محتجون مناهضون للحكومة في الناصرية جنوبي العراق
محتجون مناهضون للحكومة في الناصرية جنوبي العراق

أجرى وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، الأحد، محادثات هاتفية مع رئيس الوزراء العراقي المكلف، محمد علاوي، جدد فيها تأكيد التزام الولايات المتحدة الدائم بعراق قوي، ذي سيادة، ومزدهر.

وأصدرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، بيانا جاء فيه أن الوزير الأميركي رحب بتعهد علاوي بإجراء انتخابات مبكرة لتعزيز النظام الديمقراطي في العراق.

وقالت إن بومبيو حث علاوي "على حل الخلافات مع الزعماء السياسيين الأكراد والسنة في العراق لضمان النجاح في متابعة المهام الحيوية التي تواجهها حكومته".

وأشار البيان إلى أن بومبيو شدد أيضا على أن العراق ملزم بحماية القوات والمنشآت والدبلوماسيين التابعين للولايات المتحدة والتحالف الدولي.

وبحث بومبيو وعلاوي الاحتجاجات الشعبية المستمرة في العراق منذ أكتوبر الماضي وضرورة استعجال الحكومة المقبلة في وضع حد لقتل المتظاهرين، والسعي لتحقيق العدالة للقتلى والجرحى، والاستجابة لمظالمهم المشروعة.

واتفق الوزير ورئيس الوزراء المكلف على أهمية البدء في إصلاحات من شأنها تحسين وضع الحكومة لتزويد الشعب العراقي بحياة ينعم فيها بالكرامة والازدهار والأمن.

وأعلن علاوي، السبت، أنه سيطرح خلال أيام تشكيلته الحكومية المنتظرة، متعهدا بأن تكون مستقلة ومن دون تدخل الأطراف السياسية.

وأمام علاوي، الذي سمي رئيسا للوزراء بعد توافق صعب توصلت إليه الكتل السياسية، حتى الثاني من مارس المقبل للتصويت عليها في البرلمان، بحسب الدستور، علما أن مجلس النواب لم يعلن عن جلسة استثنائية خلال العطلة النيابية التي تنتهي في منتصف الشهر المقبل.

وكان رئيس الوزراء العراقي المكلف قد دعا البرلمان للتصويت على منح الثقة لوزراء حكومته الاثنين، وأكد ان أعضاءها "من خارج النخبة السياسية الحاكمة".

ويتظاهر مئات آلاف العراقيين منذ بداية أكتوبر الماضي للمطالبة بتغيير النظام السياسي ورحيل الطبقة الحاكمة المتهمة بالفساد.

ودفعت التظاهرات حكومة عادل عبد المهدي إلى الاستقالة. وبلغت أعداد قتلى الاحتجاجات حوالى 550 شخصا معظمهم من المتظاهرين الذين لقوا مصرعهم برصاص قوات الأمن أو ميليشيات، فيما وصل عدد المصابين إلى نحو 30 ألفا.

 

Iraqi security forces stand guard at a checkpoint enforcing a curfew due to the COVID-19 coronavirus pandemic during the Eid al…
شددت السلطات العراقية من إجراءاتها لمكافحة فيروس كورونا في بغداد

منعت الحكومة العراقية، الأحد، "خلايا الأزمة" من التصريح بأعداد الإصابات بفيروس كورونا، وحصرت صلاحية إعلان عدد الإصابات في جميع أنحاء العراق بوزارة الصحة والبيئة.

وبحسب القرار، فإن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وجه خلايا الأزمة بمنع التصريح "لأي سبب كان".

ويأتي هذا القرار وسط تصاعد في عدد الإصابات المسجلة بفيروس كورونا في العراق، ومخاوف من كون الوباء قد تفشى بالفعل بين العراقيين بشكل يفوق المعلن عنه.

وقالت مصادر طبية لموقع "الحرة" إن عددا من مراكز الحجر "قد امتلأ بالفعل"، فيما قالت مصادر أخرى إن "المستشفيات تجري الفحص لمن تسوء حالتهم كثيرا، أو للملامسين لشخص تأكدت إصابته بالفيروس"، فيما تنصح الباقين بحجر أنفسهم.

وطلب رئيس الوزراء الكاظمي، الأحد، من لجنة أمنية حكومية عليا، اعتبار "الأمن الصحي للمواطنين جزءا لا يتجزأ من الأمن الوطني في ظل تعرض العراق والعالم أجمع لهجمة كورونا".

وسجلت وزارة الصحة العراقية 260 إصابة بفيروس كورونا، الأحد، بعد تسجيل نحو 500 حالة يوم السبت، لترتفع أعداد المصابين بشكل مؤكد في العراق إلى 6493 والوفيات إلى 205.

وأعادت الحكومة العراقية حظر التجوال وفرضت إجراءات مشددة في أغلب مناطق العراق بعد أيام من تخفيف إجراءات الحظر، كما أغلقت محافظات مثل النجف وصلاح الدين مداخلها بوجه القادمين من محافظات أخرى.

وقال متخصص صحي عراقي لوكالة الأنباء الرسمية إن العراق "يشهد موجة ثانية من الوباء".

وأضاف المتخصص عبد الستار حمادي أن الموجة الأولى كانت "خفيفة" لكن "العراق تضرر بالموجة الثانية التي ضربت أيضا دولا أخرى في المنطقة".