قائد قوة الصدمة في البصرة العميد علي مشاري
قائد قوة الصدمة في البصرة العميد علي مشاري

تفاعل ناشطون ومغردون عراقيون مع مقطع الفيديو الذي ظهر فيه قائد قوة الصدمة في البصرة العميد علي مشاري وهو يتهجم على المتظاهرين ويصفهم بـ"الصعاليك" ويطلب مساندة عشيرته له.

وظهر مشاري، الذي ينتمي لميليشيا كتائب حزب الله الموالية لإيران والمتهم بقمع الاحتجاجات، في المقطع وهو يجلس بين مجموعة من أفراد عشيرته في البصرة ويوجه الاتهامات للمحتجين.

وقبل أن يختم كلامه وجه مشاري طلبا ضمنيا لأفراد عشيرته من أجل التهيؤ لمساندته في قمع الاحتجاجات إذا اقتضت الضرورة.

وفي الوقت الذي وصف فيه ناشطون علي مشاري بأنه "جزار البصرة" لدوره في قمع الاحتجاجات عاب عليه آخرون محاولاته جر المدينة إلى اقتتال داخلي عبر الاستعانة بالعشائر.

وانتقد الناشط ليث الجار الله في تغريدة مساندة بعض العشائر لقائد قوة الصدمة المتهم بارتكاب "مجازر" ضد المتظاهرين.

وذكّر مستخدم يدعى نمير منصور بارتباط علي المشاري بقادة الميليشيات في العراق ومن أبرزهم قائد منظمة بدر هادي العامري.

وتصدرت "قوة الصدمة" المشهد في مدينة البصرة خلال الأيام القليلة الماضية بعد قيام عناصرها باقتحام ساحة الاعتصام وسط المدينة وحرق خيم المحتجين واعتقال عدد منهم.

ويقود قوة الصدمة العميد علي مشاري واسمه الكامل (علي محسن مشاري المحمداوي) وهو من أهالي مدينة العمارة المجاورة، وعضو في كتائب حزب الله العراقية، حسبما أكد مصدران من البصرة لـ"موقع الحرة" سابقا.

وحسب مصادر موقع الحرة، تم تعيينه في وزارة الداخلية العراقية برتبة ضابط مستفيدا من عمليات دمج عناصر الميليشيات التي حصلت بعد عام 2003.

وشهدت البصرة في 23 من الشهر الجاري يوما داميا عندما قتل ستة متظاهرين في الاحتجاجات التي تشهدها المدينة، واتهم النشطاء مشاري والمحافظ أسعد العيداني بعملية اغتيال المتظاهرين قرب من ساحة الاعتصام.

وتشكلت قوة الصدمة التابعة لوزارة الداخلية العراقية في عام 2018، وكان الغرض المعلن منها مكافحة تجارة المخدرات التي غزت البصرة منذ عام 2003 وكانت تدخل عن طريق إيران، بالإضافة الى الحد من النزاعات العشائرية والمظاهر المسلحة في المدينة.

لكن مهام القوة، المكونة من فوج عسكري، تحولت خلال الأشهر الأربعة الماضية إلى مواجهة المحتجين في مدينة البصرة، مما تسبب في سقوط عشرات القتلى والجرحى.

Iraqi security forces stand guard at a checkpoint enforcing a curfew due to the COVID-19 coronavirus pandemic during the Eid al…
شددت السلطات العراقية من إجراءاتها لمكافحة فيروس كورونا في بغداد

تشهد العاصمة العراقية إجراءات مشددة غير مسبوقة، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات من انتشار كبير لفيروس كورونا، الأربعاء، فيما أعلنت وزارة الصحة تسجيل 287 إصابة جديدة بالفيروس، معظمها في بغداد.

وفرضت السلطات العراقية حظرا شاملا على العاصمة، وأغلقت الشوارع التي تحيط بمناطقها الشرقية وأجزاء من الكرخ وشارع القناة بالحواجز الإسمنتية.

ومن المتوقع أن يتم إغلاق جميع شوارع العاصمة ومنع الحركة بشكل كامل خلال الساعات المقبلة.

وبدأ الناشطون العراقيون بتكثيف تحذيراتهم من انتشار الفيروس فيما طالبت خلية الأزمة الحكومية وسائل الإعلام بزيادة التوعية بشأن خطر انتشار الفيروس.

وسجلت وزارة الصحة 287 إصابة جديدة بالفيروس، منها 256 حالة في بغداد وحدها. وتتركز معظم إصابات العاصمة في منطقة الرصافة، الأكثر اكتظاظا بالسكان.

