البرلمان العراقي
البرلمان العراقي

أفادت مصادر للحرة بموافقة رؤساء أحزاب وبرلمانيين عراقيين الأربعاء، على ترشيح وزير الاتصالات السابق محمد توفيق علاوي لمنصب رئاسة الوزراء.

محمد توفيق علاوي

وأوضحت المصادر موافقة كل من زعيم تحالف "سائرون" البرلمانية مقتدى الصدر، وزعيم ائتلاف الفتح هادي العامري، ورئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، ورئيس تيار الحكمة عمار الحكيم على ترشيح علاوي لخلافة عادل عبد المهدي.

وكشفت المصادر أن اختيار علاوي لرئاسة الحكومة، قد لاقى تحفظا من جانب رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، ورئيس ائتلاف دولة القانون.

وأشارت المصادر إلى أنه إذا جرت المباحثات بشكل إيجابي، فمن الممكن إعلان اسم المرشح رسميا قبل انتهاء المهلة التي حددها رئيس الجمهورية في مساء الجمعة القادم.

وكان رئيس الجمهورية برهم صالح قد منح مهلة ثلاثة أيام للكتل السياسية لترشيح رئيس جديد للوزراء خلفا لعادل عبد المهدي الذي استقال الشهر الماضي.

وقال صالح في رسالة موجهة إلى الكتل البرلمانية الأربعاء "إذا لم تتمكن الكتل المعنية من حسم أمر الترشيح في موعد أقصاه السبت الأول من فبراير، أرى لزاما علي ممارسة صلاحياتي الدستورية من خلال تكليف من أجده الأكثر مقبولية نيابيا وشعبيا".

وتأتي خطوة الرئيس العراقي بعد فشل الكتل الشيعية الرئيسية في البرلمان العراقي في التوافق على مرشح يحظى بقبول الشارع المنتفض منذ الأول من أكتوبر للمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة وسن قانون انتخابي جديد، وتسمية رئيس وزراء، ومحاسبة المسؤولين عن إراقة دماء المتظاهرين ومحاكمة الفاسدين.

وكان عبد المهدي قدم استقالته في ديسمبر الماضي، بعد شهرين من الاحتجاجات المناهضة لحكومته والتي شهدت عنفا داميا راح ضحيته أكثر من 500 قتيلا ونحو 25 ألف جريح.

وينص الدستور العراقي في الحالة الطبيعية على أن تسمي الكتلة البرلمانية الأكبر مرشحا لرئاسة الوزراء، في غضون 15 يوما من الانتخابات التشريعية، ثم يكلف رئيس الجمهورية رئيس الحكومة بتشكيل حكومته في غضون شهر واحد.

وكان المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني دعا في الـ20 من ديسمبر إلى تشكيل حكومية جديدة "غير جدلية" قادرة على اجراء انتخابات مبكرة "بعيدا عن قوة السلاح والتدخلات الخارجية".

الانفجار ضرب قاعدة عسكرية تستخدمها قوات الحشد الشعبي
الانفجار ضرب قاعدة عسكرية تستخدمها قوات الحشد الشعبي

بعد أيام من الغموض، كشفت الجهات المختصة في العراق، الثلاثاء، بعض ملابسات الانفجار الذي ضرب قاعدة عسكرية تستخدمها قوات الحشد الشعبي، السبت الماضي، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين.

وأكدت اللجنة الفنية العليا المكلفة بالتحقيق في واقعة انفجار "معسكر كالسو"، في تقرير نشرته وكالة أنباء العراق، "عدم وجود حركة لطائرات مقاتلة أو مسيرة في عموم أجواء محافظة بابل قبل وقت الانفجار واثناءه وبعده".

وقالت إن "الانفجار أحدث حفرة كبيرة جداً وغير منتظمة الشكل في مكان الحادث الذي كان يستخدم لتخزين الأعتدة والصواريخ ومختلف المواد المتفجرة"، دون أن تشير بشكل واضح إلى أسباب الانفجار.

وأشار بيان اللجنة إلى العثور على بقايا 5 "صواريخ متناثرة.. تبعد 150 متراً عن مكان الحادث، وزعانف صواريخ أخرى عدد (22) تبعد (100) متر عن موقع الانفجار".

وذكر أن "حجم الحفرة يؤكد حدوث انفجار ضخم جدا لأسلحة ومواد شديدة الانفجار كانت موجودة في المكان"، مشيرا إلى أن "كافة التقارير الصادرة عن قيادة الدفاع الجوي تؤكد عدم وجود حركة لطائرات مقاتلة أو مسيرة في عموم أجواء محافظة بابل قبل وقت الانفجار واثناءه وبعده".

وقال التقرير إن "شدة الإنفجار وحجم المواد المتناثرة من المقذوفات والصواريخ والمواد المتفجرة لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تكون بتأثير صاروخ أو عدة صواريخ محمولة جوا.."

ونوه إلى أنه "من خلال فحص العينات الترابية من الحفرة وبعض القطع المعدنية لبقايا الصواريخ داخل المختبرات ثبت وجود ثلاث مواد وليست مادة واحدة تستخدم في صناعة المتفجرات والصواريخ وهي TNT-نترات الأمونيا و DIBUTYLPHTHALATE وجميعها مواد شديدة الانفجار وتستخدم في صناعة الذخائر الحربية".

وكانت خلية الإعلام التابعة لقوات الأمن العراقية قالت، في بيان السبت، إنه بعد منتصف ليل الجمعة السبت "حدث انفجار وحريق داخل معسكر كالسو ... الذي يضم مقرات لقطعات الجيش َوالشرطة وهيئة الحشد الشعبي".

وأوضحت أن الانفحار أسفر عن مقتل "أحد منتسبي هيئة الحشد الشعبي وإصابة ثمانية آخرين بينهم منتسب من الجيش العراقي، بجروح متوسطة وطفيفة".

واستنادا إلى "معطيات أولية" و"تدقيق في المواقف والبيانات الرسمية" و"تقرير لقيادة الدفاع الجوي ومن خلال الجهد الفني والكشف الراداري"، أكد البيان "عدم وجود أي طائرة مسيرة او مقاتلة في أجواء بابل قبل وأثناء الانفجار".

وأعلنت القيادة العسكريّة الأميركيّة في الشرق الأوسط (سنتكوم) من جهتها، أنّ الولايات المتحدة "لم تُنفّذ ضربات" في العراق الجمعة.

وردًّا على سؤال وكالة فرانس برس، قال الجيش الإسرائيلي إنّه "لا يُعلّق على معلومات ترد في وسائل الإعلام الأجنبيّة".

ويأتي هذا الحادث بينما تتواصل الجهود الدبلوماسية لتجنب نزاع واسع في الشرق الأوسط على خلفية الحرب الدائرة في غزّة والتوتر بين اسرائيل وإيران.