أنصار الحشد الشعبي وكتائب حزب الله في محيط السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء
أنصار الحشد الشعبي وكتائب حزب الله في محيط السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء

رفضت أربع فصائل في الحشد الشعبي تابعة للمرجعية الشيعية في العراق تنصيب القيادي في كتائب حزب الله الموالية لإيران أبو فدك المحمداوي نائبا لرئيس هيئة الحشد خلفا لأبو مهدي المهندس.

وقتل المهندس إثر ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد أسفرت أيضا عن مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في الثالث من شهر يناير الماضي.

وقال بيان مشترك أصدرته أربع فصائل هي لواء أنصار المرجعية ولواء علي الأكبر وفرقة العباس القتالية وتشكيلات فرقة الإمام علي القتالية بيانا مقتضبا قالت فيه "ليس لنا علم بأي تنصيب لمنصب نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الآن".

وأضاف البيان أن اختيار بديل المهندس "يحتاج لسياقات قانونية، غير متوفرة الآن في ظل حكومتين، إحداهما تصريف أعمال، والأخرى لم يكتمل تكليفها".

وتابع البيان "أن القوات المشكلة من قبل العتبات (مراقد الأئمة) قدمت رؤيتها لرئيس الهيئة (الحشد) وتنتظر الإجابة عليها بشكل رسمي".

ولم توضح الفصائل ما الذي تضمنته رؤيتها، لكن تقارير إعلامية أشارت إلى أنها هددت بالانسحاب من هيئة الحشد الشعبي إذا لم تعمل الحكومة على الحد من النفوذ الإيراني داخل المؤسسة التي يرأسها فالح الفياض المقرب من إيران.

وكانت هيئة الحشد الشعبي أعلنت الخميس اختيار "أبو فدك المحمداوي" لشغل منصب نائب رئيس الهيئة ورئيسا للأركان فيها.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن نائب معاون رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو علي البصري قوله إن هناك إجماعا على مستوى هيئة الحشد الشعبي لتعيين أبو فدك على رأس هيئة الأركان.

وذكرت صحف ومواقع مقربة من إيران أن المحمداوي هو أحد قيادات كتائب "حزب الله" العراق، وكان من قيادات الداخل العراقي خلال فترة ما قبل عام 2003، ونظرا لهذا الدور كان مطلوبا من نظام صدام حسين.

وأكد ناشطون عراقيون أن "أبو فدك" هو نفس الشخص الذي يلقب "الخال" المسؤول عن الحوادث التي وقعت أثناء الاحتجاجات الأخيرة في العراق، من بينها الهجوم الذي نفذته ميليشيا كتائب حزب الله على المحتجين في منطقة السنك والسفارة الأميركية في بغداد في ديسمبر الماضي.

وتشير مصادر إلى أن تعيين "أبو فدك" جاء بعد اجتماع ضم قادة فصائل موالية لإيران منضوية تحت مظلة الحشد العشبي مثل ليث الخزعلي شقيق زعيم عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، والقيادي في كتائب حزب الله أبو إيمان الباهلي وأحد قيادات منظمة بدر أبو منتظر الحسيني و زعيم كتائب سيد الشهداء أبو آلاء الولائي.

ومنذ أكثر من عام برزت الخلافات بين الفصائل الموالية لإيران داخل الحشد الشعبي وتلك التي تتبع المرجع الشيعي الأعلى آية الله علي السيستاني الذي دعا في أكثر من مناسبة إلى إعادة دمج مقاتلي الحشد الشعبي في المؤسسات الحكومية، وهو أمر ترفضه الفصائل الموالية لإيران.

وتم تشكيل قوات الحشد الشعبي في العراق بناء على فتوى أصدرها السيستاني، وذلك لمواجهة خطر تنظيم داعش بعد سيطرته على أراض شاسعة من العراق صيف عام 2014.

أطباء في مستشفى حكومي في العاصمة العراقية بغداد يأخذون عينة لفحص فيروس كورونا- 2 أبريل 2020
أطباء في مستشفى حكومي في العاصمة العراقية بغداد يأخذون عينة لفحص فيروس كورونا- 2 أبريل 2020

دعت الأمم المتحدة في العراق "يونامي" في بيان لها، الجمعة، الحكومة العراقية إلى دعم التقارير المستقلة عن أرقام الإصابات بفيروس كورونا، مضيفة أن الوباء "تهديد عالميٌ غير مسبوق يتطلب استجابات قوية من الحكومات والمجتمعات والأفراد".

وتأتي دعوة الأمم المتحدة بعد أن علقت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية عمل وكالة رويترز في العراق لمدة ثلاثة أشهر، وطالبتها بالاعتذار على خلفية نشرها تقريرا "يهدد الأمن المجتمعي" يفيد بأن أعداد الإصابات بفيروس كورونا في العراق أكثر من تلك التي تعلنها وزارة الصحة.

وقالت الأمم المتحدة إن العراق، كما في دول أخرى، شهد نقصا في الإبلاغ عن حالات الإصابة بمرض "كوفيد-19"، بسبب عوامل بينها اعتبارات ثقافية والخوف من الوصمة وحالات لمرضى غير موثقين بالإضافة الى غياب المراقبة النشطة والمحدودية في الفحوصات".

وكما رفضت المنظمة "احتمال أن تتعمد الحكومة إخفاء أو تزييف النتائج"،مضيفة أنه "لا يمكن تحديد عدد الحالات المفقودة بدقة إلا باستخدام المراقبة النشطة". 

وطالبت الحكومة "الدفاع عن التقارير المستقلة، لأن حرية الإعلام هي أحد أركان المجتمع الديمقراطي. وتوفر الشفافية والمساءلة والاستفهام البنّاء فرصة للسلطات لتوضيح إجراءاتها". 
 
وكانت وكالة رويترز قد نشرت تقريرا قالت فيه إن مسؤولين وأطباء عراقيين كشفوا أن هناك الآلاف من حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في العراق.

وقالت رويترز: "يوم السبت من الأسبوع الماضي وحده تم دفن نحو 50 شخصا ماتوا بسبب المرض"، في وقت كانت البيانات الرسمية تشير إلى وفاة 42 شخصا.

وبحسب إحصائيات السلطات العراقية، أصيب بالفيروس حتى مساء الجمعة 820 شخصا تعافى منهم 226 شخصا وتوفي 54 آخرين.