محتجون يقتحمون حرم السفارة الأميركية في بغداد

أطلقت قوات الأمن العراقية قنابل الغاز المسيلة للدموع على عشرات من عناصر ميليشيات الحشد الشعبي الذين اقتحموا حرم السفارة الأميركية في بغداد الثلاثاء، وسط حضور قادة من الميليشيات.

وارتدى المهاجمون الزي الرسمي لقوات الحشد المؤلفة من فصائل موالية لإيران من أبرزها كتائب حزب الله.

وأكد مصدر في السفارة الأميركية لـ"قناة الحرة" أن السفير يقضي إجازة خارج العراق، نافيا الأنباء عن إجلائه أو أي من موظفي السفارة، مشيرا إلى أنهم موجودون في المبنى، وأن السفير خارج العراق في إجازة رسمية.

وظهر في فيديو تداوله مغردون، جنود من المارينز داخل السفارة، يفصل بينهم وبين المهاجمين جدار زجاجي.

وحرق مهاجمون إحدى بوابات السفارة، إضافة إلى نقاط أمنية حولها، وسط حضور قادة من الميليشيات. 

 

كما شرع بعض المهاجمين في نصب خيم أمام السفارة التي تقع داخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين، حيث توجد مقرات حكومية وسفارات دول.

وقد نشر مغردون صورا تظهر قادة بميليشيات الحشد الشعبي مثل زعيم ميليشيا عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، وأمين عام منظمة بدر، هادي العامري، ومؤسس كتائب حزب الله أبو مهدي المهندس، وقائد ميلشيا سرايا الخراساني حامد الجزائري، خلال توجههم نحو السفارة في بغداد بنية الاعتصام.

وكانت القوات الأميركية قد شنت سلسلة غارات، الأحد، على قواعد تابعة لميليشيا كتائب حزب الله العراقية الموالية لإيران، ما أسفر عن مقتل 25 مقاتلا على الأقل، بعد هجوم صاروخي أدى إلى مقتل أميركي في العراق.

وتأتي الغارات على قواعد ومخازن أسلحة تابعة لكتائب حزب الله عند الحدود العراقية السورية، بعد شهرين من تسجيل تصاعد غير مسبوق على مستوى الهجمات الصاروخية التي تستهدف مصالح أميركية في العراق.

وكان هجوم استهدف قاعدة "K1"، الجمعة، التي تحوي جنودا أميركيين في محافظة كركوك النفطية شمالي العراق، قد أسفر عن مقتل متعاقد أميركي.

وعقب الهجوم أصدر عدد من قادة الحشد الشعبي، التي تنضوي تحتها كتائب حزب الله، تهديدات باستهداف القوات الأميركية على نطاق أوسع.

شبكات من التجار والمستوردين يسهلون تهريب الدولار من العراق. أرشيفية - تعبيرية
الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي. أرشيفية

كشف المستشار المالي لرئاسة الوزراء العراقية، مظهر محمد صالح سياسة اقتصادية تتضمن حلولا للحد من الإغراق السلعي والتجاري على الاقتصاد الوطني.

وتحدث صالح في تصريحات لوكالة الأنباء العراقية "واع" عن الآثار الاقتصادية لـ "الليبرالية التجارية" التي سمحت على مدار عقود ماضية بـ "إغراق السوق بسلع هامشية فاقدة للقيمة والمعنى".

وقال إن هناك "أحداثا مهمة تقلب موازين القوى في الاقتصاد العراقي"، ومنها ببدء السياسة الاقتصادية للحد من الإغراق السلعي الناتج عن الانفلات التجاري، وهو ما يتطلب سياسة "حماية عراقية واضحة تحمي المنتج الوطني بسياج جمركي متدرج وعملي".

ويرى صالح أن الإغراق السلعي كان له تأثيرات سلبية على الاقتصاد العراقي، خاصة الإنتاج الوطني، خاصة في ضياع آلاف فرص العمل، وما تبعه من استمرار للبطالة، رغم أن هذه الوظائف لديها قدرة على امتصاص 60 في المئة من القوى العاملة.

ناهيك عما سببته من تحول رأس المال الوطني من الحقل الصناعي والزراعي إلى نشاط رأس المال، الذي يتاجر بسلع استهلاكية أغرقت الأسواق المحلية بمنتجات بديلة للمنتج الوطني، بحسب صالح.

ويؤكد أن انتشار ظاهر الإغراق السلعي بمنتجات أسعارها متدنية مصدرها أسوق آسيا، أدت إلى ثلاثة اتجاهات في الاقتصاد العراقي: تصفية الوسط الحرفي والصناعي المنتج، والثاني: استدامة البطالة وتراكم راس المال البشري والثالث: تحويل الأرباح الرأسمالية الوطنية المنتجة الى ممارسات غير منتجة.