جنود أميركيون في قاعدة عين الأسد التي تعرضت لقص إيراني
جنود أميركيون في قاعدة عين الأسد (ارشيف)

قال المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية وليام أوربان إن عددا من الجنود الأميركيين عولجوا بعد ظهور مؤشرات ارتجاج دماغ عليهم جراء الانفجارات التي أحدثتها الصواريخ الإيرانية على قاعدة عين الأسد الجوية في العراق.

وأضاف إنه وبهدف إجراءات الوقاية جرى نقل ثلاثة جنود إلى مخيم عريفجان في الكويت وثمانية آخرون إلى مستشفى لاندشتول في ألمانيا.

وجاء في بيان عن القيادة الوسطى الأميركية "في حين لم يُقتل أي من أفراد الخدمة الأميركية في الهجوم الإيراني يوم 8 يناير في قاعدة الأسد الجوية، تمت معالجة عدد من الجنود الأميركيين من أعراض الارتجاج التي نتجت عن الانفجار".

البيان أفاد كذلك بأن الطواقم الطبية أجرت على الجميع فحوصات شاملة أجريت في منطقة بعيدة عن الموقع الذي وقع فيه الانفجار بينما تم نقل بعض الحالات إلى مستوى أعلى من الرعاية لدواع وقائية.

وأكمل البيان أنه من المقرر عودة أعضاء الخدمة الأميركية من ألمانيا والكويت إلى العراق فور استكمال الفحوصات الطبية اللازمة للوقاية من أي مضاعفات قد يكون تسبب فيها أي انفجار قرب القاعدة.

وكان الحرس الثوري الإيراني أطلق أكثر من 10 صواريخ باليستية على قاعدتي عين الأسد في الأنبار وحرير في أربيل بكردستان العراق ردا على مقتل الجنرال في الحرس الثوري قاسم سليماني.

وعند وقوع الهجوم، كان معظم الجنود الأميركيين الـ 1500 في قاعدة عين الأسد قد تحصنوا داخل ملاجىء بعد تلقيهم تحذيرات من رؤسائهم.

ووفق تقارير سابقة للجيش الأميركي فإن الضربة الإيرانية تسببت بأضرار مادية جسيمة لكن دون وقوع إصابات.

وحتى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أيضا أعلن في الصباح بعد القصف الصاروخي أنه "لم يصب أي أميركي في هجوم الليلة الماضية".

وقتل سليماني مع القيادي في الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس بضربة لطائرة أميركية بدون طيار قرب مطار بغداد في الثالث من يناير، وكلاهما مصنف على قوائم الإرهاب الأميركية.

مصير القوات الأميركية في العراق مؤجل بعد الاتفاق على إجراء حوار بين الطرفين في يونيو
مصير القوات الأميركية في العراق مؤجل بعد الاتفاق على إجراء حوار بين الطرفين في يونيو

تعقد واشنطن وبغداد منتصف يونيو المقبل حوارا استراتيجيا لاتخاذ قرار حول مستقبل وجود القوات الأميركية في العراق، الذي يرفضه البرلمان العراقي، كما أعلن الثلاثاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

والعلاقات بين الدولتين الحليفتين متوترة منذ سلسلة هجمات على المصالح الأميركية في العراق نهاية 2019، تورطت فيها فصائل موالية لإيران. وتدهورت أكثر مع مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني ومسؤول عراقي كان يرافقه في ضربة جوية أميركية في بغداد مطلع يناير الماضي.

وصوت البرلمان العراقي رسميا للمطالبة بسحب القوات الأميركية الموجودة في البلاد في إطار تحالف دولي لمحاربة تنظيم داعش.

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، إن الولايات المتحدة اقترحت حوارا استراتيجيا مع الحكومة العراقية يعقد منتصف يونيو.

وأضاف "مع وباء كوفيد-19 المتفشي في العالم وإيرادات النفط التي تتراجع وتهدد الاقتصاد العراقي بالانهيار، من الأهمية بمكان أن تتعاون حكومتانا لكي لا تذهب الانتصارات على تنظيم الدولة الإسلامية والجهود لاستقرار البلاد سدى".

وتابع أنها ستكون أول مراجعة لكافة المواضيع المتعلقة بالعلاقات الأميركية-العراقية، بما في ذلك مستقبل القوات الأميركية في البلاد.

وسيمثل الولايات المتحدة مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هايل، الرجل الثالث في الخارجية الأميركية.

ولا تستبعد إدارة دونالد ترامب، التي وعدت بسحب قواتها من ساحة العمليات المكلفة في الشرق الأوسط، خفض وجودها، لتستبدل بقوات من حلف شمال الأطلسي، رغم تأكيدها، حتى الآن، أنها لا تنوي ببساطة مغادرة العراق.