داعش  أقوى مما كان عليه عند تأسيس دولته
داعش أقوى مما كان عليه عند تأسيس دولته

أعد موقع "Insider​" الأميركي تقريراً عن الوضع الميداني لتنظيم داعش الإرهابي، وخلص الى استنتاج أن التنظيم أقوى مما كان عليه في 2014، وأنه لديه حالياً عدد من المقاتلين أكبر من العدد الذي كان يمتله عندما أعلن تأسيس دولته، بالإضافة إلى ملايين الدولارات الموجودة تحت تصرفه.

وكان في أكتوبر الماضي، قد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هزيمة داعش بعد مقتل زعيمها أبو بكر البغدادي في سوريا.

مسرور بارزاني، رئيس وزراء كردستان العراق، بدوره، أكد أن داعش مازال على حاله، وقال: "نعم، لقد فقدوا الكثير من قيادتهم، ورجالهم الأكفاء، لكنهم تمكنوا أيضًا من اكتساب المزيد من الخبرة، وجندوا المزيد من الناس، لذلك لا ينبغي الاستخفاف بهم".

وأضاف بارزاني الذي لعب دورًا رئيسيًا في مكافحة داعش، وقام بالتنسيق مع الولايات المتحدة كأكبر مسؤول أمني في المنطقة الكردية بالعراق، إن داعش لا يزال لديه حوالي 20 ألف مقاتل في جميع أنحاء العراق وسوريا.

وفي الصيف الماضي، قالت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" إن داعش لديه ما يقرب من 12- 18 ألف مسلح في الشرق الأوسط، وعندما أعلن داعش في عام 2014 تأسيس دولته، بعد الاستيلاء على مجموعة كبيرة من الأراضي في أنحاء من العراق وسوريا، كان يُقدر عدد المقاتلين وقتها بـ 10 ألاف مقاتل.

وذكر تقرير للمفتش العام بوزارة الدفاع الأميركية أن مقتل البغدادي لم يُوقف عمليات داعش الإرهابية، ولم يؤد إلى تدهور فوري لقدرات الجماعة الإرهابية، وبقي التنظيم متماسكا، كما كشف تقرير للأمم المتحدة أن داعش لا يزال يمتلك 100 مليون دولار تحت تصرفه.

وبحسب الموقع فإن التوترات بين أميركا وإيران تعود بالنفع على داعش، وقد صرفت الانتباه عن التنظيم وعملياته.

من جانبه قال مسرور بارزاني: "المواجهة بين الدولتين سيكون لها تأثير سلبي على الحرب ضد الإرهاب وداعش، والتي يجب أن تكون الأولوية بالنسبة لنا جميعا".

في العراق وسوريا

كما أكد مراقبون أن داعش لا يزال يشكل تهديداً بالفعل، وأن عملياته ستكون ذات طابع إقليمي، وأنه لن يفكر في تنفيذ عمليات في أميركا وأوروبا على المدى القريب.

ديفيد ستيرمان، محلل سياسي بارز​، بدوره قال في تصريحات لموقع "Insider​": "ما زال داعش موجودًا في العراق وسوريا، وتاريخه الطويل من المرونة والانتعاش بعد الهزائم يشير إلى أنه يمكن أن يشكل تهديدًا أكبر في العراق وسوريا".

وأضاف ستيرمان إن التوترات مع إيران تمنع الجهود الدولية لهزيمته، وقال: "مع ذلك، من الضروري الاعتراف بأنه حتى عندما بدأت الولايات المتحدة حربها ضد داعش، وفي ذروة قوة داعش الإقليمية، لم يظهر التنظيم قدرة واضحة على مهاجمة أميركا".

بغداد ستشحن 3.6 مليون برميل يوميا في إبريل باستخدام الطاقة التصديرية القصوى لخطوط الأنابيب
بغداد ستشحن 3.6 مليون برميل يوميا في إبريل باستخدام الطاقة التصديرية القصوى لخطوط الأنابيب

يخطط العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك، لزيادة إنتاجه في أبريل، في أسواق النفط المشبعة أصلا بفعل التراجع الكبير على الطلب مع اتخاذ دول عديدة إجراءات لمكافحة فيروس كورونا المستجد، فضلا عن التنافس المحتدم بين السعودية وروسيا.

ونقل موقع بلومبيرغ عن مصدر مطلع قوله إن العراق يخطط لزيادة الإنتاج بنحو 200 ألف برميل يوميا ليصل إلى 4.8 مليون برميل كمتوسط إنتاج.

وبذلك ينضم العراق إلى المملكة العربية السعودية وروسيا ودول أخرى، في إضافة المزيد من النفط إلى السوق المغمورة أصلا نتيجة حرب الأسعار بين الرياض وموسكو.

وقال المصدر العراقي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأن المعلومات التي يدلي بها ليست علنية، إن بغداد ستشحن 3.6 مليون برميل يوميا في إبريل باستخدام الطاقة التصديرية القصوى لخطوط الأنابيب، مقارنة بمتوسط صادرات خلال شهر مارس بلغ 3.4 مليون برميل يوميا.

وأضاف أن العراق يرى أنه لا توجد أي قيود على شحناته من النفط لشهر أبريل، لكنه قد يواجه مشكلات إذا استمر الوباء وإذا امتلأت خزانات العملاء.

ولم ترد وزارة النفط العراقية على الفور على طلبات التعليق.

وفشلت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في وقت سابق هذا الشهر، في إقناع روسيا بالانضمام إلى إجراءات تخفيض الإنتاج، مما أدى إلى انهيار أسعار الخام.

ولم تتأثر الحصص النسبية لمبيعات العراق لآسيا وأوروبا والولايات المتحدة، نتيجة انتشار فيروس كورونا، ولا تزال آسيا أكبر سوق إقليمي للعراق، فيما تعد الصين أكبر مشتر للنفط العراقي، إذ تستورد ما بين 800 ألف إلى 900 ألف برميل يوميا كما أظهرت صادرات مارس. 

وقال المصدر المطلع إن بعض المصافي في الصين بدأت تزيد من انتاجها بعدما عادت الحياة إلى طبيعتها شيئا فشيئا في بعض المدن هناك.