المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران، برايان هوك
المبعوث الأميركي الخاص لشؤون إيران، برايان هوك

كشف المبعوث الأميركي إلى إيران، برايان هوك، في مقابلة مع قناة الحرة اليوم الاثنين، أن واشنطن أبلغت العراق بشأن الضربات التي استهدفت قواعد لكتائب حزب الله العراقي، الأحد.

وقال هوك إن وزير الدفاع الأميركي، مارك أسبر، كان قد أبلغ الجانب العراقي قبل شن الضربات على مواقع كتائب حزب الله في العراق، والتي أسفرت عن سقوط قتلى من الميليشيات.

وأشار إلى أن هذه الضربات تعزز الأمن العراقي ضد هجمات بعض الميليشيات الإيرانية، التي قتلت أيضا عددا من الجنود العراقيين في الآونة الأخيرة بقصف صاروخي لقواعد الجيش.

وأكد أن بلاده ستستمر في الرد على أي هجمات تستهدف المصالح الأميركية في المنطقة، مشيرا إلى أن الجيش الأميركي موجود في العراق بناء على طلب من الحكومة، وهناك قوات عسكرية أميركية في بعض القواعد من أجل مساعدة العراقيين في مكافحة الإرهاب.

وأضاف هوك أن واشنطن لن تتسامح مع الانفلات الإيراني في المنطقة وفي العراق، الذي لا تهتم بمصلحته وإنما تريد الهيمنة عليه.

وأكدالحاجة لردع أعمال الإرهاب الإيرانية في منطقة الخليج، وضرورة فرض عقوبات على طهران خاصة بسبب القتل الذي مارسته ضد أبناء شعبها.

وأشار إلى أن النظام الإيراني يواجه أسوأ أزمة اقتصادية في 2019، وفي 2020 سيواجه فترة أصعب، مشيرا إلى أن الشعب الإيراني أيضا يتظاهر ويطالب بإزالة نظام قمعي عمره 40 عاما.

شينكر: واشنطن لا تسعى إلى التصعيد

من جانبه أكد ديفيد شينكر، مساعد وزير الخارجية الأميركي الاثنين أن واشطن لا تسعى إلى تصعيد النزاع مع إيران.

وقال إن الغارات التي وقعت مساء الأحد كانت رسائل لإيران بعد أشهر من "ضبط النفس" الذي مارسته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وأضاف أن الضربات كانت ردا على مقتل متعاقد أميركي مدني الجمعة في كركوك في هجوم صاروخي شنه فصيل كتائب حزب الله- الموالي لإيران في قوات الحشد الشعبي المؤلفة من فصائل شيعية موالية لإيران وباتت تشكل جزءا من القوات الأمنية.

وأكد المسؤول الأميركي قوله: "رأينا أنه من المهم ضرب هدف كبير لبعث رسالة واضحة للغاية لهم الإيرانيين بأننا نأخذ حياة الأميركيين على محمل الجد". وأضاف"لقد كان ذلك ردا خطيرا، ولكنه، وكما نعتقد، مناسب"، وأن الولايات المتحدة "لا تريد التصعيد هنا، نريد خفض التصعيد".

وشنت القوات الأميركية سلسلة غارات الأحد، على قواعد تابعة لكتائب حزب الله العراقي، ما أدى إلى سقوط 25 مقاتلا.

وجاءت الضربات الأميركية بعد يومين من هجوم صاروخي على قاعدة عراقية تتواجد فيها قوات أميركية، وأدى للمرة الأولى إلى مقتل متعاقد أميركي في العراق.

ومنذ 28 أكتوبر، سجّل 11 هجوما على قواعد عسكرية عراقية تضم جنودا أو دبلوماسيين أميركيين، وصولا إلى استهداف السفارة الأميركية الواقعة في المنطقة الخضراء المحصنة أمنيا في بغداد.

وأسفرت أول عشرة هجمات عن سقوط قتيل وإصابات عدة في صفوف الجنود العراقيين، إضافة إلى اضرار مادية.

غير أنّ هجوم الجمعة مثّل نقطة تحول، اذ قتل فيه متعاقد أميركي وكانت المرة الأولى التي تسقط فيها 36 قذيفة على قاعدة واحدة يتواجد فيها جنود أميركيون، وفق مصدر أميركي.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.