القيادي في حزب الله محمد كوثراني
القيادي في حزب الله محمد كوثراني

بعد تقارير عن دور جديد له في قيادة الميليشيات في العراق، يرى مراقبون أن مهمة القيادي في حزب الله محمد الكوثراني التي كان يقوم بها قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني ستكون صعبة جدا وعلى الأغلب سيكون مصيرها الفشل.

ومن بين الأسباب التي تدعم هذه الفرضية ضعف دور إيران بعد مقتل سليماني واستمرار الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة العراقية وللنفوذ الإيراني في العراق.

وتحدث تقرير لصحيفة جوروساليم بوست الأربعاء أن دور الميليشيات العراقية الموالية لإيران ضعف بعد الاحتجاجات نتيجة مشاركة عدد لا بأس من أفرادها في التظاهرات.

وأيضا تقول الصحيفة إن كثيرا من قادة الميليشيات لا يحترمون كوثراني أصلا، فضلا عن أن العديد منهم اختفوا أو هربوا خارج العراق خوفا من تعرضهم لذات مصير قاسم سليماني.

سليماني والمهندس قتلا بضربة جوية أميركية
وبخها لعدم احتوائها التظاهرات.. مسؤول في حزب الله اللبناني يقود الميليشيات العراقية
وعلى الرغم من عدم تقديم المصدرين تفاصيل تذكر أكد مصدران إضافيان في تحالف إقليمي موال لإيران أن حزب الله الذي تصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية تدخل للمساعدة في ملء الفراغ الذي تركه سليماني فيما يتعلق بتوجيه الجماعات المسلحة.

ويقول المحلل السياسي هيثم الهيتي إن اختيار كوثراني ليكون خليفة لسليماني في العراق هي عملية استبدال مفروضة على الإيرانيين لأنهم في وضع صعب ومعقد ولا يمكنه إيجاد البديل المتكامل الذي يمكنهم من ملء فراغ غياب سليماني والمهندس".

ويضيف الهيتي لموقع "الحرة" أن "كوثراني هو بديل أضعف لسليماني من ناحية القدرات القيادية، والعلاقة مع الأحزاب السياسية العراقي".

يشرح الهيتي طبيعة العلاقة بين كوثراني وقادة الأحزاب السياسية العراقية بالقول "نعم هو لديه علاقات طيبة وقديمة مع جميع الأحزاب الموالية لإيران داخل العراق، لكنه لا يمتلك القدرة في السيطرة عليهم".

بالتالي يرى الهيتي أن "كوثراني لن يكون أبدا بنفس قوة سليماني، لكنه البديل الوحيد في الوقت الحاضر بالنسبة لإيران".

ويطرح الهيتي مسألة أخرى تتعلق بمحاولات إيران طرح اسم مقتدى الصدر كبديل عن أبو مهدي المهندس بالتوازي مع تعيين كوثراني خليفة لسليماني.

ويتابع الهيتي "هذه معادلة إيرانية جديدة، لكنها ستكون صعبة ومعقدة وهي محاولة بديلة أخيرة، تعتمد على قيادة هزيلة سيكون مصيرها الفشل ولن تؤدي سوى لاستمرار مسلسل انحدار النفوذ الإيراني في العراق المتواصل منذ انطلاق الاحتجاجات".

وتتواصل الاحتجاجات المناهضة للحكومة العراقية وللنفوذ الإيراني في البلاد منذ الأول من أكتوبر، حيث قتل أكثر 500 متظاهرا وأصيب نحو 25 ألفا آخرين نتيجة عمليات القمع التي تمارسها قوات الأمن والميليشيات الموالية لطهران بحقهم.

وأجبرت الاحتجاجات رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، المدعوم من أحزاب وقوى موالية لطهران، على الاستقالة مطلع شهر ديسمبر الماضي، ليتم تكليف وزير الاتصالات الأسبق محمد توفيق علاوي بمهمة تشكيل حكومة جديدة، في تطور رحبت به إيران ووافقت عليه الأحزاب المرتبطة بها لكن المحتجين رفضوا تقلده المنصب.

