الأمين العام لميليشيات عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، يهدد قناة الحرة عبر تخوينها
الأمين العام لميليشيات عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، يهدد قناة الحرة عبر تخوينها

رغم عدم ظهوره علنا أمام الناس منذ مقتل قاسم سليماني في الثالث من يناير، أصدر قيس الخزعلي الاثنين، بيانا حول مواصفات رئيس الوزراء العراقي القادم كما يراها، ما أثار ردود فعل رافضة لتدخله في هذا الشأن، في حين اتسم بعض ردود الفعل بالسخرية من اشتراطه أن يتعهد المرشح لمنصب رئيس الحكومة "بتنفيذ الاتفاقية مع الصين".

وتضمن البيان الذي نشرته صفحة المكتب الإعلامي لقيس الخزعلي على تويتر، ستة شروط لاختيار رئيس الوزراء القادم، وذلك من أجل "إفشال مشروع الفتنة، وإنهاء الجدل" على حد قوله.

وتضمنت الشروط أن يكون رئيس الوزراء القادم مستقلا وليس لديه جنسية ثانية، بالإضافة إلى "تعهده بإخراج القوات الأجنبية".

وانتقد الكاتب العراقي المعروف غالب الشابندر الخزعلي بشدة، محذرا من احتمال استعباده، أي الخزعلي، للشعب العراقي "لو تمكنت من إمساك العراق".

وكان العراق والصين قد وقعا ثماني اتفاقيات اقتصادية ونفطية في العام الماضي، لم تعلن الحكومة بنودها، أو تفاصيل المشاريع التي تنوي الشركات الصينية القيام بها في العراق.

واستغرب مغردون علاقة الخزعلي بالاتفاقيات الصينية، حيث أنه لا يمتلك المعرفة الاقتصادية اللازمة للإفتاء في مثل هذه الأمور.

وهذا المغرد يرى أن الخزعلي أخطر على الصحة العامة من فيروس كورونا.

ويطالب آخر بوضع الخزعلي قيد الاحتجاز.

وآخر يرشحه للسفر إلى مدينة ووهان الصينية.

مغردون آخرون اعتبروا بيان الخزعلي إملاء لقرارات على أي رئيس وزراء قادم، كما أنه لا يملك الصفة التي بمقتضاها يفرض شروطه على رئيس الوزراء القادم.

واعتبر آخرون شروط زعيم عصائب أهل الحق الموالية لإيران إملاء على الحكومة.

 

ويتهم المتظاهرون ميليشيات عصائب أهل الحق التي يقودها قيس الخزعلي بقتل المتظاهرين منذ اندلاع الحراك الشعبي في أكتوبر من العام الماضي.

وقد قتل خلال الحراك ما لا يقل عن 500 متظاهر وأصيب آلاف آخرون، فيما صعد المتظاهرون من أساليب الاحتجاج خلال الأيام الماضية، بعد مهلة أسبوع منحوها للحكومة لتحقيق مطالبهم باختيار رئيس وزراء جديد ومحاكمة المتهمين بقتل المتظاهرين.

تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19
تم تسريح آلاف العمال بقطاع النفط العراقي بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19

ظن محمد حيدر وهو موظف أمن في حقول النفط بجنوب العراق أنه في أمان بعد توقيعه على عقد عمل جديد لمدة عام واحد لحراسة منشآت نفطية. لكن بعد ثلاثة أيام، وجد نفسه بلا عمل.

وقال الرجل البالغ من العمر 38 عاما خلال احتجاجه خارج مقر شركة نفط البصرة، الشريك المحلي للشركات الأجنبية، "شركتنا طلعتنا برة وقعدتنا على الرصيف".

وجرى التعاقد مع حيدر لقيادة مركبات لشركة أمن بريطانية حول حقل غرب القرنة 1 النفطي الضخم الذي ينتج مئات الآلاف من براميل النفط يوميا وهو جزء من مصدر الثروة الرئيسي بالبلاد.

ويقضي الرجل وقته حاليا في منزله أو في البحث بلا طائل عن وظائف على الإنترنت قلما توجد في اقتصاد يعاني أزمة.

وقال حيدر بمسكنه في وقت لاحق "حتى بالتاكسي ماكو (لا يوجد) شغل. لإن اللي يطلع ينحبس وينغرم (تفرض عليه غرامة) بسبب هذا الوباء فيروس كورونا".

وحيدر واحد من آلاف العمال بقطاع النفط العراقي الذين جرى تسريحهم هذا العام بعد التراجع في أسعار الخام نتيجة وباء كوفيد-19 ويعاني لإيجاد مصدر آخر للدخل.

وطلب العراق من شركات النفط الدولية في مارس تقليص ميزانياتها بنسبة 30 بالمئة بسبب انهيار أسعار الخام. وردت شركات الطاقة في الجنوب بخفض التكاليف.

واستغنت شركات تعمل من الباطن، منها شركات أمن وتشييد ونقل، عن آلاف العمال وفقا لما قالته السلطات المحلية.

وقال محمد عبادي وهو مسؤول محلي في محافظة البصرة حيث توجد معظم حقول النفط الجنوبية إن الشركات استغنت عن ما بين 10 آلاف و15 ألف عراقي من بين زهاء 80 ألف عراقي يعملون بحقول النفط.

وأضاف أن موظفين عراقيين معظمهم في شركات تعمل من الداخل اضطروا لأخذ إجازات بدون راتب أو ترك العمل كليا.

وأحجمت شركة الأمن البريطانية التي تعاقدت مع حيدر عن التعقيب.

"نصف راتب"

استقبل مكتب عبادي عشرات الشكاوى من موظفين طالبوا السلطات العراقية بمعاقبة الشركات التي لا تلتزم بشروط إنهاء العقود. وقال العبادي إن السلطات المحلية تفاوضت على منح نحو ألفي عامل جرى الاستغناء عنهم ما يتراوح بين 50 و25 بالمئة من الرواتب لمدة أربعة أشهر.

وقال خالد حمزة المسؤول بشركة نفط البصرة إن الحكومة لا تقبل بالفصل التعسفي للموظفين المحليين مضيفا أنها بحاجة لحماية وظائف السكان المحليين على وجه الخصوص.

وتعهد العراق بتقليص إنتاج النفط بواقع مليون برميل يوميا على الأقل في إطار تخفيضات منظمة أوبك.

وصدر العراق 3.2 مليون برميل يوميا في مايو. وقلص الخفض إيرادات الحكومة التي يشكل النفط أكثر من 90 بالمئة منها.

وقد تضطر الحكومة لتقليص رواتب القطاع العام في خطوة ستزيد غضب العراقيين الذين نظموا احتجاجات في العام الماضي ضد مزاعم فساد بالحكومة ونقص الوظائف.

ويخشى عبادي من تدهور الأزمة الاقتصادية والاجتماعية في ظل وباء كوفيد-19 الذي يعصف بالبلاد.

ونظرا لارتباط معظم الوظائف في البصرة بصناعة الطاقة فإن من شبه المستحيل على موظفين مثل حيدر العثور على مصدر دخل بديل.

وأبدى الرجل الذي يعول ثلاثة أطفال وعمل في وظيفة سائق بالشركة البريطانية لمدة خمسة أعوام استعداده للعمل في أي وظيفة من أجل إعالة أسرته.

ويخشى حيدر من احتمال عجزه عن تغطية تكاليف الدراسة أو المصروفات الطبية قائلا: "إحنا نتمنى يرجعونا ولو حتى بنصف راتب".