عناصر ميليشيات الحشد الشعبي تدخل المنطقة الخضراء في بغداد

نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، الثلاثاء، فيديو يوثق لحظة اقتحام بوابة المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية بغداد، من قبل ميليشيات الحشد الشعبي، وذلك في طريقها لشن الهجوم على السفارة الأميركية.

ويظهر في الفيديو أفراد من ميليشيات الحشد، بعضهم يرتدون زيا عسكريا، وهم يسعون لفتح بوابة حديدية ضخمة للمدخل الرئيسي للمنطقة الخضراء من جهة الجسر المعلق، حسب ما أكد ناشطون لموقع الحرة. 

وحاول ضابط من القوات المكلفة حماية المنطقة الخضراء التي تعد من أكثر المناطق تحصينا في بغداد، إقناع عناصر الميليشيات بالتراجع، إلا أنه بدا عاجزا أمام المد الميليشياوي.

وأظهر الفيديو أيضا عناصر مسلحة ترتدي زيا عسكريا شبيها بزي القوات المكلفة حماية المنطقة التي تضم مقرات الحكومة العراقية والبعثات الدبلوماسية، وهي تساهم في فتح البوابة الحديدية، ولم يعرف إن كانت تابعة للقوات الأمنية أو الميليشيات.

وعقب فتح البوابة، عبر عشرات العناصر بالإضافة إلى مركبات تحمل عناصر الميليشيات، إلى المنطقة الخضراء، الأمر الذي يطرح علامات استفهام جدية بشأن هذا الخرق الأمني الخطير.

وتابع عناصر ميليشيات الحشد، ولاسيما كتائب "حزب الله العراق" و"منظمة بدر" و"عصائب أهل الحق"، طريقهم في المنطقة الخضراء وصولا إلى السفارة الأميركية حيث هاجموا المقر واقتحموا الباحة الخارجية.

واعتبر ناشطون أن اقتحام المنطقة الخضراء ومهاجمة السفارة يعد خرقا أمنيا واضحا وتقصيرا من قبل الحكومة العراقية التي لم تتحمل مسؤوليتها في حماية المقرات الدبلوماسية.

ويؤكد الفيديو أن عملية اختراق المنطقة كانت أمرا يسيرا، إذ لم تتحرك القوات الأمنية بجدية لمواجهة المهاجمين الذين قادهم قادة من الميليشيات، وعلى رأسهم فالح الفياض، الذي من المفترض أنه يعمل رسميا في إطار القوات الأمنية العراقية.

كما قاد المقتحمين، زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، وقائد ميليشيا بدر، هادي العامري، وزعيم "كتائب حزب الله" أبو مهدي المهندس، وهي ميليشيات موالية للنظام الإيراني.

يشار إلى أن الهجوم على السفارة الأميركية جاء بعد يومين على ضربات أميركية استهدفت مواقع لكتائب حزب الله العراق، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرخى في صفوف الميليشيات.

وكانت الضربات الأميركية ردا مباشرا على هجمات صاروخية شنتها كتائب حزب الله على قاعدة "K1" التابعة للجيش العراقي، والتي تستضيف أيضا قوات أميركية تعمل في إطار التحالف الدولي لمحاربة داعش.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.