الضربة الأميركية أسفرت عن مقتل 8 أشخاص بينهم سليماني والمهندس
الضربة الأميركية أسفرت عن مقتل 8 أشخاص بينهم سليماني والمهندس

حصل موقع الحرة على مجموعة من الصور والفيديوهات للموكب الذي تم استهدافه في محيط مطار بغداد الدولي، حيث قتل ثمانية أشخاص، بينهم نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، وقائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني.

وأظهرت فيديوهات وصور سيارات تلتهمها النيران وأشلاء آدمية متناثرة على الأرض، بالإضافة إلى عملات إيرانية وأخرى سورية ومسدسات ومستندات كانت بحوزة القتلى.

 

ونقل التلفزيون عن مصادر في هيئة الحشد الشعبي، وهي تحالف فصائل مسلّحة موالية بغالبيتها لإيران وبات رسمياً جزءاً من القوات الحكومية العراقية، أنّ سليماني والمهندس المصنفان إرهابيان، قتلا في القصف الصاروخي. وقد أكّد هذه المعلومات عدد من قادة الحشد والمسؤولين الأمنيين العراقيين.

وأعلنت "خليّة الإعلام الأمني" التابعة للجيش العراقي، في بيان مقتضب، "سقوط ثلاثة صواريخ على مطار بغداد الدولي قرب صالة الشحن الجوي ممّا أدّى إلى احتراق عجلتين (...)". 

.

في المقابل، أفاد مصدر أمني أن "الحصيلة الأولية هي ثمانية قتلى"، بينما قالت وسائل إعلام مقربة من الحشد الشعبي أن بين القتلى محمد رضا الجابري مسؤول تشريفات هيئة الحشد الشعبي في مطار بغداد.

وقالت صفحة عراقية ناشطة على فيسبوك إن "القصف المجهول.. استهدف سيارتين على طريق مطار بغداد الدولي"، مشيرة إلى مقتل الجابري، وهو من ما يطلق عليها "دائرة تشريفات الحشد الشعبي".

وأضافت الصفحة، التي تدعى "الخوة النظيفة"، أن "الجابري كان ضمن وفد استقبال شخصيات كبيرة من إيران ولبنان، وأثناء خروجهم من المطار حصل الاستهداف".

.

أما الباحث السياسي العراقي، هاشم الهاشمي، فقد كتب على صفحته في تويتر أن "مصادر مقربة من الحشد الشعبي تؤكد أن طائرة أميركية استهدفت القيادي في الحشد الشعبي محمد رضا الجابري واثنين من مرافقيه..".

وأضاف أن المستهدفين هم "من دائرة تشريفات الحشد الشعبي محمد رضا (الجابري) وحسن مقاومة ومحمد الشيباني وثلاثة ضيوف من الجنسية الإيرانية".

وأردف أنه تم التحقق من سقوط سبعة قتلى "أربعة منهم من الجنسية العراقية، من موظفي دائرة التشريفات في هيئة الحشد الشعبي والثلاثة الآخرون يحتمل أن يكونوا من الجنسية اللبنانية والإيرانية..".

عملة سورية.

ونقلت فرانس برس عن مصادر أمنية عراقية، لم تسمها، أن سقوط الصواريخ قرب مطار بغداد أسفر عن سقوط "ثمانية قتلى"، إلا أنها لم تكشف هوياتهم.

ويأتي ذلك بعد يومين على اعتداء ميليشيات الحشد الشعبي على السفارة الأميركية في بغداد عقب ضربات جوية أميركية لقواعد تابعة لميليشيات كتائب حزب الله العراق، التي كانت قد استهدفت معسكرا للجيش العراقي يضم جنودا أميركيين.

وكان وزير الدفاع الأميركي، مارك أسبر، قال، الخميس، إنه يتوقع أن تقوم الفصائل الموالية لإيران في العراق بشن هجمات جديدة على القوات الأميركية، وقال "سنجعلهم يندمون" عليها.

