رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي
رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي

هدد رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي الخميس بعدم الاستمرار في مهمته في حال استمرت أعمال القمع والقتل بحق المحتجين في البلاد.

وقال علاوي في كلمة متلفزة إن "ما حدث من أوضاع مؤسفة ومؤلمة في اليومين الأخيرين، مؤشر خطير على ما يحدث، وما يُمكن أن يحدث، من سقوط شهداء وجرحى في كل سوح الاحتجاج".

وأضاف علاوي أن "هذا الوضع ليس مقبولا بالمرة، وأن مَن في الساحات هم أبناؤنا السلميون، الذين يستحقون كل تقدير واحترام، وواجبنا خدمتهم وسماع صوتهم، لا أن يتعرضوا للقمع والتضييق".

وتابع علاوي أن "الممارسات هذه تضعنا في زاوية حرجة، لا يمكن حينها الاستمرار بالمهمة الموكلة إلينا مع استمرار ما يتعرض له الشباب".

وشدد رئيس الوزراء العراقي المكلف أنه لم يتسلم هذه المهمة "إلا من أجل بناء ما تهدم، وليس من الأخلاقي القبول بتصدر المشهد، وتسنم المهمة، بينما يتعرض أبناؤنا لما نعرفه من ممارسات تدمي القلب والضمير".

وقال علاوي إن "أولوية الحكومة المقبلة، هو إجراء تحقيقات جدية بشأن الخروقات التي تعرض لها المتظاهرين والقوات الأمنية، ومحاسبة كل من يقف وراءها، كائنا من كان، ولأي جهة انتسب".

وكان مسعفون ومصادر أمنية قالوا إن ثمانية أشخاص على الأقل قُتلوا بعدما هاجم أنصار مقتدى الصدر المؤيد لرئيس الوزراء المكلّف محمد علاوي مخيّمًا لمتظاهرين مناهضين له في النجف مساء الأربعاء.

وقالت المصادر الأمنية إن أنصار الصدر، المعروفين باسم أصحاب القبعات الزرق أو سرايا السلام، حاولوا إخلاء المنطقة من المحتجين المناهضين للحكومة الذين حاولوا بدورهم إيقافهم.

وأضافت المصادر أن اشتباكات اندلعت بين المجموعتين وألقى أصحاب القبعات الزرق قنابل حارقة على خيام المحتجين وسُمع دوي إطلاق رصاص حي بعد ذلك بوقت قصير أدى لمقتل ثمانية أشخاص.

وكان الصدر قد حث أتباعه الأسبوع الماضي على مساعدة السلطات في إعادة الحياة اليومية إلى طبيعتها في شوارع العراق بإخلاء الطرق التي أغلقتها الاعتصامات وضمان إمكانية عودة المدارس والشركات للعمل بعد احتجاجات استمرت شهورا وشهدت مقتل نحو 500 شخص في اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

Iraqi medics arrive at the capital Baghdad's suburb of Sadr City on May 21, 2020, to test residents for COVID-19, as part of…
تزايدت الإصابات مؤخرا في البلاد

حذر محافظ العاصمة العراقية بغداد، الأربعاء، من "تحول بغداد إلى مدينة موبوءة بفيروس كورونا"، مؤكدا أن "الوباء أصبح في جميع مناطق بغداد وأعداد المصابين في تزايد"، فيما انتقد ضعف الالتزام بالتوجيهات الصحية.

وقال المحافظ محمد جابر العطا، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية العراقية إن "المريض الواحد له ملامسون وربما يتحركون من مكان إلى آخر"، مضيفا "لا توجد الآن مناطق محددة ممكن أن تكون خالية وأخرى موبوءة وجميع مناطق بغداد أصبحت مرشحة للإصابة".

وانتقد العطا "التزاور وعدم التزام المواطنين بشروط السلامة والصحة من قبل المواطنين"، مؤكدا أن "محافظة بغداد طالبت خلية الأزمة، بأن يكون هناك حجر تام قبل العيد بأسبوع، إلا أن وزير الصحة طلب أن يكون الحجر مناطقيا وليس تاما".

ورجح العطا أن تكون هناك "عودة إلى إجراءات الحظر الجزئي ومنع التجمعات".

وأعلنت وزارة الصحة العراقية، الثلاثاء، تسجيل 216 إصابة جديدة بالمرض، منها "79 إصابة لم تكن لديها أعراض"، بالإضافة إلى تسجيل ستة وفيات جديدة.

وبحسب أرقام الوزارة فإن 167 من الإصابات الجديدة تم تسجيلها في مناطق متفرقة من بغداد.

وبهذا تصل الإصابات المكتشفة في العراق إلى 4848 إصابة، من بينها 169 حالة وفاة، و34 حالة حرجة، بحسب آخر إحصائية نشرتها وزارة الصحة العراقية.