اغتيال عميد متقاعد في هجوم مسلح
اغتيال عميد متقاعد في هجوم مسلح

منذ اندلاع المظاهرات في العراق، وموجة الاغتيالات والخطف للنشطاء السياسيين، في ازياد مستمر، آخرها اليوم، فقد أعلن مصدر طبي اغتيال الدكتور محمد حسين علوان أستاذ كلية التربية جامعة المستنصرية علي يد جماعات مسلحة في منطقة البنوك، وتم نقله إلى الطب العدلي في المستشفى الكندي.

وأصبحت الاغتيالات هاجساً يهدد النشطاء السياسيين، فيتم تصفيتهم عند الخروج من الميدان والتوجه إلى المنزل على أيدي أشخاص ملثمين، كما حدث مع الشاب فاهم الطائي الذي تعرض للاغتيال في ديسمبر الماضي في كربلاء، بسبب منشور على فيسبوك.

وتأتي هذه الاغتيالات وسط صمت حكومي، التي تؤكد أن الفاعل مجهول، وأنه ستلاحق الجناة، ولكن دون نتائج تذكر، بينما يؤكد المتظاهرون  أن المليشيات التي تدعمها إيران هي الجاني، وأن رصاص عناصرها يلاحقون الناشطين لإخماد تحركاتهم.

ووفقاً لمفوضية حقوق الإنسان العراقية، بلغ عدد محاولات الاغتيال مع مطلع يناير 33 محاولة، قٌتل فيها 14 ناشطاً، وأٌصيب 19 آخرين.

اغتيال عميد

وفي سياق متصل، أفاد مصدر أمني، عن اغتيال ضابط برتبة عميد متقاعد ضمن الجمعيات التابعة لمنطقة الدورة.

وأكد المصدر، إن مسلحين مجهولين فتحوا نيران أسلحتهم الكاتمة باتجاه الضابط، مما أسفر عن مقتله في الحال، مشيراً إلى أن قوة امنية طوقت مكان الحادث، ونقلت الجثة الى الطب العدلي.

 

Iraqi children play at a playground during celebrations of the Eid al-Fitr feast marking the end of the Muslim holy month of…
أطفال عراقيون من مدينة الموصل يلهون في العيد

في الخامس من مايو الجاري أعلنت الشرطة العراقية اعتقال متهمين بقتل واغتصاب طفل في الثامنة من عمره في مدينة الموصل، وتبين لاحقا أن المتهمين مراهقان؛ أحدهما قريب للطفل الذي عذب وقتل بصورة بشعة هزت المدينة والرأي العام العراقي، ووصلت أنباؤها إلى دول عربية.

وفي صباح يوم عيد الفطر، عثر على جثة طفلة في الثامنة أيضا، وقد قتلت بصورة وحشية في حي آخر من أحياء الموصل.

كما تناقل مدونون محليون أنباء عن العثور على جثة طفل آخر في العاشرة وعليها آثار اغتصاب وطعن في اليوم ذاته بأحد أحياء الموصل أيضا.

وازداد تسجيل حالات العنف ضد الأطفال، والجرائم المرتبطة بأطفال، أو التي يكون ضحاياها أطفال من المدينة التي عانت قبل ذلك من ويلات داعش وعنفه.

وخلال سيطرة التنظيم على المدينة، قام بتجنيد أطفال لعمليات القتل والتفخيخ التي ينفذها، كما أن أحد آخر إصداراته أظهر أطفالا يتدربون على تنفيذ عمليات إعدام، وينفذونها فعلا.

ويقول مصدر في شرطة المدينة لموقع "الحرة" إن "حالات العنف ضد الأطفال والنساء تسجل زيادة واضحة في المدينة، وخاصة حالات العنف المنزلي"، مضيفا أن "حالات العنف المنزلي غير المبلغ عنها قد تكون أكثر بكثير من التي تم التبليغ عنها".

ويقول اختصاصي الصحة النفسية سليم ذنون لموقع "الحرة" إن حالات العنف ضد الأطفال ترتبط دائما بازدياد الضغوط وزيادة معدلات العنف في المجتمع.

وبحسب ذنون فإن "فترة سيطرة داعش على المدينة، وانقسام أهلها بين البقاء تحت سيطرة التنظيم أو الخروج في معسكرات النزوح، وكذلك الدمار الذي خلفته عمليات التحرير والخسائر البشرية خلال السنوات الأربع الأخيرة، قد جعلت من منظر العنف والدمار أقل صدمة وأكثر تقبلا".

ويقول ذنون إن "الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتدمير اقتصاد المدينة وزيادة البطالة تسهم أيضا برفع معدلات العنف والجريمة".

وبحسب المشرف التربوي في المدينة، عبد الرحمن يونس، فإن "قلة المدارس في المدينة بسبب التدمير، وتعطيل دوام المدارس بسبب التخوف من انتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى انعدام قدرة الكثير من العوائل على مراقبة أطفالها بسبب الأوضاع الاقتصادية أو فقدان البالغين المسؤولين عن الأطفال بسبب الحرب أو انشغالهم بالعمل"، كلها عوامل تساهم في انتشار العنف.

ويقول يونس إن "التسرب من المدارس وإجبار الأطفال على العمل يضع أعدادا أخرى من الأطفال تحت رحمة الشارع، مما يعرضهم لمزيد من التجاوزات".