اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في العراق
اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في العراق

تلبية لدعوة مرجعيتهم في معاونة قوات الأمن لإعادة فتح المدارس والشوارع، سجل في العراق خلال الساعات الماضية مجموعة تجاوزرات عديدة نفذها أصحاب القبعات الزرق التابعين لزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بحق المتظاهرين السلميين.

وفي محافظة النجف سجل إطلاق رصاص حي من قبل أتباع الصدر على المحتجين الذين كانوا يقطعون الطريق احتجاجاً على تكليف محمد علاوي برئاسة الوزراء.

وعلى الإثر، دعت مديرية شرطة محافظة النجف المتظاهريين السلميين الى الالتزام بالاماكن المخصصة للتظاهر بالمحافظة.

وبدل أن تقوم القوات الأمنية الرسمية بتوقيف من أطلق النار دعت المديرية في بيان المتظاهرين إلى عدم الخروج من ساحة التظاهرات المركزية في المحافظة، لـ"ضمان سلامتهم ومنع أي مندس او مخرب من التجاوز عليهم واستغلال اسم المتظاهرين"، بحسب ما جاء في البيان.

 

 

كما أكد عدد من النشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي قيام أنصار الصدر بالتعدي على المتظاهرين بالأسلحة البيضاء في عدد من الميادين.

وفي الحلّة مركز محافظة بابل قام أصحاب القبعات الزرق بمهاجمة المحتجين، وقد انتشرت مجموعة مقاطع مصورة للحظة الاعتداء على المتظاهرين السلميين.

 

تأتي هذه المحاولات بعد قيام أنصار الصدر أمس، بالاعتداء على المتظاهرين في العاصمة بغداد.

وكان المتظاهرون قد طردوا أمس، في مدينتي الناصرية وبابل، أصحاب القبعات الزرق، بعدما مزقوا لافتة تندد بتكليف محمد توفيق علاوي برئاسة الحكومة. 

 

ومنذ ادعاء الصدر بأنه يرفض الاعتداء على ثورة تشرين، وأنه أيد الاحتجاجات في أكتوبر، وأن أتباعه هم الأكثر تنظيما وتجهيزا بين المتظاهرين المناهضين للحكومة، شن المتظاهرون هجوماً عليه على مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدر وسم "الصدر خاين الوطن"، و "الصدر يسرق الثورة" الترند على موقع تويتر.

واعتبر المتظاهرون أن ما طالبه الصدر من أنصاره، وتأييده لتولية محمد توفيق علاوي، رئاسة الحكومة، رغم رفض المتظاهرين له، يعد خيانة للوطن وسرقة للثورة.

وتشهد العراق مظاهرات حاشدة في مختلف الميادين، منذ الإعلان عن تولية علاوي رئاسة الحكومة، وقام المتظاهرون بقطع الطرق والاعتصام في الميادين رفضاً له، ورفعوا لافتات تدعو الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي للوقوف بجانب الشعب العراقي للتخلص من المليشيات والاحزاب الفاسدة.

يذكر أن مفوضية حقوق الإنسان في العراق كانت قد أعلنت صباح اليوم أن حصيلة ضحايا أحداث التظاهرات العراقية منذ انطلاقها في الأول من أكتوبر الماضي، بلغت 556 شخصا.

Iraqi security forces stand guard at a checkpoint enforcing a curfew due to the COVID-19 coronavirus pandemic during the Eid al…
شددت السلطات العراقية من إجراءاتها لمكافحة فيروس كورونا في بغداد

تشهد العاصمة العراقية إجراءات مشددة غير مسبوقة، بالتزامن مع تصاعد التحذيرات من انتشار كبير لفيروس كورونا، الأربعاء، فيما أعلنت وزارة الصحة تسجيل 287 إصابة جديدة بالفيروس، معظمها في بغداد.

وفرضت السلطات العراقية حظرا شاملا على العاصمة، وأغلقت الشوارع التي تحيط بمناطقها الشرقية وأجزاء من الكرخ وشارع القناة بالحواجز الإسمنتية.

ومن المتوقع أن يتم إغلاق جميع شوارع العاصمة ومنع الحركة بشكل كامل خلال الساعات المقبلة.

وبدأ الناشطون العراقيون بتكثيف تحذيراتهم من انتشار الفيروس فيما طالبت خلية الأزمة الحكومية وسائل الإعلام بزيادة التوعية بشأن خطر انتشار الفيروس.

وسجلت وزارة الصحة 287 إصابة جديدة بالفيروس، منها 256 حالة في بغداد وحدها. وتتركز معظم إصابات العاصمة في منطقة الرصافة، الأكثر اكتظاظا بالسكان.

