صورة ارشيفية للبرلمان العراقي
صورة ارشيفية للبرلمان العراقي

قضية فساد جديدة تتكشف ملامحها للشارع العراقي المنتفض منذ أكثر من شهرين على الفساد الذي ينخر البلاد وسوء إدارة مرافق الدولة والسياسات المتبعة من الحكومات المتعاقبة.

القضية الجديدة تتلعق بشراء مقعد وزاري وبيع مقعد نيابي، في عملية اعتبرها الناشطون أنها تجري بطريقة تجارية وبمبالغ كبيرة بدل أن تكون عملية ديمقراطية وخصوصاً انها تتعلق بمجلس تشريعي وآخر تنفيذي.

وفي هذا السياق، أعلنت هيئة النزاهة في العراق صدور حكم بالحبس المشدد لمدة 5 سنوات بحق "أحد أعضاء مجلس النواب للدورة السابقة"، استنادا إلى أحكام المادة (312) من قانون العقوبات العراقي، ورغم أن القرار لم يذكر صراحة إسم النائب المتورط إلا أن مصادر أعلنت لوسائل إعلام عراقية أن المدانة هي شذى منذر عبد الرزاق (شذى العبوسي).

وذكرت الهيئة في بيان أن "محكمة جنح الكرخ المختصة بقضايا النزاهة أصدرت حكما غيابيا بالسجن مدة 5 سنوات بحق المتهمة على خلفية تسجيل صوتي تناقلته وسائل الإعلام تضمن تهم شراء مقعد نيابي خلال عام 2018 بمبلغ 250 ألف دولار".

التسجيل الصوتي الذي أعلنت عنه الهيئة، انتشر بين العراقيين كالنار في الهشيم وهو منسوب للأمين العام لتجمع العزة الوطني وضاح الصديد، مع النائبة السابقة شذى العبوسي، يبحث فيه الطرفان عن لجوء الأول إلى شركة بريطانية بوساطة العبوسي ليضمن فوزه بمقعد نيابي، في الانتخابات البرلمانية التي جرت في ايار الماضي.

وتقر العبوسي أنها لجأت لهذه الشركة الأجنبية للحصول على حقيبة وزارية في حكومة 2006، وتقدم نفسها على أنها وسيطة مع شركة بريطانية يمكنها توفير 5 آلاف صوت انتخابي مقابل مبلغ مالي يتجاوز الـ 350 ألف دولار.

وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي صورة لإخبار مقدم إلى القضاء العراقي يفند المخالفات القانونية التي ارتكبتها العبوسي.

صورة للإخبار المقدم للقضاء


 

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.