موظف بوزارة الصحة العراقية يفحص درجة حرارة الركاب لدى وصولهم إلى مطار البصرة
موظف بوزارة الصحة العراقية يفحص درجة حرارة الركاب لدى وصولهم إلى مطار البصرة

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية، أحمد الصحاف، إن سلطات بلاده ستنقل الطلبة العراقيين العائدين من "ووهان" الصينية، إلى طهران، لحجرهم صحيا هناك.

ولم يكشف المسؤول العراقي، سبب حجرهم في إيران، بدل بلدهم العراق. 

وأضاف في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، مساء الثلاثاء، إنه "بالتنسيق والشراكة مع الجانب الايراني تمت عملية إجلاء الطلبة العراقيين المقيمين في مدينة ووهان الصينية مع عائلاتهم".

وأفاد أنهم حال وصولهم إلى طهران "سيتم حجرهم صحياً مع عائلاتهم، واتخاذ الإجراءات الصحية من فحوصات وغيرها لضمان عدم تعرضهم لفيروس كورونا"، مؤكدا  أنه في حال عدم ظهور أعراض الفيروس عليهم "سيتم نقلهم إلى مطار بغداد عبر الخطوط الجوية العراقية".

المسؤول العراقي تابع قائلا: "عند وصولهم الى مطار بغداد سيتم اتخاذ الإجراءات الحكومية عبر الجهات الوطنية الحكومية من وزارة النقل ووزارة الصحة والبيئة وغيرها من الجهات". 

وكان وزير الخارجية العراقي محمد علي الحكيم، قد أعلن صباح الثلاثاء، أن الطلبة العراقيين الموجودين في ووهان الصينية باتوا في طريقهم إلى بغداد، ولم يذكر أن حجرهم الصحي، سيكون في طهران. 

ويعاني العراق من سوء الخدمات الصحية الأساسية في أغلب المحافظات، خاصة على مستوى شح الكوادر الطبية، حسب ما تقرير رسمي لوزير الصحة العراقي، علاء الدين العلوان، سبتمبر الماضي. 

Iraqi children play at a playground during celebrations of the Eid al-Fitr feast marking the end of the Muslim holy month of…
أطفال عراقيون من مدينة الموصل يلهون في العيد

في الخامس من مايو الجاري أعلنت الشرطة العراقية اعتقال متهمين بقتل واغتصاب طفل في الثامنة من عمره في مدينة الموصل، وتبين لاحقا أن المتهمين مراهقان؛ أحدهما قريب للطفل الذي عذب وقتل بصورة بشعة هزت المدينة والرأي العام العراقي، ووصلت أنباؤها إلى دول عربية.

وفي صباح يوم عيد الفطر، عثر على جثة طفلة في الثامنة أيضا، وقد قتلت بصورة وحشية في حي آخر من أحياء الموصل.

كما تناقل مدونون محليون أنباء عن العثور على جثة طفل آخر في العاشرة وعليها آثار اغتصاب وطعن في اليوم ذاته بأحد أحياء الموصل أيضا.

وازداد تسجيل حالات العنف ضد الأطفال، والجرائم المرتبطة بأطفال، أو التي يكون ضحاياها أطفال من المدينة التي عانت قبل ذلك من ويلات داعش وعنفه.

وخلال سيطرة التنظيم على المدينة، قام بتجنيد أطفال لعمليات القتل والتفخيخ التي ينفذها، كما أن أحد آخر إصداراته أظهر أطفالا يتدربون على تنفيذ عمليات إعدام، وينفذونها فعلا.

ويقول مصدر في شرطة المدينة لموقع "الحرة" إن "حالات العنف ضد الأطفال والنساء تسجل زيادة واضحة في المدينة، وخاصة حالات العنف المنزلي"، مضيفا أن "حالات العنف المنزلي غير المبلغ عنها قد تكون أكثر بكثير من التي تم التبليغ عنها".

ويقول اختصاصي الصحة النفسية سليم ذنون لموقع "الحرة" إن حالات العنف ضد الأطفال ترتبط دائما بازدياد الضغوط وزيادة معدلات العنف في المجتمع.

وبحسب ذنون فإن "فترة سيطرة داعش على المدينة، وانقسام أهلها بين البقاء تحت سيطرة التنظيم أو الخروج في معسكرات النزوح، وكذلك الدمار الذي خلفته عمليات التحرير والخسائر البشرية خلال السنوات الأربع الأخيرة، قد جعلت من منظر العنف والدمار أقل صدمة وأكثر تقبلا".

ويقول ذنون إن "الضغوط الاقتصادية المرتبطة بتدمير اقتصاد المدينة وزيادة البطالة تسهم أيضا برفع معدلات العنف والجريمة".

وبحسب المشرف التربوي في المدينة، عبد الرحمن يونس، فإن "قلة المدارس في المدينة بسبب التدمير، وتعطيل دوام المدارس بسبب التخوف من انتشار فيروس كورونا، بالإضافة إلى انعدام قدرة الكثير من العوائل على مراقبة أطفالها بسبب الأوضاع الاقتصادية أو فقدان البالغين المسؤولين عن الأطفال بسبب الحرب أو انشغالهم بالعمل"، كلها عوامل تساهم في انتشار العنف.

ويقول يونس إن "التسرب من المدارس وإجبار الأطفال على العمل يضع أعدادا أخرى من الأطفال تحت رحمة الشارع، مما يعرضهم لمزيد من التجاوزات".