وكان محافظ بغداد، حذر في وقت سابق من الأربعاء، من تحول بغداد إلى مدينة "شبه موبوءة" قبل أن يتراجع عن تصريحه مؤكدا أنه قصد حث المواطنين على الالتزام بالتعليمات الصحية.

ونفت وزارة الصحة "عدم سيطرتها على تفشي فيروس كورونا في بغداد"، داعية إلى "الابتعاد عن المصادر غير الرسمية".

ووجهت خلية الأزمة البرلمانية العراقية انتقادات لاذعة للإجراءات الحكومية، ووصف مقرر الخلية جواد الموسوي حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بـ"الفيسبوكية" وقال إنها "لم تع حتى اللحظة حجم الكارثة".

وقال الموسوي في بيان إن "الحكومة الجديدة لا تزال عاجزة عن إصدار إجراءات حازمة للتصدي للوباء وتتخذ من منصة فيسبوك منبرا للحديث عن تحركاتها"، محملا إياها مسؤولية "انهيار النظام الصحي في قابل الأيام".

ووصل عدد الإصابات بالفيروس في العراق إلى 5135 إصابة مؤكدة، فيما يعتقد الكثير من الخبراء أن العدد الفعلي للإصابات أكبر بكثير.

 وكشف مدير مركز الشفاء للأزمات في دائرة مدينة الطب وميض قيس، الأربعاء، عن إصابة ستة معاونين طبيين بفيروس كورونا، محذراً من إصابة المزيد من الكوادر الصحية نتيجة زيادة الحالات. 

 

وأعلن مدير عام صحة الكرخ في العاصمة، جاسب الحجامي، الأربعاء، وفاة شاب بفيروس كورونا بعد ساعات من وفاة شقيقه لذات السبب. 

وكشفت وزارة الصحة ست وفيات جديدة في العراق، ليرتفع بهذا العدد المسجل لضحايا الفيروس إلى 175.

وقال "المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب" إن ثلاثة معتقلين من أهالي مدينة الفلوجة توفوا، فيما سجل أكثر من (176) حالة إغماء أخرى في سجن التاجي شمال بغداد.

#عاجل وفاة (3) معتقلين من أهالي مدينة الفلوجة، ووجود أكثر من (176) حالة إغماء أخرى في سجن التاجي شمال #بغداد ومصادر...

Posted by ‎المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب‎ on Wednesday, May 27, 2020

ولم يتمكن موقع "الحرة" من تأكيد هذه الأخبار من المصادر الرسمية العراقية.

ورغم التضارب بين الأوساط العراقية، أشادت الأمم المتحدة بـ "قيادة الحكومة العراقية واستجابتها الحاسمة لتفشي كوفيد-19 في وقت تواجه فيه أيضاً أزماتٍ منفصلة، بما في ذلك الاضطرابات الاجتماعية والانكماش الاقتصادي غير المسبوق".

وأضاف بيان المنظمة الدولية "بالإشارة إلى بيانها الأخير أمام مجلس الأمن الدولي، شدّدت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق السيدة جينين هينيس-بلاسخارت على أنه لا يُمكن لأي قدرٍ من استجابة الحكومة أن ينجح بدون المشاركة الفاعلة من قبل السكان كافة"، مؤكدا أن المسؤولية النهائية تقع على عاتق الأفراد الذين يجب أن يقوموا بدورهم باتباع تعليمات السلطات الصحية لحماية أنفسهم وأسرهم''. 

وحذرت نقابة الأطباء العراقية من "الوصول إلى نقطة الانهيار للمنظومة الصحية (...) مما يعني عدم قدرة المستشفيات على استقبال الحالات الحرجة وتقديم الرعاية الصحية اللازمة لها"، خاصة بعد "ملاحظة تصاعد في الإصابات بين الكوادر الطبية".

وقال بيان للنقابة إن "الموقف مقلق"، منذرا من "فقدان السيطرة (...) برغم الإجراءات الاحتياطية المبكرة، وذلك لوجود قصور واضح في المسح الوبائي في تشخيص المصابين مما عكس صورة غير دقيقة عن أعداد المصابين في العراق خلال الفترة الماضية".

وتظهر أرقام وزارة الصحة تزايدا في اكتشاف الحالات المصابة بفيروس كورونا، من دون ظهور أعراض عليها، مما يقلق الجهات الصحية التي توصي المصابين عادة بحجر أنفسهم أو تفرض الحجر عليهم.