وزير الاتصالات العراقي الاسبق محمد توفيق علاوي
وزير الاتصالات العراقي الاسبق محمد توفيق علاوي

أعلن وزير الاتصالات العراقي الأسبق محمد توفيق علاوي السبت تكليفه رسميا من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح لمنصب رئيس الوزراء، بعد شهرين من استقالة حكومة عادل عبد المهدي إثر الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد منذ أكتوبر 2019.

وقال علاوي في مقطع متلفز إن صالح كلفه قبل قليل بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، مطالبا المتظاهرين بدعمه من خلال الاستمرار في الاحتجاج.

ولم يصدر من الرئيس العراقي أي بيانات حتى الآن تتعلق بتكليف علاوي لرئاسة الحكومة.

ووعد علاوي بحماية المحتجين ومحاسبة قتلتهم ومحاربة الفساد.

وقال ثلاثة مسؤولين عراقيين لوكالة أسوشيتيد برس إن علاوي سمي السبت رئيس وزراء مكلفا من قبل كتل عراقية متنافسة، وذلك بعد أزمة سياسية استمرت لأسابيع.

وكان المحتجون أعلنوا في وقت سابق رفضهم القاطع لترشيح محمد توفيق علاوي وأية شخصية تولت مناصب رفيعة في الحكومات العراقية التي تشكلت بعد عام 2003.

وتنتهي اليوم السبت المهلة التي حددها رئيس الجمهورية العراقي للكتل السياسية لتسمية رئيس جديد للوزراء، وبخلافه يقوم هو بترشيح من يراه مناسبا.

وجرت العادة أن يقوم الرئيس العراقي بإعلان تكليف المرشحين لرئاسة الوزراء خلال السنوات الماضية، لكنه لغاية الآن لم يظهر الرئيس ليعلن ذلك في حالة المرشح محمد توفيق علاوي.

وشغل علاوي، الذي انتمى في شبابه لحزب الدعوة الإسلامية لكنه تحالف فيما بعد مع إياد علاوي، عدة مناصب في الحكومات العراقية من بينها وزير الاتصالات بين الأعوام 2006-2007، و2010-2012.

Iraqi children play at a playground during celebrations of the Eid al-Fitr feast marking the end of the Muslim holy month of…
أطفال عراقيون من مدينة الموصل يلهون في العيد

في الخامس من مايو الجاري أعلنت الشرطة العراقية اعتقال متهمين بقتل واغتصاب طفل في الثامنة من عمره في مدينة الموصل، وتبين لاحقا أن المتهمين مراهقان؛ أحدهما قريب للطفل الذي عذب وقتل بصورة بشعة هزت المدينة والرأي العام العراقي، ووصلت أنباؤها إلى دول عربية.

وفي صباح يوم عيد الفطر، عثر على جثة طفلة في الثامنة أيضا، وقد قتلت بصورة وحشية في حي آخر من أحياء الموصل.

كما تناقل مدونون محليون أنباء عن العثور على جثة طفل آخر في العاشرة وعليها آثار اغتصاب وطعن في اليوم ذاته بأحد أحياء الموصل أيضا.

وازداد تسجيل حالات العنف ضد الأطفال، والجرائم المرتبطة بأطفال، أو التي يكون ضحاياها أطفال من المدينة التي عانت قبل ذلك من ويلات داعش وعنفه.

وخلال سيطرة التنظيم على المدينة، قام بتجنيد أطفال لعمليات القتل والتفخيخ التي ينفذها، كما أن أحد آخر إصداراته أظهر أطفالا يتدربون على تنفيذ عمليات إعدام، وينفذونها فعلا.

ويقول مصدر في شرطة المدينة لموقع "الحرة" إن "حالات العنف ضد الأطفال والنساء تسجل زيادة واضحة في المدينة، وخاصة حالات العنف المنزلي"، مضيفا أن "حالات العنف المنزلي غير المبلغ عنها قد تكون أكثر بكثير من التي تم التبليغ عنها".

ويقول اختصاصي الصحة النفسية سليم ذنون لموقع "الحرة" إن حالات العنف ضد الأطفال ترتبط دائما بازدياد الضغوط وزيادة معدلات العنف في المجتمع.

وبحسب ذنون فإن "فترة سيطرة داعش على المدينة، وانقسام أهلها بين البقاء تحت سيطرة التنظيم أو الخروج في معسكرات النزوح، وكذلك الدمار الذي خلفته عمليات التحرير والخسائر البشرية خلال السنوات الأربع الأخيرة، قد جعلت من منظر العنف والدمار أقل صدمة وأكثر تقبلا".

ويقول ذنون إن "الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتدمير اقتصاد المدينة وزيادة البطالة تسهم أيضا برفع معدلات العنف والجريمة".

وبحسب المشرف التربوي في المدينة، عبد الرحمن يونس، فإن "قلة المدارس في المدينة بسبب التدمير، وتعطيل دوام المدارس بسبب التخوف من انتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى انعدام قدرة الكثير من العوائل على مراقبة أطفالها بسبب الأوضاع الاقتصادية أو فقدان البالغين المسؤولين عن الأطفال بسبب الحرب أو انشغالهم بالعمل"، كلها عوامل تساهم في انتشار العنف.

ويقول يونس إن "التسرب من المدارس وإجبار الأطفال على العمل يضع أعدادا أخرى من الأطفال تحت رحمة الشارع، مما يعرضهم لمزيد من التجاوزات".