أكثر الوجهات الإيرانية صوب العراق، مبرجة صوب "النجف"
أكثر الوجهات الإيرانية صوب العراق، مبرجة صوب "النجف"

حذر المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني الجمعة من "الخطر المحدق" الذي يمثله فيروس كورونا المستجد على العراق، بالتزامن من تشديد الإجراءات الحكومية لمنع دخول الوباء الذي بدأ ينتشر في إيران المجاورة.

وقال ممثل المرجعية أحمد الصافي في خطبة الجمعة التي أقيمت في كربلاء إن "هناك مشاكل كثيرة في المؤسسات الصحية بالعراق ولا بد من حلول جذرية لتلك المشاكل".

وأضاف أن "الاستعدادات يجب أن تكون شديدة وعلى أعلى مستوياته بمستوى هذا الخطر فيروس كورونا، وأن تكون الجهات المسؤولة بمستوى الخطر المحدق بالعراق".

ودعا الصافي "الجهات الصحية المعنية إلى بيان مخاطر وطرق العلاج وضرورة أن تكون استعدادات المؤسسات الصحيـة على أعلى ما يمكن وبمستوى المسؤولية لرفع قدرة تلك المؤسسات ودرء الخطر عن المجتمع والبلاد".

وكانت السلطات العراقية قررت الخميس منع الوافدين من إيران من دخول أراضيه عبر كافة المنافذ الحدودية، بعد تسجيل حالات وفاة بفيروس كورونا المستجد في مدينة قم، مستثنيا العراقيين الذين يريدون العودة لبلدهم والذين سيتوجب عليهم الخضوع لحجر صحي.

وعلقت الخطوط الجوية العراقية رحلاتها إلى إيران حتى إشعار آخر، بينما لم يتّضح بعد ما إذا كانت الطائرات الإيرانية ستُمنع كذلك من الهبوط في مطار بغداد.

وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية الجمعة وفاة شخصين من أصل 13 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في الجمهورية الإسلامية لترتفع حصيلة ضحايا المرض في هذا البلد إلى أربع وفيات، وعدد المصابين إلى 18 شخصا.

أطباء في مستشفى حكومي في العاصمة العراقية بغداد يأخذون عينة لفحص فيروس كورونا- 2 أبريل 2020
أطباء في مستشفى حكومي في العاصمة العراقية بغداد يأخذون عينة لفحص فيروس كورونا- 2 أبريل 2020

دعت الأمم المتحدة في العراق "يونامي" في بيان لها، الجمعة، الحكومة العراقية إلى دعم التقارير المستقلة عن أرقام الإصابات بفيروس كورونا، مضيفة أن الوباء "تهديد عالميٌ غير مسبوق يتطلب استجابات قوية من الحكومات والمجتمعات والأفراد".

وتأتي دعوة الأمم المتحدة بعد أن علقت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية عمل وكالة رويترز في العراق لمدة ثلاثة أشهر، وطالبتها بالاعتذار على خلفية نشرها تقريرا "يهدد الأمن المجتمعي" يفيد بأن أعداد الإصابات بفيروس كورونا في العراق أكثر من تلك التي تعلنها وزارة الصحة.

وقالت الأمم المتحدة إن العراق، كما في دول أخرى، شهد نقصا في الإبلاغ عن حالات الإصابة بمرض "كوفيد-19"، بسبب عوامل بينها اعتبارات ثقافية والخوف من الوصمة وحالات لمرضى غير موثقين بالإضافة الى غياب المراقبة النشطة والمحدودية في الفحوصات".

وكما رفضت المنظمة "احتمال أن تتعمد الحكومة إخفاء أو تزييف النتائج"،مضيفة أنه "لا يمكن تحديد عدد الحالات المفقودة بدقة إلا باستخدام المراقبة النشطة". 

وطالبت الحكومة "الدفاع عن التقارير المستقلة، لأن حرية الإعلام هي أحد أركان المجتمع الديمقراطي. وتوفر الشفافية والمساءلة والاستفهام البنّاء فرصة للسلطات لتوضيح إجراءاتها". 
 
وكانت وكالة رويترز قد نشرت تقريرا قالت فيه إن مسؤولين وأطباء عراقيين كشفوا أن هناك الآلاف من حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في العراق.

وقالت رويترز: "يوم السبت من الأسبوع الماضي وحده تم دفن نحو 50 شخصا ماتوا بسبب المرض"، في وقت كانت البيانات الرسمية تشير إلى وفاة 42 شخصا.

وبحسب إحصائيات السلطات العراقية، أصيب بالفيروس حتى مساء الجمعة 820 شخصا تعافى منهم 226 شخصا وتوفي 54 آخرين.