يظهر في الفيديو الركابي محاطا بمجموعة من شباب مدينة الناصرية في محافظة ذي قار
يظهر في الفيديو الركابي محاطا بمجموعة من شباب مدينة الناصرية في محافظة ذي قار

علاء الركابي، اسم انتشر بين الناشطين والمغردين بين العراقيين خلال الساعات الأخيرة، عقب انتشار فيديو يظهر فيه وسط مجموعة شباب.

ويظهر في الفيديو الركابي محاطا بمجموعة من شباب مدينة الناصرية في محافظة ذي قار، بهدف "حمايته من قوات الأمن بعد رفض مغادرة منطقة الاشتباك"، وفقا لما ذكره الناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

"قائد للثورة"

وعلاء الركابي هو أحد قادة التظاهرات في مدينة الناصرية، فيما يقول متظاهرون إنه أحد المسؤولين عن خطة التصعيد التي تلت المهلة التي منحها الحراك الشعبي للسلطات من أجل تحقيق المطالب.

وكان الركابي قد دعا إلى مظاهرة ومسيرة مليونية، تبدأ من الناصرية وتنتهي ببغداد على طريقة "الزيارة الأربعينية"، لكن "عوضا عن التجمع في كربلاء، على المشاركين في المسيرة التوجه إلى بغداد".

ويحظى الركابي الذي يعمل طبيبا، باحترام واسع من جانب متظاهرين ومغردين سواء في الديوانية أو المناطق الأخرى نتيجة دوره في الحراك الشعبي منذ انطلاقه في أكتوبر الماضي، حتى أن البعض طالبوا به "قائدا للثورة".

 

وفي العاصمة بغداد، أفادت رويترز وقوع 14 إصابة خلال فض قوى الأمن لساحات الاعتصام في بغداد، الأحد، جراء استخدام الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المتظاهرين. 

"مليونية طارئة"

من ناحية أخرى، أرفق ناشطون عراقيون صورة تظاهرات الأحد، بوسم "#مليونية_طارئة"، وذلك قبل دعوات لمليونية في 31 يناير.

 

وأتت المطالبات بـ "المليونية الطارئة" ردا على مليونية الصدر التي دعا إليها الجمعة، للتظاهر ضد الوجود الأميركي في العراق يوم الجمعة المقبل، وقال أحد المغردين: "مقتدى (الصدر) لو حاول أن يحشد مليونية لن يقدر أن يجلب مثل هذه الأعداد، خلال نصف يوم فقط اتفق العراق على مليونية طارئة تساوي كل مظاهرات التيار الصدري".

وانطلقت، الأحد، مظاهرات طلابية في عدة محافظات، أهمها ميسان وبغداد، وقد أطلقت الشرطة الرصاص الحي لإرهاب الطلبة الذين تجمهروا أمام مقر وزارة التعليم العالي في بغداد.

 

ويشهد العراق منذ الأول من أكتوبر الماضي حركة احتجاجات مطلبية، يدعو فيها المتظاهرون إلى إجراء انتخابات مبكرة بموجب قانون انتخابي جديد، ورئيس وزراء مستقل ومساءلة المسؤولين الفاسدين وأولئك الذين أمروا باستخدام العنف ضد المتظاهرين.

وقتل ما لا يقل عن 470 شخصا في أعمال عنف مرتبطة بالاحتجاج منذ انطلاقها بداية تشرين الأول، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا لمصادر طبية وأمنية.

إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تزال منقسمة بشأن طبيعة الرد وتوقيته والخطوات الإضافية التي يجب اتخاذها لمواجهة الميليشيات
إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تزال منقسمة بشأن طبيعة الرد وتوقيته والخطوات الإضافية التي يجب اتخاذها لمواجهة الميليشيات

لا تزال الولايات المتحدة تنظر في طبيعة الرد على الهجمات المتكررة التي تنفذها ميليشيات موالية لإيران على المصالح الأميركية في العراق، وفقا لمسؤولين تحدثوا لصحيفة "واشنطن بوست".

وتشير الصحيفة الأميركية إلى أن الميليشيات المدعومة من إيران أصبحت أكثر جرأة في مهاجمة القوات الأميركية في العراق، حيث تحدث الهجمات الصاروخية ضد القواعد العسكرية بشكل متكرر وللمرة الأولى، في وضح النهار.

ويقول المسؤولون الأميركيون إنهم يتلقون تقارير شبه يومية عن هجمات "وشيكة" مخطط لها ضد مرافق عسكرية أو دبلوماسية مرتبطة بالولايات المتحدة.

لكن تقرير صحيفة "واشنطن بوست" يؤكد أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تزال منقسمة بشأن طبيعة الرد وتوقيته والخطوات الإضافية التي يجب اتخاذها لمواجهة الميليشيات دون التعرض لانتقام مكلف.

وتنقل الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إن هذا الرد "قد ينظر في نهاية المطاف إلى مقدار المخاطر التي يمكن للرئيس قبولها في العراق قبل أن يصبح وجودنا هناك عبء كبير للغاية".

