المتظاهرون أحرقوا مواد تالفة أعلى المبنى
المتظاهرون أحرقوا مواد تالفة أعلى المبنى | Source: Courtesy Photo

نشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي في العراق صورا لأعمدة من الدخان تتصاعد من بناية المطعم التركي التي يتخذها المتظاهرون مقرا لهم في ساحة التحرير في بغداد.

وترددت أخبار عن اندلاع حريق في الطوابق العلوية من المبنى، لكن صفحات عراقية على فيسبوك أوضحت حقيقة الأمر.

وقالت شبكة "شكو ماكو" العراقية على فيسبوك التي يتابعها 3.6 مليون شخص، أن ما حصل هو حرق للنفايات المتكدسة والمواد التالفة التي لا يمكن إنزالها من أعلى المبنى.

وتحدث مستخدمون على تويتر عن السبب ذاته الذي أدى إلى تصاعد الدخان من المطعم التركي.

ونشرت حسابات على تويتر لقطات فيديو من بناية المطعم التركي بعد أن خمد الحريق وزالت أعمدة الدخان وعادت الأمور إلى طبيعتها.

وتحولت بناية "المطعم التركي" المطلة على ساحة التحرير وسط بغداد من جهة والمنطقة الخضراء المحصنة من جهة ثانية إلى أيقونة في التظاهرات الاحتجاجية التي انطلقت في العراق منذ الأول من أكتوبر.

وعلى خلاف ما جرى في التظاهرات السابقة التي جرت قبل يوم 25 أكتوبر، كانت بناية المطعم تستخدم من قبل القوات الأمنية والمسؤولين للإشراف على عمليات قمع التظاهرات، لكنها اليوم باتت تغص بالمحتجين الشباب الذين يعتبرونها خط الصد الأول للدفاع عن المحتجين في ساحة التحرير.

وبدأ المحتجون بتنظيم صفوفهم في البناية الشاهقة المكونة من 14 طابقا، وباتت هناك مناوبات على مدار الساعة، ينزل شبان للاستراحة ويصعد آخرون للمرابطة، فيما يقوم سائقو عربات "التك التك" بإيصال المواد الغذائية والأغطية وحتى السجائر لهم باستمرار.

وأطلق المحتجون تسمية "جبل أحد" على بناية "المطعم التركي" في إشارة إلى الجبل الموجود في المملكة العربية السعودية والذي شهد معركة "أحد" الشهيرة في التاريخ الإسلامي.

ويصر المحتجون على عدم ترك البناية لحين انتهاء الاحتجاجات، نظرا لتخوفهم من استغلالها من قبل قناصين قد يتم استخدامهم لاستهداف المتظاهرين كما حصل في الأول من أكتوبر.

 

مصير القوات الأميركية في العراق مؤجل بعد الاتفاق على إجراء حوار بين الطرفين في يونيو
مصير القوات الأميركية في العراق مؤجل بعد الاتفاق على إجراء حوار بين الطرفين في يونيو

تعقد واشنطن وبغداد منتصف يونيو المقبل حوارا استراتيجيا لاتخاذ قرار حول مستقبل وجود القوات الأميركية في العراق، الذي يرفضه البرلمان العراقي، كما أعلن الثلاثاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

والعلاقات بين الدولتين الحليفتين متوترة منذ سلسلة هجمات على المصالح الأميركية في العراق نهاية 2019، تورطت فيها فصائل موالية لإيران. وتدهورت أكثر مع مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني ومسؤول عراقي كان يرافقه في ضربة جوية أميركية في بغداد مطلع يناير الماضي.

وصوت البرلمان العراقي رسميا للمطالبة بسحب القوات الأميركية الموجودة في البلاد في إطار تحالف دولي لمحاربة تنظيم داعش.

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، إن الولايات المتحدة اقترحت حوارا استراتيجيا مع الحكومة العراقية يعقد منتصف يونيو.

وأضاف "مع وباء كوفيد-19 المتفشي في العالم وإيرادات النفط التي تتراجع وتهدد الاقتصاد العراقي بالانهيار، من الأهمية بمكان أن تتعاون حكومتانا لكي لا تذهب الانتصارات على تنظيم الدولة الإسلامية والجهود لاستقرار البلاد سدى".

وتابع أنها ستكون أول مراجعة لكافة المواضيع المتعلقة بالعلاقات الأميركية-العراقية، بما في ذلك مستقبل القوات الأميركية في البلاد.

وسيمثل الولايات المتحدة مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هايل، الرجل الثالث في الخارجية الأميركية.

ولا تستبعد إدارة دونالد ترامب، التي وعدت بسحب قواتها من ساحة العمليات المكلفة في الشرق الأوسط، خفض وجودها، لتستبدل بقوات من حلف شمال الأطلسي، رغم تأكيدها، حتى الآن، أنها لا تنوي ببساطة مغادرة العراق.