رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي
رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي

كشف نائب عراقي مقرب من رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي تفاصيل المفاوضات الجارية حاليا بين القوى السياسية لاختيار الكابينة الحكومية الجديدة، مؤكدا أن جلسة منح الثقة ستعقد الاثنين المقبل.

وقال رئيس كتلة بيارق الخير النيابية النائب محمد الخالدي لموقع الحرة إن علاوي سيصدر بيانا في وقت لاحق الأربعاء يعلن فيه الانتهاء من وضع أسماء الكابينة الوزارية، ويطلب خلاله أيضا من رئاسة البرلمان تحديد يوم الاثنين المقبل موعدا للتصويت عليهم.

وأوضح الخالدي موقف القوى السياسية الرئيسية من مرشحي علاوي، مؤكدا أن أعضاء التحالف الشيعي جميعهم موافقون على تمرير الكابينة ما عدا ائتلاف رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي تجري مفاوضات معه من أجل إقناعه بالتصويت.

وأضاف أن "غالبية القوى السنية موافقون أيضا على تمرير حكومة علاوي باستثناء النواب التابعون لرئيس البرلمان محمد الحلبوسي، مشيرا إلى أن عدد النواب الذين أكدوا أنهم سيصوتون بالموافقة إلى نحو 40 نائبا".

أما الكرد، فأكد الخالدي أن هناك 15 نائبا قالوا إنهم سيصوتون لحكومة علاوي ومعظمهم من كتلة التغيير، مقابل اعتراض الحزبين الرئيسيين (الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي).

ووفقا للخالدي فإن "هناك مفاوضات تجري حاليا لإقناع الحزبين الكرديين وفي حال أصروا على الرفض فسيقوم رئيس الحكومة المكلف بعرض كابينته الوزارية الاثنين المقبل على أن يتم تأجيل التصويت على الوزارات المخصصة للكرد لحين التوصل لاتفاق".

ويصر علاوي على ترشيح شخصيات مستقلة غير خاضعة لسلطة الأحزاب كما جرت العادة في تشكيل الحكومات السابقة، وفقا للخالدي، الذي أكد أن الحزبيين الكرديين يرفضان ذلك ويطلبان ان يكون الترشيح عبرهما.

الخالدي أشار إلى أن حصص المكونات القومية والطائفية في الحكومة الجديدة ستكون هي ذاتها في الحكومة السابقة مع إضافة وزارة جديدة سيتم منحها للمكون التركماني.

وهذا يعني أن الحكومة ستتألف من 22 وزارة بدلا من 21 في حكومة عبد المهدي (12 للشيعة و 8 للسنة و3 للكرد وواحدة للتركمان).

ومن المفترض أن يقدم علاوي، الذي سمي رئيسا للوزراء بعد توافق صعب توصلت إليه الكتل السياسية، تشكيلته إلى البرلمان قبل الثاني من مارس المقبل للتصويت عليها، بحسب ما ينص الدستور.

وتم تكليف علاوي (65 عاما)، وزير الاتصالات الأسبق، بتشكيل الحكومة الجيدة في الأول من فبراير، بمباركة من مقتدى الصدر المقيم في إيران وتحالف البناء المدعوم من إيران ويتزعمه هادي العامري.

واستقال عبد المهدي من منصبه في ديسمبر الماضي على وقع الاحتجاجات التي تشهدها بغداد ومدن الجنوب ذي الغالبية الشيعية منذ الأول من أكتوبر، وتدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة ومحاربة الفساد.

بغداد ستشحن 3.6 مليون برميل يوميا في إبريل باستخدام الطاقة التصديرية القصوى لخطوط الأنابيب
بغداد ستشحن 3.6 مليون برميل يوميا في إبريل باستخدام الطاقة التصديرية القصوى لخطوط الأنابيب

يخطط العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك، لزيادة إنتاجه في أبريل، في أسواق النفط المشبعة أصلا بفعل التراجع الكبير على الطلب مع اتخاذ دول عديدة إجراءات لمكافحة فيروس كورونا المستجد، فضلا عن التنافس المحتدم بين السعودية وروسيا.

ونقل موقع بلومبيرغ عن مصدر مطلع قوله إن العراق يخطط لزيادة الإنتاج بنحو 200 ألف برميل يوميا ليصل إلى 4.8 مليون برميل كمتوسط إنتاج.

وبذلك ينضم العراق إلى المملكة العربية السعودية وروسيا ودول أخرى، في إضافة المزيد من النفط إلى السوق المغمورة أصلا نتيجة حرب الأسعار بين الرياض وموسكو.

وقال المصدر العراقي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأن المعلومات التي يدلي بها ليست علنية، إن بغداد ستشحن 3.6 مليون برميل يوميا في إبريل باستخدام الطاقة التصديرية القصوى لخطوط الأنابيب، مقارنة بمتوسط صادرات خلال شهر مارس بلغ 3.4 مليون برميل يوميا.

وأضاف أن العراق يرى أنه لا توجد أي قيود على شحناته من النفط لشهر أبريل، لكنه قد يواجه مشكلات إذا استمر الوباء وإذا امتلأت خزانات العملاء.

ولم ترد وزارة النفط العراقية على الفور على طلبات التعليق.

وفشلت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في وقت سابق هذا الشهر، في إقناع روسيا بالانضمام إلى إجراءات تخفيض الإنتاج، مما أدى إلى انهيار أسعار الخام.

ولم تتأثر الحصص النسبية لمبيعات العراق لآسيا وأوروبا والولايات المتحدة، نتيجة انتشار فيروس كورونا، ولا تزال آسيا أكبر سوق إقليمي للعراق، فيما تعد الصين أكبر مشتر للنفط العراقي، إذ تستورد ما بين 800 ألف إلى 900 ألف برميل يوميا كما أظهرت صادرات مارس. 

وقال المصدر المطلع إن بعض المصافي في الصين بدأت تزيد من انتاجها بعدما عادت الحياة إلى طبيعتها شيئا فشيئا في بعض المدن هناك.