المتظاهرون يقطعون شوارع رئيسية في بغداد والمحافظات
متظاهرون في بغداد

​قالت مصادر للحرة، الثلاثاء، إن قوة أمنية تابعة لوزارة الداخلية، داهمت مقر قناة "دجلة" المحلية في العراق، وقامت بإخراج الموظفين وغلق مقرها في بغداد.

وعلق نقيب صحفيي كردستان العراق، أزاد حمد أمين، على الخطوة، في تصريح لـ"الحرة"، قائلا "إن غلق قناة دجلة بهذا الشكل وبقوة عسكرية سابقة خطيرة جدا واستهتار فاضح بكل الحريات الصحفية". 

ولم تصدر السلطات العراقية حتى اللحظة أي بيان توضح فيه سبب إغلاق القناة، في وقت تتزامن فيه الخطوة مع ازدياد زخم التحركات الشعبية في الشارع للمطالبة بإصلاحات، خاصة في بغداد والبصرة وذي قار. 


اعتداءات متكررة 

وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها قناة "دجلة"، لاقتحام من قبل قوات أمنية، إذ في نوفمبر الماضي، تعرضت القناة إلى مداهمة أمنية لمقرها في بغداد ومصادرة أجهزتها، الأمر الذي اعتبرته القناة "تعد على حقوقها الدستورية وعمل تعسفي ومحاولة لإرهابها". 

وفي أكتوبر الماضي، داهم مسلحون ملثمون قمر القناة في بغداد، واعتدوا على الصحافيين، من دون تقديم أي أدلة تثبت قانونية المداهمة. 

وعرفت القناة، بتغطيتها المستمرة وتأييدها للمتظاهرين في العراق، حيث قال الناشط المدني مشرق الفريجي، في تصريح نشرته القناة على موقعها، اليوم الثلاثاء، ان قناة دجلة "دفعت ثمن دعمها للاحتجاجات الشعبية".

وأوضح الناشط، ان القناة، لعبت دورا كبيرا في دعم التظاهرات السلمية والمطالب المشروعة، وان احزاب السلطة تسعى لإسكات الصوت الحر واخماد التظاهرات.

قناة "دجلة"، هي محطة تلفزيونية فضائية عراقية تتخذ من عمان في الأردن مقرًا لها، وتعتبر واحدة من قنوات الأخبار الأكثر مشاهدة في العراق، وهي مملوكة للسياسي العراقي محمد الكربولي، عضو مجلس النواب العراقي.

إغلاق مقر الأردن 

وفي عمان، أعلنت السلطات الأردنية كذلك وقف بث القناة لمدة شهر، اعتبارا من الإثنين 27 يناير الجاري.

وبررت هيئة الإعلام في الأردن قرارها بـ"مخالفة أحكام قانون تجديد رخصة البرامج التلفزيونية". 

 

قرار وقف البث

 

واعتادت القوات الأمنية في العراق، التعامل مع وسائل الإعلام الموالية للمتظاهرين، بأسلوب المداهمات المسلحة ومصادرة المعدات، ففي أكتوبر، استهدفت القوات الأمنية مقر قناة "أن أر تي" وقامت بتخريب المعدات ومصادرة هواتف العاملين فيها.

ويرجع سبب هذه المداهمات، محاولة السلطات العراقية لترهيب الوسائل الإعلامية التي تغطي الاحتجاجات في المحافظات العراقية، وتستقبل قادة الحراك للتعبير عن آرائهم.

بلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في العراق 3946 إصابة، و147 حالة وفاة، وفق الأرقام الصادرة من وزارة الصحة العراقية
بلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد في العراق 3946 إصابة، و147 حالة وفاة، وفق الأرقام الصادرة من وزارة الصحة العراقية

حذرت خلية الأزمة التي شكلها البرلمان العراقي لمتابعة وباء كورونا، من وقوع "كارثة كبيرة"  في البلاد بسبب تزايد عدد حالات الإصابة بالمرض، وعدم التزام المواطنين بالإرشادات الصحية، بحسب الوكالة الوطنية العراقية للأنباء.

وقال عضو الخلية النائب علي اللامي إن "خلية الأزمة النيابية تتابع إجراءات مواجهة كورونا عن كثب وتحذر  من تنامي خطر الجائحة".

وأضاف في تصريح صحفي يوم الاثنين  أن "البلاد ستتعرض لكارثة كبيرة وقد تسجل أرقاما مرتفعة أذا استمر عدم الالتزام بالإرشادات الصحية وإجراءات حظر التجوال".

ويقتصر دور خلية الأزمة العراقية على الرقابة ومتابعة إجراءات وزارة الصحة.

وطالب اللامي بفرض "حظر شامل للتجوال، بعد انتهاء عيد الفطر واتخاذ إجراءات صارمة بحق المخالفين" للإجراءات، للحد من تفشي المرض.

وكانت وزارة الصحة والبيئة العراقية قد أعلنت، الأحد، تسجيل 197 إصابة جديدة بفيروس كورونا.

ودعا المركز الوطني العراقي لنقل الدم المرضى المتعافين من الإصابة بفيروس كورونا إلى التبرع بـ"بلازما الدم" التي قال إنها كانت وراء "تماثل العديد من الحالات الحرجة إلى الشفاء".