مسدس في موقع الهجوم.

وصرح وزير الدفاع الأميركي "إننا نشهد استفزازات منذ أشهر"، مضيفا أنه إذا علمت واشنطن بهجمات جديدة قيد التحضير "فسنتخذ إجراءات وقائية لحماية القوات الأميركية ولحماية أرواح أميركية".

وأكد قائد الأركان الأميركي، الجنرال مارك ميلي، من جهته، أن السفارة الاميركية في بغداد محمية بشكل جيد.

واقتحمت عناصر من ميليشيات الحشد، على رأسها كتائب حزب الله العراق، الثلاثاء، المنطقة الخضراء وهاجموا السفارة الأميركية في بغداد.

وكانت ضربات أميركية استهدفت قواعد لحزب الله العراقي الموالي لإيران في شمال العراق، ما أسفر عن مقتل 25 مقاتلا.

.

وانسحب المتظاهرون، الأربعاء، من محيط السفارة الـميركية بعد يومين من العنف لكن الحزب المستهدف هدد بالانتقام.

وقال قائد الأركان الأميركي إن هجوم كتائب حزب الله على قاعدة كركوك كان هدفه "قتل أميركيين"، مضيفا أن "إطلاق 31 قذيفة ليس إطلاق نار تحذيرياً، بل هدفه التسبب في أضرار والقتل".

وأشار إسبر إلى أن كل ذلك "غيَّر المعطيات (..) ونحن على استعداد لفعل كل ما هو ضروري للدفاع عن موظفينا ومصالحنا وشركائنا في المنطقة".

وردا عن سؤال حول ما ينتظره الأميركيون من السلطات العراقية، قال المسؤولان الأميركيان أن على الحكومة العراقية بذل المزيد لحماية القوات الأميركية.

ولاحظ الجنرال ميلي أن العراقيين "لديهم القدرات لفعل ذلك (..) السؤال بالطبع عن الإرادة السياسية، وهذا أمر لسنا نحن من يقرره".

طائرة من أسطول الخطوط الجوية العراقية في مطار بغداد الدولي. إرشيفية.
طائرة من أسطول الخطوط الجوية العراقية في مطار بغداد الدولي. إرشيفية.

منذ قرن من الزمان، تمتعت المرأة العراقية بحقوق أكبر نسبيا من حقوق نظيراتها في أي من دول المنطقة، ما جعلها تتبوأ مكانة بارزة في مختلف مجالات الحياة. 

ورغم التحولات التي شهدها العراق في الأنظمة السياسية من الملكية إلى تأسيس الجمهورية، وصولا إلى صعود حزب البعث عام 1968، وما تلا ذلك، فإن المرأة العراقية لعبت دورا مهما في التنمية السياسية والاقتصادية للبلاد. 

بدأت الحركة النسوية الأولى في العراق في عشرينيات القرن الماضي عقب تأسيس الدولة العراقية، في عام 1921. 

وفي الدستور العراقي الذي صدر عام 1970، تقول المادة 19 إن جميع المواطنين متساوون أمام القانون بغض النظر عن الجنس، أو الدم، أو اللغة، أو الأصل الاجتماعي، أو الدين. 

وفي يناير 1971، صدّق العراق على المواثيق الدولية الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، إذ توفر حماية متساوية للجميع بموجب القانون الدولي.  لكن أوضاع المرأة، والمجتمع العراقي عموما، تدهورت بسرعة منذ حرب الخليج عام 1991 بسرعة، وفقا لمنظمة "هيومان رايتس ووتش". 

وتأثرت النساء والفتيات خصوصا، بشكل غير متناسب بالعواقب الاقتصادية للعقوبات الدولية، وافتقرن إلى إمكانية الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والتعليم. وتفاقمت هذه الآثار جراء تدهور الوضع الاقتصادي والأمني في السنوات اللاحقة في البلاد. 

