عناصر أمنية كردية في مخيم الهول ترافق نساء من أقارب عناصر داعش
عناصر أمنية كردية في مخيم الهول ترافق نساء من أقارب عناصر داعش

كشفت وثيقة صادرة عن "بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق"، عن تخوف المنظمة الدولية، من "أخطاء" أو "تهاون" للقضاء العراقي في محاكمة مقاتلي تنظيم "داعش". 

وأظهرت الوثيقة، "قلق" الأمم المتحدة بشأن كفاءة الخبراء القضاة في العراق و"كردستان العراق" في ملف المحاكمة المطلوبة للدواعش. 

لكن في الوقت ذاته، يتخوف مسؤولون في الأمم المتحدة، من "عشوائية" هذه المحاكمات، حول ما إذا ستبنى على أدلة  قانونية تبين جرائم الحرب التي قام بها "الدواعش". 

 

ويستند التقرير، إلى قرار مجلس الأمن الدولي، رقم 2379 حول محاسبة تنظيم داعش عن الجرائم التي ارتكبها في العراق بما في ذلك التي قد ترقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

ويقتضي هذا القرار، إنشاء لجنة مشتركة بين قضاة عراقيون وخبراء في القانون من الأمم المتحدة، يعملون على جمع أدلة وبيانات تظهر جرائم الحرب التي قام بها من أعتقل من متطرفي تنظيم "داعش". 

وتحرص دول أوروبية على سن تشريعات خاصة، أكثر قساوة لمحاكمة عناصر داعش القابعين إلى اليوم في سجون عراقية وكردية. 

وزير خارجية فرنسا، جان إيف لو دريان، أعلن سابقاً عن رغبته في زيارة العراق، لبحث الإطار القضائي الذي يتيح محاكمة عناصر "داعش" المحتجزين لدى "قوات سوريا الديمقراطية" في سوريا، والعراق. 

وتسعى دول أوروبية الى التوصل سريعا لخطة نقل الآلاف من مقاتلي داعش الأجانب من مخيمات سورية وعراقية، عقب إطلاق تركيا عملية عسكرية في سوريا، وبروز خطر فرار المسلحين أو عودتهم إلى بلدانهم.

Iraqi children play at a playground during celebrations of the Eid al-Fitr feast marking the end of the Muslim holy month of…
أطفال عراقيون من مدينة الموصل يلهون في العيد

في الخامس من مايو الجاري أعلنت الشرطة العراقية اعتقال متهمين بقتل واغتصاب طفل في الثامنة من عمره في مدينة الموصل، وتبين لاحقا أن المتهمين مراهقان؛ أحدهما قريب للطفل الذي عذب وقتل بصورة بشعة هزت المدينة والرأي العام العراقي، ووصلت أنباؤها إلى دول عربية.

وفي صباح يوم عيد الفطر، عثر على جثة طفلة في الثامنة أيضا، وقد قتلت بصورة وحشية في حي آخر من أحياء الموصل.

كما تناقل مدونون محليون أنباء عن العثور على جثة طفل آخر في العاشرة وعليها آثار اغتصاب وطعن في اليوم ذاته بأحد أحياء الموصل أيضا.

وازداد تسجيل حالات العنف ضد الأطفال، والجرائم المرتبطة بأطفال، أو التي يكون ضحاياها أطفال من المدينة التي عانت قبل ذلك من ويلات داعش وعنفه.

وخلال سيطرة التنظيم على المدينة، قام بتجنيد أطفال لعمليات القتل والتفخيخ التي ينفذها، كما أن أحد آخر إصداراته أظهر أطفالا يتدربون على تنفيذ عمليات إعدام، وينفذونها فعلا.

ويقول مصدر في شرطة المدينة لموقع "الحرة" إن "حالات العنف ضد الأطفال والنساء تسجل زيادة واضحة في المدينة، وخاصة حالات العنف المنزلي"، مضيفا أن "حالات العنف المنزلي غير المبلغ عنها قد تكون أكثر بكثير من التي تم التبليغ عنها".

ويقول اختصاصي الصحة النفسية سليم ذنون لموقع "الحرة" إن حالات العنف ضد الأطفال ترتبط دائما بازدياد الضغوط وزيادة معدلات العنف في المجتمع.

وبحسب ذنون فإن "فترة سيطرة داعش على المدينة، وانقسام أهلها بين البقاء تحت سيطرة التنظيم أو الخروج في معسكرات النزوح، وكذلك الدمار الذي خلفته عمليات التحرير والخسائر البشرية خلال السنوات الأربع الأخيرة، قد جعلت من منظر العنف والدمار أقل صدمة وأكثر تقبلا".

ويقول ذنون إن "الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتدمير اقتصاد المدينة وزيادة البطالة تسهم أيضا برفع معدلات العنف والجريمة".

وبحسب المشرف التربوي في المدينة، عبد الرحمن يونس، فإن "قلة المدارس في المدينة بسبب التدمير، وتعطيل دوام المدارس بسبب التخوف من انتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى انعدام قدرة الكثير من العوائل على مراقبة أطفالها بسبب الأوضاع الاقتصادية أو فقدان البالغين المسؤولين عن الأطفال بسبب الحرب أو انشغالهم بالعمل"، كلها عوامل تساهم في انتشار العنف.

ويقول يونس إن "التسرب من المدارس وإجبار الأطفال على العمل يضع أعدادا أخرى من الأطفال تحت رحمة الشارع، مما يعرضهم لمزيد من التجاوزات".