مصفاة بترول عراقية
أظهرت الأسواق رد فعل أولي محدود تجاه نبأ الهجمات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة في العراق وسوريا

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر، الاثنين، مدعومة بتفاؤل إزاء اتفاق تجاري متوقع بين الولايات المتحدة والصين، بينما يراقب المتعاملون عن كثب الشرق الأوسط عقب هجمات جوية أميركية.

وأظهرت الأسواق رد فعل أولي محدود تجاه نبأ الهجمات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة في العراق وسوريا ضد كتائب حزب الله المدعومة من إيران، حتى بعد أن حذر مسؤولون أميركيون من احتمال اتخاذ "إجراءات إضافية".

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي خمسة سنتات إلى 61.77 دولار للبرميل. والخام الأميركي مرتفع نحو 36 بالمئة منذ بداية العام الحالي، بحسب وكالة رويترز.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت 68.36 دولار للبرميل مرتفعة 20 سنتا أو 0.3 بالمئة. وصعد الخام القياسي العالمي نحو 27 بالمئة في 2019.

وقالت مارغريت يانغ محللة السوق لـ "دى سي.إم.سي"، إن "التداولات فاترة نوعا ما بسبب غياب أطراف السوق في موسم العطلة".

وأضافت يانغ أن "أسعار النفط بلغت أعلى مستوياتها منذ الهجوم السعودي في منتصف سبتمبر، ولذا فإن الحذر ينتاب المتعاملين بشأن احتمالات جني الأرباح".

ويوم الأحد، قالت وزارة التجارة الصينية إنها على اتصال وثيق مع الولايات المتحدة بشأن توقيع اتفاق تجاري طال أمد انتظاره.

وتتلقى أسعار النفط أيضا الدعم من انخفاض مخزونات النفط الأميركية التي تراجعت 5.5 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 ديسمبر الماضي، مما يتجاوز بكثير التوقعات في استطلاع سابق أجرته رويترز بلغت 1.7 مليون برميل.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.