صورة من تويتر للناشط علي الخفاجي خلال إحدى المظاهرات
صورة من تويتر للناشط علي الخفاجي خلال إحدى المظاهرات

أفادت مصادر عراقية وناشطون بأن مسلحين اغتالوا، مساء الاثنين، الناشط المدني علي خالد الخفاجي، في محافظة ذي قار جنوبي العراق.

ونقلت وكالة أنباء الإعلام العراقي عن مصدر في شرطة المحافظة قوله إن الخفاجي لقي مصرعه متأثر بجراح بعد تعرضه لاغتيال بإطلاق الرصاص من مسلحين مجهولين بالقرب من سوق الخضار وسط الناصرية. 

وندد مغردون بمقتل الخفاجي، مطالبين بإيقاف مسلسل اغتيالات والناشطين و"قتل الشعب العراقي".

وكتب مغرد الخبر على تويتر.

وكتب آخر "جرائم المليشيات تتواصل. اغتيال الناشط في التظاهرات علي خالد الخفاجي امام منزله في الناصرية".

وقال مغرد إن "هذا الناشط علي خالد الخفاجي تم اغتياله قبل قليل في الناصرية من المؤكد الذي اغتاله عراقي وليس درونا أميركيا!!"

ونشر أحد المعلقين صورة للخفاجي مع ثلاثة أطفال يبدو أنهم أبناؤه، وأرفقها بالتعليق "اغتيال أحد الناشطين في ساحات التظاهر بالناصرية (علي خالد الخفاجي) وهو من أبطال سرايا السلام، أثناء عودته لمنزله، بطلق ناري من مسدس كاتم نفذه شخصان على دراجة نارية. ماذا سيكون جواب قاسم سليماني لرب العزة عن حالة هؤلاء الأيتام بعد فقد أبيهم".

ويأتي نبأ اغتيال الناشط الخفاجي، فيما تتواصل الاحتجاجات في عدة مدن عراقية عدة.

وأعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، السبت، أن إجمالي إحصائيات الخطف والفقدان الموثقة رسميا لدى مكاتبها بلغت 68 حادثا، منذ انطلاق الحركة الاحتجاجية مطلع  أكتوبر، مشيرة إلى أن عدد من لم يكشف عن مصيرهم لحد الآن يبلغ 56 ناشطا، بعد إطلاق سراح ناشطي كربلاء الـ 12 قبل أسبوعين.  

وتتهم مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان "ميليشيات" بتنفيذ حملة واسعة من عمليات الخطف والاغتيال لمتظاهرين وناشطين في الحراك الشعبي في العراق.

وتعرض ناشطون لعمليات اغتيال، غالبا ما كانت بالرصاص، في هجمات وقعت في شوارع أو أمام منازلهم. وأكد عشرات من المتظاهرين أنهم تعرضوا لخطف واحتجزوا لساعات أو أيام في منطقة زراعية قرب بغداد، قبل أن يتم رميهم على جانب الطريق.

وعلى غرار مناطق عديدة، يستمر الغضب الشعبي في الناصرية حيث يطالب المتظاهرون بفرص عمل وتحسين الظروف المعيشية.

وحاصر مئات المواطنين الأحد ولليوم الثاني على التوالي، حقل الناصرية النفطي الذي توقف عن الإنتاج.

وكانت تلك المرة الأولى التي يتوقف فيها الإنتاج في حقل نفطي في العراق منذ بدء التظاهرات غير المسبوقة المناهضة للحكومة، قبل ثلاثة أشهر.

وتعرضت الاحتجاجات منذ انطلاقها في الأول من أكتوبر، لقمع واسع أدى إلى مقتل قرابة 460 شخصا وإصابة حوالي 25 ألفا، غالبيتهم العظمى من المتظاهرين.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.