لاريجاني خلال زيارته رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري
لاريجاني خلال زيارته رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري

عبيد أعبيد - الحرة 

قادما من سوريا عقب لقاء جمعه مع بشار الأسد، ورئيس لجنة الأمن القومي السوري، حل رئيس مجلس الشورى (البرلمان) في إيران، علي لاريجاني، الاثنين، في بيروت، والتقى من المسؤولين الرسميين، كل من  الرئيس اللبناني ميشال عون، ورئيسي مجلسي النواب والوزراء، نبيه بري وحسان دياب.

لكن تقارير صحفية إيرانية، كشفت جدول أعمال لقاءات المسؤول الإيراني في دمشق ثم بيروت، حيث كانت أكثرها مع شخصيات أمنية وعسكرية. 

في دمشق، التقى لاريجاني، إلى جانب بشار الأسد، اللواء فيصل الخوري، رئيس لجنة الأمن القومي في سوريا، إلى جانب مسؤولين عسكريين في قوات النظام، و"فيلق القدس" التابع لجيش بلاده. 

إيرانيون يمرون بجانب دعاية انتخابية في طهران - 12 فبراير 2020
بين غلاة المحافظين والموالين لخامنئي.. حقائق عن الانتخابات البرلمانية الإيرانية
ينتخب الإيرانيون الجمعة برلمانا جديدا يتوقع أن يعزز سلطة مرشد الجمهورية علي خامنئي، فيما تواجه البلاد ضغوطا اقتصادية هائلة بسبب العقوبات الأميركية أميركية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني

وفي لبنان، كشفت تقارير إيرانية، انه إلى جانب عون، وبري ودياب، أجرى لاريجاني مباحثات مع الأمين العام لـ"حزب الله"، حسن نصرالله والأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي"، فضلا عن اجتماعه بمسؤولي الفصائل الفلسطينية وحشد من النخب العسكرية التابعة لحزب الله.

ولم يكشف المسؤول الإيراني، ضمن تصريحاته الرسمية في البلدين، عن هذه اللقاءات التي أخذت حصة الأسد في جدول أعماله. 

لكنه قال في مؤتمر صحافي، عقده في مقر سفارة بلاده في بيروت انه "فهم من خلال اللقاءات التي أجراها مع الرؤساء في لبنان أنه يمر حاليا بمرحلة حساسة للغاية"، ولم يأت على ذكر أي من لقاءاته مع مسؤولي الفصائل المسلحة في لبنان.

وكشف بيان صادر عن خلية إعلام "حزب الله" أن زعيم الحزب حسن نصر الله إستقبل لاريجاني والوفد المرافق، وأكد تطرقه للأوضاع الأمنية وسبل مواجهتها. 

وفي وقت تبحث فيه بيروت عن محاولات استقطاب اقتصادي غربي، ​​تطرح زيارة المسؤول الإيراني الثالث في هرم السلطة الإيرانية، أسئلة حول توقيتها، وأسبابها؟

فهل تهدف الزيارة الى تنسيق رد أدرع إيران في المنطقة على مقتل قاسم سليماني؟ أم هي زيارة تعويمية للزائر نفسه؟ واحتمال ثالث يطرح في الشارع اللبناني عن كون لاريجاني أول زائر أجنبي لرئيس حكومة يسميها البعض حكومة حزب الله؟

وخصوصا أن لاريجاني وصل الى بيروت آتيا من دمشق وفي طريقه إلى بغداد، ما أعطى صورة أوضح عن "زيارة الحلفاء"، في وقت حساس من التوترات الإقليمية والعقوبات الدولية المفروضة على إيران وحلفائها على رأسهم حزب الله.

وصاية إيرانية 

المحلل السياسي اللبناني، علي الأمين، قال لموقع "الحرة"، عن زيارة لاريجاني إلى المنطقة، إنها "تأتي عقب أنباء عن نيته الترشح لرئاسة إيران المقبلة.".

وحول معاني الزيارة وتوقيتها، لفت المحلل إلى ان لقاء لاريجاني برئيس الحكومة الجديدة (حسان دياب) غير المرحب بها شعبيا من قبل المتظاهرين اللبنانيين، هو تأكيد على تبعيتها العميقة لحزب الله أي لإيران. 

