متظاهر يعتدي على إحدى النقاط الأمنية حول السفارة بحجارة - 31 ديسمبر 2019
عنصر من الحشد الشعبي يعتدي على إحدى النقاط الأمنية حول السفارة الأميركية

أعلن وزير الدفاع الأميركي مارك إسبر، الثلاثاء، إرسال قوات إضافية إلى بغداد لحماية السفارة الاميركية بعدما هاجمها عناصر ميليشيات موالية لإيران.

وقال إسبر، في بيان، إن "وزارة الدفاع تعمل بشكل وثيق مع وزارة الخارجية لضمان سلامة سفارتنا وموظفينا في بغداد، وسنرسل قوات إضافية لدعم موظفينا في السفارة".

ولم يكشف إسبر أي تفاصيل حول هذه التعزيزات، فيما رجح مصدر في البنتاغون أن تتضمن القوات الإضافية عددا قليلا من عناصر مشاة البحرية المارينز.

وطالب الوزير الأميركي الحكومة العراقية الالتزام بمسؤولياتها الدولية تجاه حماية السفارات والبعثات الدبلوماسية.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الموظفين في السفارة الأميركية في بغداد في أمان ولا يوجد أي خطط لإجلائهم منها.

وقال متحدث بالخارجية إن السفير الأميركي لدى العراق، مات تويلر، الذي كان مسافرا في رحلة شخصية سيعود إلى السفارة.

وهاجم الثلاثاء عناصر من الحشد الشعبي السفارة الأميركية في بغداد الثلاثاء، تنديدا بالغارات الجوية التي استهدفت ليل الأحد مقرات كتائب حزب الله العراقية، فيما حمل الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران مسؤولية الوقوف وراء الهجوم.

وثم اقتحموا البوابة الرئيسية للسفارة وصولا إلى المدخل حيث يقوم عناصر أمن السفارة بتفتيش الزوار، بحسب ما أفاد مراسلون لفرانس برس في المكان.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.