محاولة انقاذ متظاهر في النجف
محاولة انقاذ متظاهر في النجف

تراجع القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي عن تصريحات سابقة أدلى بها بخصوص حادثة اقتحام ميليشيا سرايا السلام ساحة الاحتجاج الرئيسية في مدينة النجف الأربعاء الماضي.

وأقر الزاملي في مقابلة مع قناة الحرة بسقوط قتلى وجرحى نتيجة تلك الأحداث.

وكان الزاملي، وهو عضو في البرلمان العراقي عن تحالف سائرون، ظهر في مقطع فيديو اقتطع من مقابلة مع التلفزيون الرسمي وهو يجيب على أسئلة المقدم بشأن الأحداث التي حصلت في النجف مساء الأربعاء.

ووجه المذيع في حينه سؤالا للزاملي بشأن مقاطع الفيديو التي تظهر سقوط ضحايا نتيجة اقتحام أنصار الصدر لساحة الاحتجاج الرئيسية في النجف، يجيب الزاملي " هذا كله تمثيل، هناك ممثلون بارعون في التمثيل والدبلجة، هذه أفلام هوليودية.. إنها أميركا وقناة الحرة".

يعود المقدم ليسأل الزاملي" كيف تمكنوا من عمل هذه المقاطع التمثيلية بهذه السرعة؟"، ليجيب القيادي الصدري " لقد كانت مهيأة مسبقا.. أين هي مجالس العزاء التي يفترض أن تقام للضحايا؟ لا يوجد ضحايا، يمكن أن يكون سقط جرحى بفعل أشخاص يحملون سلاحا، أما عناصر التيار الصدري فلم يكونوا يحملون أي سلاح أو حتى توثية (عصا)".

ودافع الزاملي عن تصريحاته السابقة وقال للحرة إنه لم يكن يعلم بسقوط ضحايا "لأنني دخلت إلى الاستوديو قبل أن تبدأ أحداث النجف".

وجدد الزاملي نفيه صلة أتباع الصدر باستهداف المحتجين في مدينة النجف أو أي مكان آخر في العراق، متهما "الطرف الثالث" ومجموعات مندسة بالوقوف وراء ذلك.

وكانت مقاطع فيديو انتشرت الأربعاء تظهر قيام مسلحين تابعين لميليشيا الصدر باقتحام ساحة الصدرين في النجف وحرق خيم المحتجين ومن ثم فتحوا الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين ليسقط ما لا يقل عن ثمانية قتلى وعشرات الجرحى وفقا لوكالة رويترز.

كما أظهرت مقاطع الفيديو وشهادات شهود العيان استخدام ميليشيات الصدر الأسلحة المتوسطة والقنابل اليدوية لمهاجمة المحتجين.

وفي أحد مقاطع الفيديو يظهر مجموعة من "أصحاب القبعات الزرق" وهم يتوعدون المحتجين، فيما تظهر مقاطع أخرى وصور عناصر من الميليشيا وهم يحملون أسلحة مختلفة وهم يتجولون في ساحة الاحتجاج في النجف ويفخرون بالسيطرة عليها.

وكانت وكالة فرانس برس قالت الخميس إن المتظاهرين المناهضين للحكومة شيعوا الخميس جثامين سبعة محتجين قتلوا الأربعاء في اشتباكات مع أنصار الصدر في النجف بجنوب العراق، مؤكدين تصميمهم على مواصلة حراكهم الاحتجاجي المستمر منذ أكتوبر.

وشهدت الساحة العراقية تصعيدا ملحوظا منذ نحو أسبوع بعد تكليف محمد توفيق علاوي بمهمة تشكيل الحكومة المقبلة بمباركة من الصدر الذي أمر أتباعه مباشرة بضرورة مساندة قوات الأمن العراقية للسيطرة على الاحتجاجات.

تصريحات حسين جاءت في مقابلة مع برنامج بالعراقي الذي تبثه الحرة
تصريحات حسين جاءت في مقابلة مع برنامج بالعراقي الذي تبثه الحرة

كشف وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين عن قرب عقد اجتماع في بغداد يضم مسؤولين سوريين وأتراك لبحث الأزمة السورية، فيما علق على التقارير التي تحدثت عن أن قادة حركة حماس يخططون لمغادرة قطر إلى العراق.

وجاءت تصريحات حسين في مقابلة مع برنامج بالعراقي الذي تبثه "الحرة" وذلك على هامش زيارته لواشنطن للمشاركة في اجتماعات حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وقال حسين إن "هناك مبادرة من العراق للتوسط بين أنقرة ودمشق والتواصل مستمر في هذا المجال"، مؤكدا أنه التقى، الأربعاء، مع نظيره التركي حقان فيدان في واشنطن من أجل ترتيب لقاء في بغداد مع الجانب السوري".

وتابع حسين أن هناك أيضا تواصل مستمر من قبل العراق مع الجانب السوري، وسنحدد موعدا لعقد هذا اللقاء في بغداد".

