فجأة ومن دون أية مقدمات، ظهر رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر السبت في مدينة النجف العراقية قادما من مدينة قم التي تعد مركز انتشار فيروس كورونا في إيران.
وفور وصوله النجف توجه الصدر رفقة عدد من أتباعه إلى ضريح الإمام علي، أحد أكثر الأماكن زحاما في المدينة المقدسة لدى المسلمين الشيعة في العراق والعالم.
قادماً من #ايران من #قم تحديداً التي تفشى فيها فايروس #كورونا، #مقتدى_الصدر يصل #النجف !!!الدول اللي براسها حظ تسوي حجر صحي !!!#شباب_التغييرقناتنا على التليغرام : https://t.co/EcS5WI8hxB pic.twitter.com/Tc79jjepg3
— شباب التغيير #العراق (@YcIraq) February 22, 2020
خروج الصدر من مدينة قم جاء بالتزامن مع إعلان إيران ارتفاع عدد حالات الوفاة الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد إلى خمسة وعدد الإصابات إلى 28.
وأعلن عن ظهور الفيروس في إيران للمرة الأولى في مدينة قم الأربعاء الماضي، وكذلك سجلت المدينة أول حالتي وفاة جراء المرض وهما إيرانيان مسنان.
والخميس، حظر العراق والكويت السفر من وإلى إيران، ومنعا دخول الإيرانيين الذين يتدفقون بالملايين على النجف وكربلاء لزيارة العتبات الشيعية المقدسة.
وزارة الصحة تمنع الوافدين من ايران دخول الاراضي العراقية ومنع العراقيين من السفر الى ايران مع اخضاع جميع الوافدين خلال آخر اسبوعين للمتابعة في اماكن سكنهم pic.twitter.com/GYBDkVdyFJ
— Ali Adil ☮ (@aliadil80) February 20, 2020
وقررت السلطات العراقية تعليق جميع رحلات الطيران من وإلى إيران، اعتبارا من الخميس وإلى إشعار آخر ويشمل الحظر مطاري بغداد والنجف.
كذلك طلبت وزارة الصحة العراقية من السلطات منع كافة الوافدين من إيران من دخول الأراضي العراقية من كافة المنافذ الحدودية إلى إشعار آخر، باستثناء المواطنين العراقيين المتواجدين هناك على أن يخضعوا لحظر مدته 14 يوما.
وتسائل عراقيون عن كيفية وصول الصدر إلى مدينة النجف في ظل حظر رحلات الطيران بين البلدين، وإجراءات الحجر الصحي التي قالوا إنها يجب أن تشمل الجميع ن دون استثناء.
هل مقتدى الصدر معصوم من المرض حتى يدخل بهذه السهولة العراق ويزور مرقد الإمام علي في النجف قادما من مدينة قم الإيرانية التي تفشى فيها ڤايروس كورونا؟ لماذا لم يتم حجره حاله حال القادمين من إيران؟
— محمد الكبيسي (@malkobaysi) February 22, 2020
من چان العراق في أمَس الحاجة اله چان يغرد من إيران بس من صارت بقم كورونا طفر نطالب بحَجر الصدر حتى ثبوت عدم إصابته بكورونا#احجروا_الصدر #الذيول#العراق
— Tail الذيول (@Tail_Ir) February 22, 2020
مقتدى الصدر عائدًا من بؤرة فايروس كورونا من مدينة قم الإيرانية إلى النجف ، ماذا لو كان مقتدى أو حماية مقتدى تحمل الفايروس كورونا ، ماذا سيحدث بالعراق حينها؟! pic.twitter.com/Zbf0IG3tjm
— محمد مجيد الأحوازي (@MohamadAhwaze) February 22, 2020
وغرد مستخدم يدعى سعيد الجبوري ساخرا "من أتى بمن!؟ هل أتى فايروس كورونا بالصدر، أم أتى الصدر بفايروس كورونا!؟"، في إشارة إلى الأنباء التي تم تداولها خلال الأيام الماضية وتوقعت مغادرة مقتدى الصدر لمدينة قم بسبب فيروس كورونا المستجد.
من أتى بمن!؟ هل أتى فايروس كورونا بالصدر أم اتى الصدر بفايروس كورونا!؟ #العراق
— سعيد الجبوري (@b9x76lKOF9RbQWg) February 22, 2020
وألمح مغرد أخر إلى أن مقتدى الصدر يحاول من خلال عودته ركوب موجة التظاهرات التي دعا إليها ناشطون يوم الثلاثاء المقبل.
هسه #مقتدى_الصدر رجع للعراق لان #كورونا انتشر بقم لو رجع لان يريد يركب الموجه بيوم 25/2 ؟ حرت...#راجعين_٢٥#العراق_ينتفض
— 𒊭𒆠𒍝 🇮🇶 (@Rxlir) February 22, 2020
وكان الصدر غادر العراق إلى إيران قبيل اندلاع الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة في الأول من أكتوبر الماضي، قبل أن يعود لفترة وجيزة في نوفمبر ويظهر في ساحة الاحتجاج الرئيسية في مسقط رأسه بمدينة النجف.
ولم تستمر زيارته لمدينة النجف سوى أيام قليلة حيث اضطر إلى المغادرة مرة أخرى لمدينة قم الإيرانية بعد تعرضه لهتافات مناوئة من قبل المحتجين الذين اتهموه بمحاولة ركوب موجة التظاهرات.
وتأتي عودة الصدر قبل يومين فقط من عقد جلسة مرتقبة للبرلمان العراقي ينتظر أن يتم فيها التصويت على حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، المدعوم من الصدر.
وكان رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر هدد السبت بتنظيم تظاهرة "مليونية" واعتصامات حول المنطقة الخضراء في حال فشل البرلمان العراقي في تمرير حكومة علاوي.
— مقتدى السيد محمد الصدر (@Mu_AlSadr) February 22, 2020
وأعلنت بعض القوى النيابية رفضها المشاركة في جلسة منح الثقة لحكومة علاوي، من أبرزها كتلة رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي، فيما لايزال موقف الحزبين الكرديين الرئيسيين (الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني) غير مؤكد لغاية الآن بشأن حضور جلسة الاثنين.
وكذلك لا يحظى علاوي، وهو وزير اتصالات سابق، بأية مقبولية في أوساط المحتجين العراقيين الذين يرفضون أي شخصية تولت مسؤوليات في الحكومات السابقة.
وقتل أكثر من 500 شخصا وأصيب نحو 25 ألفا آخرين منذ بدء الاحتجاجات في الأول من أكتوبر الماضي والتي تدعو لإسقاط الطبقة السياسية الحاكمة والقضاء على الفساد وإنهاء النفوذ الإيراني في البلاد.