ورغم ذلك، بدأت النساء العراقيات في استعادة حقوقهن تدريجيا بعد العام 2003، بمساعدة الجهات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة التي تقول إنها "تعمل.. على تعزيز المشاركة السياسية للمرأة (العراقية) وقيادتها، ودعم التمكين الاقتصادي للمرأة، ووضع حد لجميع أشكال العنف ضد المرأة ...". 

والاثنين، أعلنت الخطوط الجوية العراقية أنها كرمت، رزين محمد الدوسكي، "بمناسبة ترقيتها إلى درجة ربان طائرة كأول امرأة عراقية تحمل هذه الصفة"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء العراقية (واع). 

وتعيد الدوسكي التذكير بنساء عراقيات قياديات برزن في مجالات مختلفة وساهمن في تمكين المرأة وتعزيز موقعها في المجتمع العراقي.

ويستعرض موقع "الحرة" بعضا من النساء العراقيات اللواتي برزن منذ ما يزيد على قرن من الزمان في مجالات مختلفة كالقضاء والصحافة والسياسة والنشاط الحقوقي. 

نزيهة الديلمي  

وعند الحديث عن القيادات النسائية العراقية، تبرز نزيهة الدليمي، كأول وزيرة في تاريخ العراق، وهي التي تعد ناشطة بارزة في الحركة النسوية التي شهدها العراق خلال القرن الماضي. 

الدليمي التي ولدت عام 1923 في بغداد، وتخرجت من كلية الطب في الأربعينيات، لم يمنعها عملها في الحقل الطبي من ممارسة النشاط الحقوقي بعد تأثرها بالأفكار اليسارية. 

ولم تكتف الدليمي بالدفاع عن قضايا المرأة، لكنها تعد شخصية بارزة في النضال من أجل الحرية والاستقلال والديمقراطية والتقدم الاجتماعي في العراق. 

ومن خلال عملها في عيادات بغداد ومحافظات أخرى في جنوب وشمال العراق، تعرفت على معاناة الناس، وخاصة أوضاع المرأة ومشاكلها الاجتماعية والصحية، التي تعيش في ظل عادات وتقاليد بالية، وفقا لمقال نشرته منظمة "ليبريشن"، وهي إحدى أقدم منظمات حقوق الإنسان في المملكة المتحدة. 

وفي عام 1952، أسست الدليمي منظمة نسائية باسم "رابطة المرأة العراقية" وباتت أول رئيسة لها. 

وبعد ثورة 14 يوليو 1958، التي أطاحت بالنظام الملكي، حصلت "رابطة المرأة العراقية" على الاعتراف الرسمي من الحكومة الجديدة. 

وتحت قيادة الدليمي، ارتفع عدد أعضاء الرابطة إلى 42 ألف عضوة من إجمالي عدد السكان في ذلك الوقت الذي كان يبلغ 8 ملايين. 

وحققت الرابطة العديد من المكاسب للمرأة العراقية، لا سيما قانون الأحوال الشخصية التقدمي رقم 188 لعام 1959 الخاص بوضع المرأة. 

وباتت الدليمي أول وزيرة في تاريخ العراق الحديث وأول وزيرة في الدول العربية بعد تعيينها وزيرة للبلديات في حكومة الرئيس الراحل، عبد الكريم قاسم عام 1959. 

وظلت في المهجر بعد توالي التغييرات السياسية في العراق حتى وفاتها عام 2007 لتعود لتدفن في بلادها بناء على وصيتها. 

سانحة زكي - الطب

في مجال الطب أيضا، تعد سانحة زكي أبرز رائدات هذا المجال في العراق بعد أن أصبحت "أول طالبة مسلمة في الكلية الطيبة"، بحسب صحيفة "المدى" المحلية. 

وتأسست الكلية الطبية في العراق عام 1927 ما يجعلها تسبق جامعة بغداد بحوالي 30 سنة. 

وبحسب الصحيفة، فإن زكي المولودة سنة 1920 في بغداد، جمعت في نسبها جميع أعراق العراق العربية والكردية والتركمانية. 

