ما مدي جاهزية العراق لمواجهة المرض؟
ما مدي جاهزية العراق لمواجهة المرض؟

أصبحت إيران مركز قلق كبير لدول الشرق الأوسط، بعد تحولها لواحدة من بؤر انتشار الكورونا، وخصوصا ان إيران تسجل معدل وفيات كبير بالنسبة للدول الأخرى، فقد سجلت أربع وفيات جديدة، وفق ما أعلن متحدث باسم البرلمان، ما يرفع حصيلة وباء كوفيد-19 إلى 12 وفاة.

معظم الدول التي تجمعها حدود مع إيران، سارعت الى اتخاذ إجراءات فورية، كما أوقفت دول أخرى الرحلات الجوية والملاحة البحرية، وذلك في محاولة لوقف تفشي هذا الوباء الذي ظهر في سوق ووهان في الصين منذ أواخر ديسمبر.

هل العراق جاهز؟

العراق الذي تربطه حدود مع إيران وتمتد نحو 1485 كلم، أعلنت السلطات فيه منع الوافدين من إيران من دخول أراضيه عبر كافة المنافذ الحدودية، وعلقت الرحلات الجوية مع طهران. كما طالبت اللجنة العراقية الخاصة بمكافحة فيروس كورونا المواطنين بعدم السفر إلى إيران.

ولكن السؤال الذي طرح نفسه على وسائل التواصل الاجتماعي، وخصوصا بعد الشائعات التي تحدثت عن رصد حالة اصابة بفيروس كورونا في ذي قار، وما تبعه من نفي رسمي، هل العراق مستعد على الصعيد الصحي لمواجهة هذا الفيروس؟

الدكتور محمد إسماعيل، المدير السابق لمعهد المصول واللقحات العراقي، أضاء على  المنافذ الحدودية مع إيران، معتبراً أنه حتى الساعة هي غير مضبوطة بشكل كامل، ملمحا الى خروقات حدودية تحصل من دون حسيب أو رقيب.

وأضاف في تصريحات لموقع "الحرة" أن الأجهزة المتطورة للكشف عن المصاببين موجودة فقط في المطارات، لكن المنافذ الحدودية غير مجهزة بما يلزم لرصد الحالات المصابة.

أما عن مدى جاهزية منظومة الصحة العراقية لاستقبال أي حالات مصابة بالفيروس إذا وجدت، فقد أكد إسماعيل أنه على الرغم من الأوضاع السياسية في البلاد، إلا أن المنظومة الصحية بحالة جيدة وتستطيع احتواء أي حالات إصابة بالمرض.

وأوضح أن "الشعب العراقي تفطن لأسباب انتشار المرض، وبدأ فعلا في العدول عن بعض العادات الاجتماعية التي تساهم انتشار الفيروس كالسلام والقبلات والأحضان، وهذا الأمر الذي سيساهم في عدم تفشي المرض بشكل كبير بحال دخل الفيروس الى العراق".

واختتم إسماعيل أن العراق بشكل عام قادر على مواجهة الفيروس، واحتواء أي حالات مصابة ومنع تفشي المرض كما حدث في إيران.

حملة لتوعية المتظاهرين

من جانبها، أطلقت دائرة الصحة في محافظة الديوانية جنوبي العراق حملة توعية بين المتظاهرين بمخاطر فايروس كورونا، وأشارت الدائرة إلى أن الحملة ستشمل نشر فرق جوالة في الأسواق والأماكن المكتظة لشرح الإرشادات الخاصة بالوقاية.

كما أعلنت دائرة صحة محافظة كركوك خلو المحافظة من أي إصابات، وأشارت إلى أنها جهزت حجرا صحيا للوافدين للمحافظة وتخصيص مستشفى "النصر" لمعالجة حاملي الفايروس إذا وجدت هذه الحالات.

ومع سرعة تفشي المرض، وظهور العديد من الحالات في الدول المجاورة، وخاصة في إيران، شهدت المستلزمات الصحية في العراق إقبالا غير مسبوق استعدادا للوقاية من الفيروس.

وانتقد عراقيون غياب الدور الرقابي للمؤسسات الحكومية على أسعار المواد الصحية، وخصوصا الكمامات التي دعت هي نفسها لاستخدام كإجراء احترازي ضد المرض.

وزارة الصحة من جانبها قالت: "نتابع عن كثب موضوع ارتفاع الأسعار واحتكار الأدوية والكمامات وسيتم محاسبة كل من يحاول أن يفتعل أزمة من قبل دائرة التفتيش في وزارة الصحة".

بغداد ستشحن 3.6 مليون برميل يوميا في إبريل باستخدام الطاقة التصديرية القصوى لخطوط الأنابيب
بغداد ستشحن 3.6 مليون برميل يوميا في إبريل باستخدام الطاقة التصديرية القصوى لخطوط الأنابيب

يخطط العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك، لزيادة إنتاجه في أبريل، في أسواق النفط المشبعة أصلا بفعل التراجع الكبير على الطلب مع اتخاذ دول عديدة إجراءات لمكافحة فيروس كورونا المستجد، فضلا عن التنافس المحتدم بين السعودية وروسيا.

ونقل موقع بلومبيرغ عن مصدر مطلع قوله إن العراق يخطط لزيادة الإنتاج بنحو 200 ألف برميل يوميا ليصل إلى 4.8 مليون برميل كمتوسط إنتاج.

وبذلك ينضم العراق إلى المملكة العربية السعودية وروسيا ودول أخرى، في إضافة المزيد من النفط إلى السوق المغمورة أصلا نتيجة حرب الأسعار بين الرياض وموسكو.

وقال المصدر العراقي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأن المعلومات التي يدلي بها ليست علنية، إن بغداد ستشحن 3.6 مليون برميل يوميا في إبريل باستخدام الطاقة التصديرية القصوى لخطوط الأنابيب، مقارنة بمتوسط صادرات خلال شهر مارس بلغ 3.4 مليون برميل يوميا.

وأضاف أن العراق يرى أنه لا توجد أي قيود على شحناته من النفط لشهر أبريل، لكنه قد يواجه مشكلات إذا استمر الوباء وإذا امتلأت خزانات العملاء.

ولم ترد وزارة النفط العراقية على الفور على طلبات التعليق.

وفشلت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في وقت سابق هذا الشهر، في إقناع روسيا بالانضمام إلى إجراءات تخفيض الإنتاج، مما أدى إلى انهيار أسعار الخام.

ولم تتأثر الحصص النسبية لمبيعات العراق لآسيا وأوروبا والولايات المتحدة، نتيجة انتشار فيروس كورونا، ولا تزال آسيا أكبر سوق إقليمي للعراق، فيما تعد الصين أكبر مشتر للنفط العراقي، إذ تستورد ما بين 800 ألف إلى 900 ألف برميل يوميا كما أظهرت صادرات مارس. 

وقال المصدر المطلع إن بعض المصافي في الصين بدأت تزيد من انتاجها بعدما عادت الحياة إلى طبيعتها شيئا فشيئا في بعض المدن هناك.