رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي
رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي

دعا رئيس الوزراء العراقي المكلف محمد توفيق علاوي الأربعاء البرلمان إلى عقد جلسة استثنائية الاثنين المقبل من أجل التصويت على منح الثقة لحكومة "مستقلة لا تتضمن مرشحي الأحزاب".

وأكد علاوي في كلمة متلفزة بثها التلفزيون الرسمي أن الاحتجاجات في العراق "غيرت القواعد السياسية وأثمرت عن تشكيلة حكومية مستقلة لأول مرة منذ عقود بدون مشاركة مرشحي الأحزاب السياسية".

وقال علاوي "بمجرد منحها (الحكومة) الثقة ستباشر بالتحقيق حول كل ما وقع في ساحات التظاهر، والكشف عن العناصر التي قامت بالاعتداء على المتظاهرين والقوات الأمنية و ملاحقتهم وتقديمهم إلى العدالة مهما كانت مواقعهم".

ووعد بالعمل "على استعادة هيبة الدولة والقيام بالإجراءات الضرورية لإجراء انتخابات مبكرة حرة ونزيهة بعيدا عن تأثيرات المال والسلاح والتدخلات الخارجية".

وأكد علاوي بذلك المعلومات التي حصل عليها "موقع الحرة" في وقت سابق، فيما يتعلق بتوقيت عرض التشكيلة الوزارية الجديدة على البرلمان، لكنه لم يكشف تفاصيل أكثر بشأن الشخصيات التي اختارها.

وكان رئيس كتلة بيارق الخير النيابية النائب محمد الخالدي، وهو مقرب من علاوي، أكد لـ"موقع الحرة" إن الحكومة الجديدة ستضم شخصيات مستقلة فقط وأشار إلى أن حصص المكونات القومية والطائفية فيها ستكون ذاتها في الحكومة السابقة مع إضافة وزارة جديدة سيتم منحها للمكون التركماني.

وتم تكليف علاوي (65 عاما)، وزير الاتصالات الأسبق، بتشكيل الحكومة الجديدة في الأول من فبراير، بمباركة من مقتدى الصدر المقيم في إيران وتحالف البناء المدعوم من إيران ويتزعمه هادي العامري.

واستقال عبد المهدي من منصبه في ديسمبر الماضي على وقع الاحتجاجات التي تشهدها بغداد ومدن الجنوب ذي الغالبية الشيعية منذ الأول من أكتوبر، وتدعو إلى إجراء انتخابات مبكرة ومحاربة الفساد، وراح ضحيتها أكثر من 500 متظاهرا واصيب نحو 25 ألفا أخرين برصاص قوات الأمن والميليشيات الموالية لإيران.

أطباء في مستشفى حكومي في العاصمة العراقية بغداد يأخذون عينة لفحص فيروس كورونا- 2 أبريل 2020
أطباء في مستشفى حكومي في العاصمة العراقية بغداد يأخذون عينة لفحص فيروس كورونا- 2 أبريل 2020

دعت الأمم المتحدة في العراق "يونامي" في بيان لها، الجمعة، الحكومة العراقية إلى دعم التقارير المستقلة عن أرقام الإصابات بفيروس كورونا، مضيفة أن الوباء "تهديد عالميٌ غير مسبوق يتطلب استجابات قوية من الحكومات والمجتمعات والأفراد".

وتأتي دعوة الأمم المتحدة بعد أن علقت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية عمل وكالة رويترز في العراق لمدة ثلاثة أشهر، وطالبتها بالاعتذار على خلفية نشرها تقريرا "يهدد الأمن المجتمعي" يفيد بأن أعداد الإصابات بفيروس كورونا في العراق أكثر من تلك التي تعلنها وزارة الصحة.

وقالت الأمم المتحدة إن العراق، كما في دول أخرى، شهد نقصا في الإبلاغ عن حالات الإصابة بمرض "كوفيد-19"، بسبب عوامل بينها اعتبارات ثقافية والخوف من الوصمة وحالات لمرضى غير موثقين بالإضافة الى غياب المراقبة النشطة والمحدودية في الفحوصات".

وكما رفضت المنظمة "احتمال أن تتعمد الحكومة إخفاء أو تزييف النتائج"،مضيفة أنه "لا يمكن تحديد عدد الحالات المفقودة بدقة إلا باستخدام المراقبة النشطة". 

وطالبت الحكومة "الدفاع عن التقارير المستقلة، لأن حرية الإعلام هي أحد أركان المجتمع الديمقراطي. وتوفر الشفافية والمساءلة والاستفهام البنّاء فرصة للسلطات لتوضيح إجراءاتها". 
 
وكانت وكالة رويترز قد نشرت تقريرا قالت فيه إن مسؤولين وأطباء عراقيين كشفوا أن هناك الآلاف من حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في العراق.

وقالت رويترز: "يوم السبت من الأسبوع الماضي وحده تم دفن نحو 50 شخصا ماتوا بسبب المرض"، في وقت كانت البيانات الرسمية تشير إلى وفاة 42 شخصا.

وبحسب إحصائيات السلطات العراقية، أصيب بالفيروس حتى مساء الجمعة 820 شخصا تعافى منهم 226 شخصا وتوفي 54 آخرين.