عناصر في قوات الأمن يطلقون الغاز المسيل للدموع على متظاهرين في بغداد
عناصر في قوات الأمن يطلقون الغاز المسيل للدموع على متظاهرين في بغداد

في وقت يطالب المتظاهرون بتوفير الحماية، تواصل القوات الأمنية والعسكرية العراقية تعميم بيانات تهاجم فيها المتظاهرين وتتهمهم بإثارة الشغب تارة، وبتحميلهم مسؤولية جرح العناصر الأمنية تارة أخرى.

بيان جديد صادر عن قيادة "عمليات بغداد" (التابعة للجيش)، قال إن "العشرات" من أفراد الأمن، أصيبوا، الثلاثاء، ببنادق صيد، واتهمت "مجاميع" داخل التظاهرات الشعبية باستخدامها. 

وأكدت "استمرارها بالإجراءات الاستخبارية لملاحقة المعتدين واعتقالهم، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم".

أحمد حمادي، ناشط مدني في الحراك، قال لموقع "الحرة"، إن القوات الأمنية "تكذب دائما وتتهم المتظاهرين بما تقوم به هي أصلا ضد المتظاهرين". 

وأضاف أنه "ليس غريبا على عمليات بغداد مثل هذه التصريحات، فهي تكذب دائما وتتهم المتظاهرين بما تقوم هي به من جرائم، كل عمليات الحرق والتخريب في شارع الرشيد والبنايات القريبة هي من تقوم بها حيث ترمي قنابل المولوتوف، وتتهم المتظاهرين بذلك وهنالك مقاطع فيديو تبين هذا الأمر". 

وأضاف الناشط أن استخدام بنادق الصيد "أسلوب اتبعته الأجهزة الأمنية لقمع وقتل المحتجين، وبعد إيقاع المئات من المصابين والضحايا وبعد الإدانات من الأمم المتحدة وغيرها، كذبت عمليات بغداد هذا الأمر بل اتهمت المتظاهرين بذلك"، وأضاف أن "الكذب الذي تمارسه عمليات بغداد يثير القرف، فلا أحد يصدقه أمام كل الفيديوهات المنتشرة عن استخدام هذا السلاح". 

وأشار حمادي إلى "أن عمليات بغداد لا تختلف عن الناطق باسم القوات الأمنية عبد الكريم خلف، فكلهم يكذبون بطريقة غبية ومكررة ولا تقنع حتى الأطفال".

هذا، ولم يسبق أن أصدرت القوات الأمنية العراقية بمختلف تشكيلاتها، بيانا تعلن فيه القبض أو التحقيق مع عناصر مسلحة قتلت متظاهرين، يقول نشطاء الحراك إنها تابعة للميليشيات المسلحة.

وأدانت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت، الإثنين، استخدام بنادق صيد الطيور المحشوة بالخرطوش ضد المتظاهرين السلميين في بغداد وحثت الحكومة على ضمان ألا يلحق أذى بالمحتجين.

وقالت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) إنها تلقت تقارير موثوقا بها عن استهداف المحتجين ببنادق الصيد والحجارة والزجاجات الحارقة مساء 14 و15 و16 فبراير، مما أدى لإصابة 50 شخصا على الأقل.

وأضافت البعثة في بيان أن 150 شخصا على الأقل أصيبوا في كربلاء في يناير بسبب استخدام أساليب مشابهة.

تسجيل أول إصابة بكورونا في الوسط الرياضي بالعراق
تسجيل أول إصابة بكورونا في الوسط الرياضي بالعراق

علقت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية عمل وكالة رويترز في العراق لمدة 3 أشهر، وطالبتها بالاعتذار على خلفية نشرها تقريرا "يهدد الأمن المجتمعي" يفيد بأن أعداد الإصابات بفيروس كورونا في العراق أكثر من تلك التي تعلنها وزارة الصحة.

وفرضت الهيئة غرامة مالية على الوكالة قدرها 25 مليون دينار عراقي، نحو 20 ألف دولار أميركي.

واتهمت الهيئة وكالة رويترز بـ"مخالفة لائحة قواعد البث الإعلامي"، من خلال نشر أعداد للمصابين في العراق "تنافي ما أعلنته منظمة الصحة العالمية".

وقالت الهيئة إن "تعاطي رويترز بهذه الطريقة مع الوضع العراقي يهدد الأمن المجتمعي ويعرقل الجهود الحكومية الكبيرة في مكافحة انتشار فيروس كورونا، ويعطي صورة سلبية عن خلية الأزمة".

وزارة الصحة العراقية، بدورها، وجهت انتقادات لـ"وسائل إعلام"، وقالت إن "نشر مثل هذه الأخبار وفي هذا الوقت الحرج سيؤدي إلى تقليل الالتزام بحظر التجوال مما يعني زيادة احتمالية الإصابة وانتشار الوباء".

وحملت الوزارة "الوكالات والصحف المعنية المسؤولية القانونية الناتجة عن نشر معلومات خاطئة تهدد الأمن الصحي للبلد وستتخذ الوزارة الإجراءات القانونية الرادعة لحماية المواطنين من التشويش المتعمد".

تصريح صحفي تناقلت بعض الوكالات الخبرية والصحف تشكيكا بأعداد الإصابات والوفيات التي تعلنها السلطات الصحية في العراق...

Posted by ‎وزارة الصحة العراقية‎ on Thursday, April 2, 2020

وتشير آخر الأرقام التي نشرتها وزارة الصحة إلى أن عدد الإصابات بفيروس كورونا في العراق وصل إلى 772 حالة، و54 وفاة".

وكانت رويترز قد نشرت تقريرا قالت فيه إن مسؤولين وأطباء عراقيين كشفوا أن هناك الآلاف من حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في العراق.

وقالت رويترز إنه "يوم السبت من الأسبوع الماضي وحده تم دفن نحو 50 شخصا ماتوا بسبب المرض"، فيما كانت البيانات الرسمية تشير إلى وفاة 42 شخصا فقط.