آلاف المتظاهرين في ساحة التحرير وعند جسر السنك صباح 17 نوفمبر 2019
آلاف المتظاهرين في ساحة التحرير وعند جسر السنك صباح 17 نوفمبر 2019

بعد ساعات من اعتداء تعرضت له السفارة الأميركية في بغداد، وجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسالة للعراقيين الذين يصبون إلى الحرية قال فيها "هذا وقتكم".

وقال ترامب في تغريدة "إلى ملايين العراقيين الذين يريدون الحرية ولا يريدون أن يبقوا تحت الهيمنة والتحكم الإيراني، هذا وقتكم!".

وهاجم عناصر من أنصار الحشد الشعبي التابع لإيران الثلاثاء السفارة الأميركية في بغداد للاحتجاج على ضربات جوية أميركية في العراق استهدفت ليل الأحد مقرات كتائب حزب الله أسفرت عن مقتل 25 من عناصرها.

وندد ترامب في تغريدة سابقة بالاعتداء واعتبره "عملا مدبرا"، متهما إيران بالوقوف خلفه، داعيا السلطات العراقية إلى "حماية السفارة" الأميركية.

وقال ترامب إنه يتوقع من العراق أن "يستخدم قواته" لحماية السفارة الأميركية في بغداد بعد أن اخترق عناصر الميليشيات البوابة الرئيسية لمبنى السفارة.

وفي تغريدته أشار إلى أن الولايات المتحدة "ردت بقوة" على الهجوم الذي قتل فيه المتعاقد الأميركي، وأنها "سترد دائما" في أوضاع مشابهة.

وكانت الولايات المتحدة قد أكدت أكثر من مرة دعمها للتظاهرات الشعبية المطالبة بالحرية وطرد النفوذ الإيراني ومحاربة الفساد في العراق. ودعت إلى حماية المتظاهرين من العنف الذي يمارسه عناصر الميليشيات الموالية لإيران بحق الناشطين والمتظاهرين، وأعربت عن قلقها من استهداف الناشطين بالاغتيال والخطف.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو قد دان خلال اتصال هاتفي سابق مع عبد المهدي في نوفمبر الماضي "حصيلة القتلى بين المتظاهرين نتيجة قمع الحكومة العراقية للمتظاهرين واستخدام القوة المميتة".

وأضاف بومبيو قوله: "ناشدت عبد المهدي حماية المحتجين والاستجابة إلى مطالبهم المشروعة".

الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)
الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق تشكلت بدعم مالي وعسكري إيراني (رويترز)

قالت صحيفة "التايمز" البريطانية إن إيران نقلت صواريخ أرض أرض بعيدة المدى إلى وكلائها في العراق، يمكن أن يصل مداها لدول أوروبية.

ونقلت الصحيفة عن مصادر استخبارية إقليمية، لم تسمّها، القول إن الأسلحة نقلت إلى ميليشيالت موالية لإيران في العراق الأسبوع الماضي.، مضيفة أن هذه هي المرة الأولى التي تمتلك فيها ميليشيا متحالفة مع إيران صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى في العراق.

وأشارت المصادر إلى أن عملية التسليم جرت عبر القوة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، مبينة أن الصواريخ يمكنها استهداف مناطق تمتد لغاية أوروبا.

وتابعت المصادر أن نوعين آخرين من الصواريخ، هما "قدس 351" المجنحة وصواريخ "جمال 69" الباليستية، جرى تهريبها إلى العراق الأسبوع الماضي، وكلاهما بمديات أقصر من صواريخ أرض-أرض.

وقال مصدر استخباراتي إقليمي للصحيفة إن "إيران نقلت مؤخرا صواريخ إلى الميليشيات الشيعية في العراق، بما في ذلك نماذج جديدة ذات مدى أطول، وهي صواريخ لم تُمنح لتلك الميليشيات في الماضي".

ووصف المصدر التحرك الإيراني بأنه "خطوة يائسة قد تعرض استقرار العراق للخطر".

ويتناقض هذا التطور مع التقارير التي وردت هذا الأسبوع من مسؤولين عراقيين وقادة كبار قالوا إن الميليشيات المدعومة من إيران في العراق "مستعدة لتسليم أسلحتها" لتجنب صراع محتمل مع الولايات المتحدة.

لكن مصدر دبلوماسي في المنطقة أبلغ صحيفة "التايمز" أن "الجهود التي لوحظت في آخر 48 ساعة لإنشاء صورة تُظهر أن الميليشيات تقوم بتسليم أسلحتها هي مجرد خدعة".

ولم يرد المتحدث باسم الحكومة العراقية على اتصالات موقع "الحرة" المتكررة وطلب مكتوب أرسل عبر الهاتف للتعليق على ما ورد في تقرير صحيفة "التايمز".

وتشكلت الفصائل المسلحة الموالية لطهران في العراق بدعم مالي وعسكري إيراني في فترة فوضى أعقبت الإطاحة بنظام صدام حسين في 2003.