وزير الخارجية العراقي أشار أيضا إلى أن "قرار الوساطة عراقي" وإلى أن العراق "لا يأخذ الضوء سواء في سياساتنا الداخلية او الخارجية من الآخرين ولكن نتباحث مع الأصدقاء والحلفاء بشأن الخطوات التي نتخذها وخاصة ما يتعلق منها بأمن واستقرار المنطقة".

"بين مسارين" في ملف سوريا.. هل تصبح بغداد عاصمة "مفاوضات مستقبلية"؟
منذ بداية شهر يونيو وعلى نحو لافت برز اسم العراق ضمن مسارين سوريين، الأول يتعلق بجهود "الوساطة" في عملية بناء الحوار بين أنقرة ودمشق والثاني ذهب باتجاه مسار "اللجنة الدستورية" السورية، بتأكيد الأخير وحليفه الإيراني على ضرورة استئناف جولاتها في العاصمة بغداد، بدلا عن جنيف. 

ولفت حسين إلى أن نجاح الوساطة "سينعكس إيجابيا على العراق في حال توصل الجانبان لنتائج مهمة وحل المشاكل بالطرق السلمية والمفاوضات وليس عبر الحلول العسكرية".

التوغل التركي

وفيما يتعلق بالتحركات العسكرية التركية الأخيرة في إقليم كردستان العراق نفى حسين وجود أي "ضوء أخضر من الجانب العراقي للأتراك"، مبينا أن "الجيش التركي موجود داخل الأراضي العراقية منذ عام 1991 في بعض مناطق محافظة دهوك".

وشدد حسين أن مسألة وجود الجيش التركي ستكون نقطة يتم مناقشتها خلال اجتماعات تعقد مع المسؤولين الأتراك قريبا.

وقال أيضا إنه "خلال نقاشتنا مع الجانب التركي لم نصل حتى الآن لاتفاق حول الملف الأمني".

ولفت إلى أن الأتراك "يربطون تواجد قواتهم داخل الأراضي العراقي بتواجد حزب العمال الكردستاني. 

الوزير العراقي قال إن "مشكلة حزب العمال هي مشكلة تركية وحاليا أصبحت عراقية أيضا، وبالتالي يجب التعامل معها بالطريقة العراقية".

وأضاف حسين: "نحن لا نؤمن بحل المشاكل عبر العنف، مع الجانب الإيراني توصلنا لمجموعة من الاتفاقات فيما يتعلق بالأحزاب المسلحة المعارضة الموجودة في الإقليم، وممكن استخدام نفس النموذج مع تركيا وحزب العمال".

وقال حسين إنه جرى "تحويل بعض أعضاء هذه الأحزاب الإيرانية المعارضة إلى مخيمات اللجوء وآخرين سافروا لخارج العراق".

وعلق حسين على التقارير التي تحدثت عن تخطيط قادة حركة حماس لمغادرة قطر إلى العراق، مع تصاعد ضغوط الدوحة والولايات المتحدة على الحركة لإبداء مرونة أكبر في المحادثات من أجل وقف إطلاق النار في غزة.

وقال حسين إنه "ليس هناك أي قرار رسمي بانتقال حماس للعراق.. لم اطلع على هكذا قرار".

"ذا ناشيونال": حماس ستغادر قطر.. إلى العراق
وافقت الحكومة العراقية على استضافة قادة حركة حماس في أراضيها، بعدما خطط قادة الحركة مغادرة قطر، جراء تزايد الضغوط التي تمارسها الدوحة وواشنطن عليهم لتقديم تنازلات في المحادثات التي تهدف لوقف إطلاق النار في غزة، وفق ما أوردت صحيفة "ذا ناشيونال"، الاثنين.

الوجود الأجنبي

وفيما يتعلق بزيارته للولايات المتحدة، قال حسين إنها جاءت بناء على دعوة من وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن للمشاركة في قمة الناتو المنعقدة في واشنطن.

وأضاف أن الزيارة تشهد لقاءات مع عدد من المسؤولين الأميركيين ومن حلف الناتو.

كذلك لفت إلى أنه سيعقد اجتماعات مع مسؤولين في وزارة الخزانة لبحث العلاقات الأميركية العراقية في مجال الاقتصاد والمشاكل الموجودة بين البنك المركزي العراقي ووزارة المالية مع وزارة الخزانة.

وقال الوزير العراقي إن التعاون بين العراق وحلف الناتو موجود ومؤخرا ازداد ليشمل وزارة الداخلية، حيث يعمل الحلف على تدريب قوات الشرطة الاتحادية.

وأعرب عن أمله في أن يستمر التعاون مع الحلف ويزداد بالشكل الذي يخدم مصلحة العراق.

وقال إن العراق لا يعتقد أن هناك حاجة لزيادة عدد قوات حلف الأطلسي العاملة في البلاد، بل يمكن توسيع دائرة عمل بعثة الناتو.

وأشار إلى أن وفدا عسكريا عراقيا سيزور واشنطن في 22 من الشهر الجاري لبحث مسألة تواجد القوات الأميركية في العراق.

وتوقع التوصل لتفاهمات واضحة بين الطرفين في هذا المجال، عبر المفاوضات والاتفاق المشترك.