الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر والمرشد الأعلى لجمهورية إيران أية الله خامنئي
الزعيم الشيعي العراقي مقتدى الصدر والمرشد الأعلى لجمهورية إيران أية الله خامنئي

لم يجد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر سوى استحضار ما أسماه بـ "القواعد السماوية والعقلية" لتبرير انقلابه على المتظاهرين العراقيين بحجة "إرجاع الثورة إلى انضباطها وسلميتها"، ليرد الناشطون عليه بالتهكم والسخرية.

وقال الصدر في تغريدة على تويتر "حسب توجيهات المرجعية الدينية ووفقا للقواعد السماوية والعقلية لا بد من إرجاع الثورة إلى انضباطها وسلميتها"، وموجها أصحاب "القبعات الزرق" بالتنسيق مع القوات الأمنية لفتح الطرقات ومعاقبة كل من يعرقل دوام المدارس، في إشارة فهمها المتظاهرون أنها إذنا منه لمهاجمة التظاهرات تحت أعذار واهية.

ناشطون بدورهم ردوا بالسخرية من الصدر الذي اتهموه بانتهاك القانون والدستور العراقي، وهو يتحدث عن "القواعد السماوية والعقلية"، حيث يصدر الأوامر والتوجيهات للقوات الأمنية بقمع المتظاهرين من دون أن يكون له أي صفقة رسمية، معتبرين أنه تغول على الدولة.

ويرى ناشطون إن الصدر يزاوج ما بين السلطة الدينية والسلطة السياسية، والتي يستخدم فيها ميليشيات مسلحة للهيمنة على الداخل العراقي، واستهداف كل صوت معارض لتوجهاته.

ورد أحد الناشطين على تغريدة الصدر وقال له إنه خذل المتظاهرين، وعليه ألا يتحدث بلسان الثورة التي أصبح خارجها، وأضاف "بيننا وبينكم فجوة اسمها وطن لن تعرفوا قيمتها أبدا".

وتساءل ناشط آخر عن أي ضوابط سماوية وعقلية يتحدث الصدر؟ متهما إياه أنه انقلب على الثورة بعدما استفاد منها بالطريقة التي يريدها، وقال له باللهجة العراقية "وشبيها الثورة مأذيتك اخذت حصتك وهسه قلبت رأيك".

كما تساءل آخر عن أي مرجعية يتحدث الصدر؟!، موضحا له أن المتظاهرين أحرار البلاد، وأن الصدر ليس أهلا للعراق.

واعتبر متظاهرون أن قمع أصحاب القبعات الزرق، الذين هم من أنصار الصدر، للمتظاهرين يعد انتهاكا للدستور الذي يكفل لهم حرية التظاهر.

واعتبر ناشط أن الصدر هو "قاتل الإصلاح" وأنه يحرض أصحاب القبعات الزرقاء على قتل المتظاهرين.

 

مصير القوات الأميركية في العراق مؤجل بعد الاتفاق على إجراء حوار بين الطرفين في يونيو
مصير القوات الأميركية في العراق مؤجل بعد الاتفاق على إجراء حوار بين الطرفين في يونيو

تعقد واشنطن وبغداد منتصف يونيو المقبل حوارا استراتيجيا لاتخاذ قرار حول مستقبل وجود القوات الأميركية في العراق، الذي يرفضه البرلمان العراقي، كما أعلن الثلاثاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

والعلاقات بين الدولتين الحليفتين متوترة منذ سلسلة هجمات على المصالح الأميركية في العراق نهاية 2019، تورطت فيها فصائل موالية لإيران. وتدهورت أكثر مع مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني ومسؤول عراقي كان يرافقه في ضربة جوية أميركية في بغداد مطلع يناير الماضي.

وصوت البرلمان العراقي رسميا للمطالبة بسحب القوات الأميركية الموجودة في البلاد في إطار تحالف دولي لمحاربة تنظيم داعش.

وقال بومبيو خلال مؤتمر صحافي في واشنطن، إن الولايات المتحدة اقترحت حوارا استراتيجيا مع الحكومة العراقية يعقد منتصف يونيو.

وأضاف "مع وباء كوفيد-19 المتفشي في العالم وإيرادات النفط التي تتراجع وتهدد الاقتصاد العراقي بالانهيار، من الأهمية بمكان أن تتعاون حكومتانا لكي لا تذهب الانتصارات على تنظيم الدولة الإسلامية والجهود لاستقرار البلاد سدى".

وتابع أنها ستكون أول مراجعة لكافة المواضيع المتعلقة بالعلاقات الأميركية-العراقية، بما في ذلك مستقبل القوات الأميركية في البلاد.

وسيمثل الولايات المتحدة مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هايل، الرجل الثالث في الخارجية الأميركية.

ولا تستبعد إدارة دونالد ترامب، التي وعدت بسحب قواتها من ساحة العمليات المكلفة في الشرق الأوسط، خفض وجودها، لتستبدل بقوات من حلف شمال الأطلسي، رغم تأكيدها، حتى الآن، أنها لا تنوي ببساطة مغادرة العراق.