ويشير المحلل السياسي العراقي هيثم الهيتي إلى أن كوثراني كان له دور رئيسي في عملية ترشيح علاوي لرئاسة الحكومة المقبلة.

ويقول " التركيبة الجديدة المتمثلة بعلاوي-الصدر-كوثراني هي محاولة من قبل إيران لاستبدال المعادلة السابقة التي شكلها عبد المهدي-المهندس-سليماني".

ويضيف أن "إيران تمر بأزمة خانقة حاليا، وتحاول الخروج منها عبر تقديم الدعم للمحور الجديد الذي قوبل أصلا بالرفض من قبل المحتجين العراقيين".

وأيَّد الصدر، المقيم حاليا في إيران، تكليف علاوي رغم رفض المتظاهرين تسميته باعتبار أنه مقرب من النخبة الحاكمة، وتسبّب موقفه بشرخ في الحركة الاحتجاجية التي كان دعمها منذ بدايتها.

ومن المفترض أن يقدّم علاوي، الذي سمي رئيساً للوزراء بعد توافق صعب توصلت إليه الكتل السياسية، تشكيلته إلى البرلمان قبل الثاني من مارس المقبل للتصويت عليها، بحسب الدستور.

تسجيل أول إصابة بكورونا في الوسط الرياضي بالعراق
تسجيل أول إصابة بكورونا في الوسط الرياضي بالعراق

علقت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية عمل وكالة رويترز في العراق لمدة 3 أشهر، وطالبتها بالاعتذار على خلفية نشرها تقريرا "يهدد الأمن المجتمعي" يفيد بأن أعداد الإصابات بفيروس كورونا في العراق أكثر من تلك التي تعلنها وزارة الصحة.

وفرضت الهيئة غرامة مالية على الوكالة قدرها 25 مليون دينار عراقي، نحو 20 ألف دولار أميركي.

واتهمت الهيئة وكالة رويترز بـ"مخالفة لائحة قواعد البث الإعلامي"، من خلال نشر أعداد للمصابين في العراق "تنافي ما أعلنته منظمة الصحة العالمية".

وقالت الهيئة إن "تعاطي رويترز بهذه الطريقة مع الوضع العراقي يهدد الأمن المجتمعي ويعرقل الجهود الحكومية الكبيرة في مكافحة انتشار فيروس كورونا، ويعطي صورة سلبية عن خلية الأزمة".

وزارة الصحة العراقية، بدورها، وجهت انتقادات لـ"وسائل إعلام"، وقالت إن "نشر مثل هذه الأخبار وفي هذا الوقت الحرج سيؤدي إلى تقليل الالتزام بحظر التجوال مما يعني زيادة احتمالية الإصابة وانتشار الوباء".

وحملت الوزارة "الوكالات والصحف المعنية المسؤولية القانونية الناتجة عن نشر معلومات خاطئة تهدد الأمن الصحي للبلد وستتخذ الوزارة الإجراءات القانونية الرادعة لحماية المواطنين من التشويش المتعمد".

تصريح صحفي تناقلت بعض الوكالات الخبرية والصحف تشكيكا بأعداد الإصابات والوفيات التي تعلنها السلطات الصحية في العراق...

Posted by ‎وزارة الصحة العراقية‎ on Thursday, April 2, 2020

وتشير آخر الأرقام التي نشرتها وزارة الصحة إلى أن عدد الإصابات بفيروس كورونا في العراق وصل إلى 772 حالة، و54 وفاة".

وكانت رويترز قد نشرت تقريرا قالت فيه إن مسؤولين وأطباء عراقيين كشفوا أن هناك الآلاف من حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في العراق.

وقالت رويترز إنه "يوم السبت من الأسبوع الماضي وحده تم دفن نحو 50 شخصا ماتوا بسبب المرض"، فيما كانت البيانات الرسمية تشير إلى وفاة 42 شخصا فقط.