طالب رئيس الوزراء العراقي المستقيل، عادل عبد المهدي، عناصر ميليشيات الحشد الشعبي بالمغادرة فورا من أمام السفارة الأمريكية، بعد اقتحام الباحة الخارجية، الثلاثاء.
وأضاف عبد المهدي أن "أي اعتداء أو تحرش بالسفارات والممثليات الأجنبية هو فعل ستمنعه بصرامة القوات الأمنية وسيعاقب عليه القانون أشد العقوبات"، وفقا لما نقلته وكالة الأنباء العراقية.
كما وصل وزير الداخلية العراقي، ياسين الياسري، إلى مقر السفارة الأميركية في بغداد، مؤكدا في تصريح للحرة أن "مساعي التهدئة مستمرة".
وقال الياسري للحرة: "أنا موجود الآن مقابل السفارة الأميركية، والمساعي مستمرة لتهدئة الأوضاع، وفض الاعتصام والسيطرة على الأمور".كما
وأكد الياسري أن الإصابات التي وقعت بين مهاجمي السفارة نتيجة إلقاء قوات الأمن لقنابل الغاز لتفريق المحتجين، كانت بسيطة.
في المقابل، ذكرت فيه وسائل الإعلام التابعة لمليشيات الحشد الشعبي وقوع "أكثر من 20 إصابة" جراء تعرض المقتحمين للغازات المسيلة للدموع.
وتجمهر آلاف من المتظاهرين وعناصر تابعة لميليشيات الثلاثاء، أمام البوابة الرئيسية للسفارة الأميركية في بغداد، احتجاجا على الغارة الأميركية الأخيرة.
وحرق عناصر الميليشيات إحدى بوابات السفارة الأميركية، إضافة إلى نقاط أمنية حولها، وسط حضور قادة من الحشد الشعبي وصمت حكومي مطبق.
كما شرع بعض المهاجمين في نصب خيام أمام السفارة التي تقع داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين، حيث تتواجد مقرات حكومية وسفارات دول.
وشارك في الاحتجاج قادة في ميليشيات الحشد الشعبي، مثل زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي وأمين عام منظمة بدر، هادي العامري، ومؤسس كتائب حزب الله أبو مهدي المهندس، وقائد ميلشيا سرايا الخراساني حامد الجزائري، حيث ظهروا خلال توجههم نحو السفارة في بغداد بنية الاعتصام.
Qais Al Khazali, Hadi Al Amri and members of Kataib Hizbulla and other PMF and Militia units are marching in front of the U.S Embassy in Baghdad with a plan of a sit in to request the closure of the Embassy. pic.twitter.com/YOkP52l6Ao
— Steven nabil (@thestevennabil) December 31, 2019
وكانت القوات الأميركية قد شنت سلسلة غارات، الأحد، على قواعد تابعة لميليشيا كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران، ما أسفر عن مقتل 25 مقاتلا على الأقل بعد يومين من هجوم صاروخي أدى إلى مقتل أميركي في العراق.
وتأتي الغارات على قواعد ومخازن أسلحة تابعة لكتائب حزب الله عند الحدود العراقية السورية، بعد شهرين من تسجيل تصاعد غير مسبوق على مستوى الهجمات الصاروخية التي تستهدف مصالح أميركية في العراق.
وكان هجوم استهدف قاعدة "K1" الجمعة، التي تحوي جنودا أميركيين في محافظة كركوك النفطية شمالي العراق، قد أسفر عن مقتل متعاقد أميركي.
وعقب الهجوم أصدر عدد من قادة الحشد الشعبي، التي تنضوي تحتها كتائب حزب الله، تهديدات باستهداف القوات الأميركية على نطاق أوسع.
