محتجون عراقيون أنثاء محاولاتهم اقتحام السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء - 31 ديسمبر 2019
محتجون عراقيون أنثاء محاولاتهم اقتحام السفارة الأميركية بالمنطقة الخضراء - 31 ديسمبر 2019

أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن واشنطن "ستحمي" مواطنيها بعد اقتحام محيط سفارتها في بغداد من قبل عناصر تابعة للحشد الشعبي الموالي لإيران.

وقالت مورغان أورتاغوس، المتحدثة باسم الخارجية إن بومبيو أجرى اتصالات مع الرئيس العراقي برهم صالح ورئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبدالمهدي وأبلغهم أن واشنطن ستحمي مواطنيها الموجودين في العراق.

وأشار الوزير إلى أن المواطنين الأميركيين موجودون في العراق أصلا من أجل دعم سيادة واستقلال البلاد.

وأكد المسؤولون العراقيون أنهم يتعاملون مع مسألة أمن وحماية المواطنين الأميركيين وأية مصالح تابعة بأهمية.

وقال بومبيو في تغريدة: "لقد رددنا بشكل دفاعي على الهجوم الإيراني بالوكالة الذي أسفر عن مقتل مواطن أميركي وجرح جنودا أميركيين وعراقيين. الآن جماعات مدوعمة من إيران تهدد سفارتنا في بغداد".

وأضاف أنه تحدث مع صالح وعبدالمهدي من أجل للتأكيد على التزامهم بحماية المواطنين والمباني الأميركية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن الثلاثاء أنه يتوقع من العراق أن "يستخدم قواته" لحماية السفارة الأميركية في بغداد بعد أن اخترق محتجون البوابة الرئيسية للسفارة.

وكتب على تويتر "ننتظر من العراق استخدام قواته لحماية السفارة، وأبلغناه بذلك".

واتهم ترامب إيران بالوقوف وراء الهجوم على السفارة، وقال على تويتر "الآن إيران تدبر هجوما ضد السفارة الأميركية في العراق، وسيحمّلون مسؤولية ذلك بشكل كامل".

واخترق عناصر الحشد وكتائب حزب الله العراقية بوابة السفارة صباح الثلاثاء احتجاجا على ضربات أميركية جوية على العراق استهدفت فصيلا مواليا لإيران وأدت الى مقتل 25 عنصرا.

وجاءت الضربات ردا على مقتل متعاقد أميركي في هجوم صاروخي استهدف قاعدة في شمال العراق يتواجد فيها جنود أميركيون الأسبوع الماضي.

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.