وأشار إلى أن الزيارة التي رتبها المسؤول الإيراني إلى دمشق وبيروت ثم بغداد، تأتي في إطار ما ترغب إيران في إظهاره من رعاية ووصاية على مناطق نفوذها.

لكن في المقابل، أكد الأمين، ان لاريجاني، مسؤول سياسي وليس عسكري، وبالتالي فزيارته إلى المنطقة "لا تحمل شيئا استثنائيا، بقدر ما هي تقليدية وقتما تتغير الحكومة اللبنانية"، قائلا: "في أي تغيير سياسي أو حكومي بلبنان، تكون أزل زيارة رسمية إلى البلاد من إيران". 

 

 

البنك المركزي العراقي تحذر من صفحات وهمية لشراء الدولار. أرشيفية
البنك المركزي العراقي تحذر من صفحات وهمية لشراء الدولار. أرشيفية

حذر البنك المركزي العراقي من عمليات وهمية لشراء "الدولار"، والتي تجرى عبر صفحات على شبكات التواصل الاجتماعي.

وقال المركزي العراقي في بيان إن "صفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل أسماء شركات صرافة مرخصة تروج عبر مواقع التواصل الاجتماعي للبيع بالدولار بالسعر الرسمي حيث يقوم المواطن بالدخول على الرابط الخاص بالشركات الوهمية لغرض حجز موعد لتسلم المسافرين الدولار".

وبين أن هذه "الصفحات تقوم بإعطاء الضحية تعليمات وإرشادات لإيداع الدينار" العراقي.

وأكدت مديرية الرقابة على المؤسسات المالية غير المصرفية اتخذت "إجراءات قانونية بحق أصحاب الصفحات الوهمية".

وشرحت أن هذه الخدمات متوفرة من خلال "الحجز الإلكتروني عبر الموقع الرسمي للشركة إن وجود، بحيث تتم عملية الإيداع في مقر الشركة حصرا".

ودعت الراغبين بشراء الدولار بالسعر الرسمي التحقق من خلال الشركات المرخصة عبر الموقع الإلكتروني للبنك المركزي العراقي.

وهذه ليست المرة الأولى التي تجرى فيها عمليات وهمية أو احتيالية ترتبط بعملة الدولار، إذا ظهر خلال العقدين الماضيين ما يسمى بـ"الدولار المجمد".

والتي حيكت عنه قصص عديدة، فيما تكشف البيانات ارتباطه بأنشطة تزييف النقد الأميركي خلال السنوات الأخيرة، والتي تظهر العديد من الصفحات التي تروج له تواجدهم في العراق وتركيا.

ومنذ 2020 يحذر البنك العراقي من العمليات الوهمية ببيع أو شراء الدولار، مشيرا إلى أنه يتم اتخاذ إجراءات قانونية بحق كل من يتداول هذه الأوراق المزيفة أو يروج لها.

وبدأ المركزي العراقي بإجراء إصلاحات للقطاع المالي بما يتلاءم مع المعايير الدولية.

وأواخر العام 2022، اعتمد القطاع المصرفي العراقي نظام سويفت الالكتروني للتحويلات بهدف إتاحة رقابة أفضل على استخدام الدولار، وضمان الالتزام بالعقوبات الأميركية على طهران، وكذلك من أجل الحدّ من ازدهار الاقتصاد غير الرسمي. 

وشجعت المعايير المالية التي اعتمدت، ظهور سوق مواز للعملات، جذب الباحثين عن الحصول على الدولار خارج القنوات الرسمية بحسب تقرير لفرانس برس.

وأوقفت السلطات في المطار أواخر العام الماضي العديد من المسافرين بحوزتهم بطاقات سحب آلي، تستخدم لسحب آلاف الدولارات من الخارج بالسعر الرسمي، ثم بيعها من جديد بسعر السوق السوداء داخل العراق.

ولضمان الالتزام بالمعايير الأميركية فيما يتعلق بتبييض الأموال والعقوبات على إيران، منع نحو 20 مصرفا عراقيا من القيام بتحويلات بالدولار، لكنها لا تزال تعمل في العراق باستخدام الدينار.