لقطة جوية تظهر قواعد كتائب حزب الله التي استهدفتها الضربة الجوية الأميركية
لقطة جوية تظهر قواعد كتائب حزب الله التي استهدفتها الضربة الجوية الأميركية

أعلن الحشد الشعبي العراقي الاثنين، عن ارتفاع حصيلة القتلى والجرحى نتيجة الغارات الأميركية التي استهدفت مواقع لمليشيا تابعة لإيران غرب محافظة الأنبار.

وصرح مدير مديرية الحركات في الحشد الشعبي، جواد كاظم الربيعاوي، بأن الحصيلة، في الغارات التي استهدفت مقرات اللوائين 45و 46، بلغت 25 قتيلا و51 جريحا.

وأضاف الربيعاوي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية أن أعداد القتلى قابلة للارتفاع، نظرا لوجود جرحى في حالة حرجة وإصابات بالغة.

وكانت القوات الأميركية قد شنت سلسلة غارات الأحد، على قواعد تابعة ميليشيا كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران، بعد يومين من هجوم صاروخي أدى إلى مقتل أميركي في العراق.

وتأتي الغارات على قواعد ومخازن أسلحة تابعة لكتائب حزب الله العراقي عند الحدود العراقية السورية، بعد شهرين من تسجيل تصاعد غير مسبوق على مستوى الهجمات الصاروخية التي تستهدف مصالح أميركية في العراق.

وكان هجوم استهدف قاعدة "K1" الجمعة، التي تحوي جنودا أميركيين في محافظة كركوك النفطية شمالي العراق، قد أسفر عن مقتل متعاقد أميركي.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جوناثان هوفمان إنّ الغارات تهدف إلى "إضعاف قدرات كتائب حزب الله على شن هجمات مستقبلا".

وقال مارك إسبر لصحفيين بعد غارات شنتها مقاتلات أميركية من طراز أف 15 على خمسة أهداف مرتبطة بحزب الله في غرب العراق وفي شرق سوريا، إن "الضربات كانت ناجحة".

وأضاف "سنتخذ مزيدا من الإجراءات إذا لزم الأمر من أجل أن نعمل للدفاع عن النفس وردع الميليشيات أو إيران" من ارتكاب اعمال معادية.

ومنذ 28 أكتوبر، سجل 11 هجوما على قواعد عسكرية عراقية تضم جنودا أو دبلوماسيين أميركيين، وصولا إلى استهداف السفارة الأميركية الواقعة في المنطقة الخضراء المحصنة أمنيا في بغداد.

واتهمت مصادر أميركية كتائب حزب الله، أحد فصائل الحشد الشعبي، بالوقوف خلف عدد من الهجمات.

ويخدم جزء من هذه الكتائب المسلحة والمدربة والممولة من إيران، ضمن الحشد الشعبي ذي الدور الرسمي في العراق، فيما ينشط جزء آخر بصورة مستقلة في سوريا.

وأسفرت أول 10 هجمات عن سقوط قتيل وإصابات عدة في صفوف الجنود العراقيين، إضافة إلى إضرار مادية، غير أنّ هجوم الجمعة مثّل نقطة تحوّل.

لم يسفر هجوم الجمعة عن مقتل متعاقد أميركي فحسب، وإنّما كانت المرة الأولى التي تسقط فيها 36 قذيفة على قاعدة واحدة يتواجد فيها جنود أميركيون، وفق مصدر أميركي.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.