الآلاف يتظاهرون ضد الفساد وسوء الخدمات في السليمانية بإقليم كردستان العراق
الآلاف يتظاهرون ضد الفساد وسوء الخدمات في السليمانية بإقليم كردستان العراق

تظاهر آلاف من الأكراد السبت في السليمانية ثاني كبرى مدن إقليم كردستان العراق ضد السلطات المحلية وتفشي الفساد وضعف الخدمات الأساسية.

وتأتي التظاهرة في وقت تشهد بغداد والمحافظات الجنوبية حركة احتجاجية منذ أكتوبر الماضي ضد الفساد والطبقة السياسية الحاكمة في البلاد.

ورغم أن الإقليم يشهد وضعا أمنيا مستقرا بالإضافة إلى تنمية وإعمار أفضل من بغداد والجنوب، إلا أن الغضب الشعبي ضد السلطات يتجدد بين فترة وأخرى.

ونظمت التظاهرة في ساحة آزادي وسط السليمانية بدعوة من رئيس حركة "الجيل الجديد" ساشوار عبد الواحد الذي دخل ميدان السياسة منذ فترة غير بعيدة وحصل على أربعة نواب في البرلمان الاتحادي وثمانية مقاعد في برلمان الإقليم.

وألقى عبد الواحد كلمة قال فيها إن "السلطة في الإقليم طوال 29 عاما في الحكم فشلت في إدارة المنطقة، لكن نحن عن طريق التظاهرات نعيد الأمل للشباب وكافة المجتمع الكردي".

وأضاف الشاب الذي تعرض للاعتقال عدة مرات في الإقليم أن "السلطة تريد أن تسلك التظاهرات طريق العنف، لكننا سنبقى سلميين حتى النهاية".

وأشار عبد الواحد إلى أن "تظاهرة اليوم خطوة أولى لنضالنا المدني وستأتي الخطوات الأخرى في الأيام اللاحقة".

وتهيمن عائلة طالباني على المشهد السياسي في السليمانية، وكذلك عائلة بارزاني في أربيل بشكل كامل، لكن هناك محاولات من بعض الأحزاب الصغيرة المناهضة لهذا النفوذ لكن تحركها يبقى دون نتيجة تقريبا.

وأكد تقرير حديث للأمم المتحدة أن 36 بالمئة من سكان إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي يعيشون بأقل من 400 دولار في الشهر.

وفي ديسمبر عام 2017 ، اندلعت حركة احتجاج في محافظة السليمانية ضد حكومة الإقليم واتهمتها بـ "بالفساد" ما أدى إلى مقتل خمسة متظاهرين على أيدي الشرطة.

أطباء في مستشفى حكومي في العاصمة العراقية بغداد يأخذون عينة لفحص فيروس كورونا- 2 أبريل 2020
أطباء في مستشفى حكومي في العاصمة العراقية بغداد يأخذون عينة لفحص فيروس كورونا- 2 أبريل 2020

دعت الأمم المتحدة في العراق "يونامي" في بيان لها، الجمعة، الحكومة العراقية إلى دعم التقارير المستقلة عن أرقام الإصابات بفيروس كورونا، مضيفة أن الوباء "تهديد عالميٌ غير مسبوق يتطلب استجابات قوية من الحكومات والمجتمعات والأفراد".

وتأتي دعوة الأمم المتحدة بعد أن علقت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية عمل وكالة رويترز في العراق لمدة ثلاثة أشهر، وطالبتها بالاعتذار على خلفية نشرها تقريرا "يهدد الأمن المجتمعي" يفيد بأن أعداد الإصابات بفيروس كورونا في العراق أكثر من تلك التي تعلنها وزارة الصحة.

وقالت الأمم المتحدة إن العراق، كما في دول أخرى، شهد نقصا في الإبلاغ عن حالات الإصابة بمرض "كوفيد-19"، بسبب عوامل بينها اعتبارات ثقافية والخوف من الوصمة وحالات لمرضى غير موثقين بالإضافة الى غياب المراقبة النشطة والمحدودية في الفحوصات".

وكما رفضت المنظمة "احتمال أن تتعمد الحكومة إخفاء أو تزييف النتائج"،مضيفة أنه "لا يمكن تحديد عدد الحالات المفقودة بدقة إلا باستخدام المراقبة النشطة". 

وطالبت الحكومة "الدفاع عن التقارير المستقلة، لأن حرية الإعلام هي أحد أركان المجتمع الديمقراطي. وتوفر الشفافية والمساءلة والاستفهام البنّاء فرصة للسلطات لتوضيح إجراءاتها". 
 
وكانت وكالة رويترز قد نشرت تقريرا قالت فيه إن مسؤولين وأطباء عراقيين كشفوا أن هناك الآلاف من حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في العراق.

وقالت رويترز: "يوم السبت من الأسبوع الماضي وحده تم دفن نحو 50 شخصا ماتوا بسبب المرض"، في وقت كانت البيانات الرسمية تشير إلى وفاة 42 شخصا.

وبحسب إحصائيات السلطات العراقية، أصيب بالفيروس حتى مساء الجمعة 820 شخصا تعافى منهم 226 شخصا وتوفي 54 آخرين.