بثلاثين قذيفة، في عملية أسفرت عن مقتل متعاقد أميركي وإصابة أربعة عسكريين أميركيين وجنديين عراقيين.

وكانت الولايات المتحدة توعدت في الآونة الأخيرة بـ "رد حاسم" على العمليات المتكررة التي تستهدف مصالحها في العراق. وكانت العملية التي استهدفت قاعدة كركوك الأولى التي تؤدي إلى مقتل أميركي.

ولم يتسن للحرة ​التأكد من صحة المقاطع المصورة التي يتم تداولها عبر شبكات التواصل الاجتماعي. 

 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.