وكان محافظ بغداد، حذر في وقت سابق من الأربعاء، من تحول بغداد إلى مدينة "شبه موبوءة" قبل أن يتراجع عن تصريحه مؤكدا أنه قصد حث المواطنين على الالتزام بالتعليمات الصحية.

ونفت وزارة الصحة "عدم سيطرتها على تفشي فيروس كورونا في بغداد"، داعية إلى "الابتعاد عن المصادر غير الرسمية".

ووجهت خلية الأزمة البرلمانية العراقية انتقادات لاذعة للإجراءات الحكومية، ووصف مقرر الخلية جواد الموسوي حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بـ"الفيسبوكية" وقال إنها "لم تع حتى اللحظة حجم الكارثة".

وقال الموسوي في بيان إن "الحكومة الجديدة لا تزال عاجزة عن إصدار إجراءات حازمة للتصدي للوباء وتتخذ من منصة فيسبوك منبرا للحديث عن تحركاتها"، محملا إياها مسؤولية "انهيار النظام الصحي في قابل الأيام".

ووصل عدد الإصابات بالفيروس في العراق إلى 5135 إصابة مؤكدة، فيما يعتقد الكثير من الخبراء أن العدد الفعلي للإصابات أكبر بكثير.

 وكشف مدير مركز الشفاء للأزمات في دائرة مدينة الطب وميض قيس، الأربعاء، عن إصابة ستة معاونين طبيين بفيروس كورونا، محذراً من إصابة المزيد من الكوادر الصحية نتيجة زيادة الحالات. 

 

وأعلن مدير عام صحة الكرخ في العاصمة، جاسب الحجامي، الأربعاء، وفاة شاب بفيروس كورونا بعد ساعات من وفاة شقيقه لذات السبب. 

وكشفت وزارة الصحة ست وفيات جديدة في العراق، ليرتفع بهذا العدد المسجل لضحايا الفيروس إلى 175.

وقال "المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب" إن ثلاثة معتقلين من أهالي مدينة الفلوجة توفوا، فيما سجل أكثر من (176) حالة إغماء أخرى في سجن التاجي شمال بغداد.

#عاجل وفاة (3) معتقلين من أهالي مدينة الفلوجة، ووجود أكثر من (176) حالة إغماء أخرى في سجن التاجي شمال #بغداد ومصادر...

Posted by ‎المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب‎ on Wednesday, May 27, 2020

ولم يتمكن موقع "الحرة" من تأكيد هذه الأخبار من المصادر الرسمية العراقية.

ورغم التضارب بين الأوساط العراقية، أشادت الأمم المتحدة بـ "قيادة الحكومة العراقية واستجابتها الحاسمة لتفشي كوفيد-19 في وقت تواجه فيه أيضاً أزماتٍ منفصلة، بما في ذلك الاضطرابات الاجتماعية والانكماش الاقتصادي غير المسبوق".

وأضاف بيان المنظمة الدولية "بالإشارة إلى بيانها الأخير أمام مجلس الأمن الدولي، شدّدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيدة جينين هينيس-بلاسخارت على أنه لا يُمكن لأي قدرٍ من استجابة الحكومة أن ينجح بدون المشاركة الفاعلة من قبل السكان كافة"، مؤكدا أن المسؤولية النهائية تقع على عاتق الأفراد الذين يجب أن يقوموا بدورهم باتباع تعليمات السلطات الصحية لحماية أنفسهم وأسرهم''. 

وحذرت نقابة الأطباء العراقية من "الوصول إلى نقطة الانهيار للمنظومة الصحية (...) مما يعني عدم قدرة المستشفيات على استقبال الحالات الحرجة وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لها"، خاصة بعد "ملاحظة تصاعد في الإصابات بين الكوادر الطبية".

وقال بيان للنقابة إن "الموقف مقلق"، منذرا من "فقدان السيطرة (...) برغم الإجراءات الاحتياطية المبكرة، وذلك لوجود قصور واضح في المسح الوبائي في تشخيص المصابين مما عكس صورة غير دقيقة عن أعداد المصابين في العراق خلال الفترة الماضية".

وتظهر أرقام وزارة الصحة تزايدا في اكتشاف الحالات المصابة بفيروس كورونا، من دون ظهور أعراض عليها، مما يقلق الجهات الصحية التي توصي المصابين عادة بحجر أنفسهم أو تفرض الحجر عليهم.