وألقى مسؤولون أميركيون باللائمة في الهجمات الصاروخية القاتلة التي وقعت في وقت سابق من هذا الشهر على معسكر التاجي شمال بغداد وسقط فيه ضحايا أميركيون وبريطانيون، على ميليشيا كتائب حزب الله، إحدى الميليشيات الرئيسية المدعومة من إيران.

ومنذ ذلك الحين، وقعت أربع هجمات صاروخية على الأقل استهدفت منشآت عسكرية ودبلوماسية أميركية
ويعتقد مسؤولون أميركيون أن مقتل أو جرح المزيد من القوات هي مسألة وقت فقط، بحسب الصحيفة.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، شريطة عدم ذكر اسمه بسبب حساسية القضية، إن "كتائب حزب الله تريد الانتقام من الأميركيين على مقتل أبو مهدي المهندس".

ويضيف أنه وبعد الهجمات الصاروخية المميتة على معسكر التاجي، ليس من الواضح ما "إذا شعروا بأنهم ردوا الدين أو أنهم بدأوا للتو بذلك. هناك تحذيرات ومؤشرات على أن كتائب حزب الله تطمح لمهاجمة القوات الأميركية.. وهم يفعلون ذلك دائما".

ونقلت الصحيفة عن شخصين مطلعين قولهما إن الإدارة الأميركية بحثت في 11 مارس شن ضربات ضد قائمة واسعة من الأهداف، من بينها مواقع مرتبطة بحرس الحرس الثوري في إيران وسوريا، ولكن تم رفضها بسرعة لأنها من المرجح أن تؤدي إلى تصعيد أكبر.

وأسفر الهجوم على قاعدة التاجي شمال بغداد في 11 مارس، عن مقتل عسكريين أميركيين ومجندة بريطانية، ردت عليه واشنطن بقصف مقرات تابعة لكتائب حزب الله في كربلاء وبابل.

وتضيف أن الرد الأميركي يمكن أن يعتمد أيضا على طبيعة وحجم هجمات الميليشيات المستقبلية وما إذا كان مقترنة بسقوط ضحايا من القوات الأميركية.

"أين هو الخط الأحمر؟ تدور المناقشات الأساسية في هذا الإطار"، وفقا لمسؤول في وزارة الدفاع الأميركية.

وقال مسؤول آخر إن هجوما جديدا مماثل للهجوم على معسكر التاجي، والذي تضمن إطلاق 57 صاروخا، من المرجح أن يثير رد فعل أميركي أكثر قوة من هجوم باستخدام صاروخين فقط.

وتعرضت قاعدة التاجي في 14 مارس إلى هجوم جديد مع سقوط 33 صاروخا من نوع كاتيوشا "على وحدات الدفاع الجوي العراقي وقرب بعثة التحالف الدولي"، وفقا لمسؤولين عراقيين.

وعثرت القوات العراقية على سبع منصات أطلقت منها الصواريخ في منطقة أبو عظام قرب التاجي شمال بغداد، ووجدت فيها 24 صاروخا آخر جاهزة للإطلاق.

ويتطلع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، وفقا للصحيفة، إلى اجراءات الحكومة العراقية للحد من عنف الميليشيات، وطالب باعتقال الأفراد المسؤولين عن الهجمات الصاروخية ومحاكمتهم.

ويقول مسؤول حكومي أميركي إن الهجمات "مستمرة منذ عدة أشهر. نشكو للحكومة العراقية لكنها لا تفعل أي شيء.. كحكومة تحتاج في نهاية المطاف إلى أن تكون قادرة على إثبات أنها تخطط للسيطرة على أراضيها."

ومع ذلك أشار مسؤولو التحالف الدولي إلى إحراز بعض التقدم في التحقيقات، وسلطوا الضوء على قيام السلطات العراقية باعتقال صاحب المرآب الذي أطلقت منه صواريخ ميليشيا كتائب حزب الله على معسكر التاجي مؤخرا.

لكن مسؤولا عسكريا عراقيا رفيع المستوى تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الأمر وصف الطلب الأميركي بأنه غير واقعي.

وقال "لن يصدر أي قاض مذكرة توقيف بحق أحد كبار أعضاء الميليشيا إذا أراد البقاء على قيد الحياة". 

وأضاف "لنكن صادقين.. إذا كانت الميليشيات تريد مهاجمة القواعد فلن نستطيع وقفها".

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية قالت، الجمعة، إن "البنتاغون أمر قادة الجيش بالتخطيط لتصعيد في الحملة العسكرية في العراق، بأمر تنفيذي صدر الأسبوع الماضي يقضي بتحضير حملة "لتدمير الميليشيات التابعة لإيران" التي تهدد بتنفيذ هجمات جديدة ضد الجنود الأميركيين.

لكن الصحيفة أشارت إلى أن كبار القادة الأميركيين في العراق حذروا من أن حملة كهذه ستكون "دموية وقد تعطي نتائج عكسية وتهدد بشن حرب مع إيران".