وتخرجت من كلية الطب عام 1943 قبل أن تستكمل دراساتها العليا في الدول الغربية وتعود لبلدها في الستينيات لتكون أول طبيبة عراقية. 

أمينة الرحال ـ المحاماة

تعد أمينة الرحال من أبرز رائدات الحركة النسوية في العراق. وكانت محامية وناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة. ورغم أنها ولدت في بيئة عراقية محافظة، فقد قررت التخلص من غطاء الرأس في ثلاثينيات القرن الماضي، وكانت أول امرأة عراقية، في الـ17 من العمر، تحصل على إجازة قيادة سيارة.

ولدت الرحال عام 1919 غربي بغداد، وكان والدها، علي صائب، ضابطا في الجيش العثماني برتبة قائمقام عسكري، وكان مديرا للمدرسة الحربية في أسطنبول.

بعد تخرجها من دار المعلمين، التحقت بكلية الحقوق، وأصبحت في عام 1943 أول امرأة تزاول المحاماة في العراق.

بولينا حسون - الصحافة

ليس ثمة تاريخ دقيق لميلاد حسون، بحسب موقع "ارفع صوتك"، ولكن من الراجح أنها ولدت في مدينة الموصل عام 1895 من أب عراقي موصلي وأم حلبية؛ هي شقيقة رائد تحرير المرأة في بلاد الشام الكاتب والمترجم إبراهيم الحوراني (1844 -1916م).

ومن المؤكد أن بولينا حسون، تأثرت جدا بأفكار خالها الذي سبق أن رعى تأسيس أول جمعية نسائية في سوريا العثمانية عام 1880 باسم "باكورة سورية".

أسست بولينا حسون أول مجلة نسائية في العراق في عام 1923 باسم "ليلى". وكانت تتناول مسائل جديدة آنذاك ومفيدة ذات صلة بالعلوم، والفن، والأدب، وعلم الاجتماع، وخاصة بتربية الأطفال وتعليم الفتيات، وصحة الأسرة، وغيرها من المسائل المتعلقة بالاقتصاد المنزلي، كما أوردت أخبارا عن الثقافة، والتعليم، وشؤون الأسرة.

واهتمت المجلة أيضا بالبحوث الطبية، والشعر، ونشرت أعمال الشعراء العراقيين المعروفين كالرصافي والزهاوي. 

صبيحة أحمد داود – القضاء

ولدت صبيحة أحمد داود في بغداد 1912. والدها الشيخ أحمد الداود وزير الأوقاف في العهد الملكي.

تخرجت من كلية الحقوق عام 1940، وكانت أول فتاة تكمل دراسة الحقوق وقد لقبها العراقيون بـ"الحقوقية الأولى"، وفق ما تشير مواقع عراقية متعددة.

مارست المحاماة لفترة وجيزة، ثم تم تعيينها في وزارة المعارف، ثم قاضية في محاكم بغداد عام 1956.

وفي عام 1958 تم تعيينها عضوة في محكمة الأحداث، واستمرت في هذه الوظيفة حتى أحيلت على التقاعد.

شاركت في مؤتمرات عدة عقدت داخل العراق وخارجه، منها المؤتمر النسائي العربي، عام 1932، والمؤتمر النسائي الذي عقد في بغداد، عام 1952 وغيرها، بالإضافة إلى مشاركتها في الجمعيات الخيرية، ومنها جمعية حماية الاطفال وجمعية الهلال الأحمر.

كما كانت لداود مساهمة فعالة في الصحافة العراقية ونشرت العديد من المقالات التي دعت إلى سفور المرأة ومطالبتها بحقوق المرأة السياسية والاجتماعية واستمرت بذلك حتى وفاتها عام 1975.

وهي صاحبة كتاب "أول الطريق إلى النهضة النسوية"، تحدثت فيه عن بداية تجربتها الجامعية وهي تدخل كلية الحقوق عام 1936.