رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي
رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي

هدد رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي الأربعاء بترك منصبه في حال لم تتمكن القوى النيابية من تمرير الحكومة الجديدة بحلول الثاني من مارس المقبل.

وقال عبد المهدي في رسالة وجهها لأعضاء مجلس النواب إن من "غير الصحيح وغير المناسب الاستمرار بتحملي المسؤوليات" بعد هذا التاريخ، مضيفا "لن أجد Hمامي سوى اللجوء إلى الحلول المنصوص عليها في الدستور أو النظام الداخلي لمجلس الوزراء".

وتنص المادة 81 من الدستور العراقي على أن رئيس الجمهورية يحل مقام رئيس مجلس الوزراء، عند خلو المنصب لأي سبب كان.

وتتخوف القوى السياسية العراقية المقربة من إيران، والتي دعمت عبد المهدي لتولي رئاسة الحكومة في 2018، من هذا الخيار نظرا لوجود خلافات عميقة بينها وبين الرئيس العراقي برهم صالح.

وحذر عبد المهدي في رسالته من "خطر الدخول في فراغ جديد بسبب تسويف تشكيل الحكومة الجديدة".

وقال إن "عدم النجاح في تحقيق ذلك وعدم توصل القوى السياسية لحل حاسم في هذا الملف بعد ثلاثة أشهر تقريبا من استقالة الحكومة قد يعرض البلاد لأزمة أخطر".

ومن المفترض أن يقدم علاوي، الذي سمي رئيسا للوزراء بعد توافق صعب توصلت إليه الكتل السياسية، تشكيلته إلى البرلمان قبل الثاني من مارس المقبل للتصويت عليها، بحسب ما ينص الدستور.

وتم تكليف علاوي (65 عاما)، وزير الاتصالات الأسبق، بتشكيل الحكومة الجيدة في الأول من فبراير، بمباركة من مقتدى الصدر المقيم في إيران وتحالف البناء المدعوم من إيران ويتزعمه هادي العامري.

واستقال عبد المهدي من منصبه في ديسمبر الماضي على وقع الاحتجاجات التي تشهدها بغداد ومدن الجنوب ذي الغالبية الشيعية منذ الأول من أكتوبر، وتدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة ومحاربة الفساد.

وقتل في الاحتجاجات أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 25 ألفا آخرين، نتيجة عمليات القمع الذي مارسته قوات الأمن والميليشيات الموالية لإيران بحق المتظاهرين.

أطباء في مستشفى حكومي في العاصمة العراقية بغداد يأخذون عينة لفحص فيروس كورونا- 2 أبريل 2020
أطباء في مستشفى حكومي في العاصمة العراقية بغداد يأخذون عينة لفحص فيروس كورونا- 2 أبريل 2020

دعت الأمم المتحدة في العراق "يونامي" في بيان لها، الجمعة، الحكومة العراقية إلى دعم التقارير المستقلة عن أرقام الإصابات بفيروس كورونا، مضيفة أن الوباء "تهديد عالميٌ غير مسبوق يتطلب استجابات قوية من الحكومات والمجتمعات والأفراد".

وتأتي دعوة الأمم المتحدة بعد أن علقت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية عمل وكالة رويترز في العراق لمدة ثلاثة أشهر، وطالبتها بالاعتذار على خلفية نشرها تقريرا "يهدد الأمن المجتمعي" يفيد بأن أعداد الإصابات بفيروس كورونا في العراق أكثر من تلك التي تعلنها وزارة الصحة.

وقالت الأمم المتحدة إن العراق، كما في دول أخرى، شهد نقصا في الإبلاغ عن حالات الإصابة بمرض "كوفيد-19"، بسبب عوامل بينها اعتبارات ثقافية والخوف من الوصمة وحالات لمرضى غير موثقين بالإضافة الى غياب المراقبة النشطة والمحدودية في الفحوصات".

وكما رفضت المنظمة "احتمال أن تتعمد الحكومة إخفاء أو تزييف النتائج"،مضيفة أنه "لا يمكن تحديد عدد الحالات المفقودة بدقة إلا باستخدام المراقبة النشطة". 

وطالبت الحكومة "الدفاع عن التقارير المستقلة، لأن حرية الإعلام هي أحد أركان المجتمع الديمقراطي. وتوفر الشفافية والمساءلة والاستفهام البنّاء فرصة للسلطات لتوضيح إجراءاتها". 
 
وكانت وكالة رويترز قد نشرت تقريرا قالت فيه إن مسؤولين وأطباء عراقيين كشفوا أن هناك الآلاف من حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في العراق.

وقالت رويترز: "يوم السبت من الأسبوع الماضي وحده تم دفن نحو 50 شخصا ماتوا بسبب المرض"، في وقت كانت البيانات الرسمية تشير إلى وفاة 42 شخصا.

وبحسب إحصائيات السلطات العراقية، أصيب بالفيروس حتى مساء الجمعة 820 شخصا تعافى منهم 226 شخصا وتوفي 54 آخرين.