محتجون مناهضون للحكومة في الناصرية جنوبي العراق
محتجون مناهضون للحكومة في الناصرية جنوبي العراق

عبيد أعبيد - الحرة

قال مصدر عراقي مقرب من مسار مشاورات تشكيل حكومة علاوي، الخميس، إن "التسريبات" المتعلقة بأسماء كابينة علاوي الوزاري، "صحيحة" لكونها "مطابقة مع ما عرض علاوي من (السير الذاتية) خلال المشاورات". 

وقال المصدر المطلع على مشاورات علاوي، وقد آثر عدم ذكر اسمه، لموقع "الحرة"، إن علاوي "يسابق الزمن من أجل إقناع السنة والكرد بدعم تمرير حكومته في البرلمان". 

وعن الحقائب السيادية، قال المصدر إنها "الإشكال الأكبر" وخصوصا حقيبتي الدفاع والداخلية. 

وعن مصيرهما، قال: "يحتمل أن يحتفظ بهما علاوي لنفسه بالوكالة، طيلة الفترة الانتقالية إلى حين موعد الانتخابات المبكرة"، مشيرا إلى أنه "لا يريد تغيير شيئا في المعادلة الأمنية التي تتحكم فيها الفصائل المكونة للحشد الشعبي" في إشارة إلى الفصائل والأجنحة المسلحة التابعة للكتل السياسية. 

وعن مصير حقيبة الخارجية، قال المصدر، إنه "تم حسمها لصالح جابر حبيب جابر"، وذلك رغم الانتقادات التي يوجهها له المتظاهرون على مستوى كفاءته، خاصة وأنه "لا يتحدث الإنكليزية".

"عجز" علاوي 

الناشط السياسي العراقي، أحمد أحمادي، يرى في حديث مع موقع "الحرة"، أن الوزارات السيادية مثل الداخلية والدفاع والمالية، شكلت عقبة  في عموم الدورات السابقة، لكن "اليوم مع استمرار الانتفاضة وتدخلات خارجية، ومحاولة علاوي للظهور كأنه وكابينته مستقلان، يجعل تسمية هذه الوزارات أمرا في غاية الصعوبة". 

وأضاف قائلا إن "الأزمة الحقيقية التي خلقها المتظاهرون لهذا النظام السياسي تتعمق يوما بعد آخر، ومقتدى الصدر الذي خولته إيران لترتيب أوراقها في العراق، وهو الذي رشح توفيق علاوي، يحاول إنقاذ هذا الترشيح بعدة طرق منها سياسيا ومنها ما يتعلق بقمع التظاهرات من الداخل ومنها بالتهديد بعودة الحرب الأهلية، وكأنه يقول ان لم يمر علاوي فالوضع مفتوح على كل الاحتمالات". 

وعن احتمال تحمل علاوي مسؤولية وزارتي الدفاع والداخلية، بالوكالة، لم يستبعد الناشط السياسي ذلك، لكنه رأى أن علاوي "غير قادر عبر حقبتي الداخلية أو الدفاع على أن يغير شيئا من واقع سيطرة الميليشيات على الجانب الأمني في البلاد، وكذلك هو غير قادر  على ضبط الأمن بيد الدولة، أو حتى محاسبة ومطاردة من قتل المتظاهرين وهو يعلم جيدا أن المليشيات التابعة لإيران كانت لها الحصة الأكبر بقتل المتظاهرين". 

تظاهرات رافضة للتشكيلة

وفي الشارع، قال حسن رجب، أحد المتظاهرين في ساحات بغداد، لموقع "الحرة"، إنهم "معتصمون اليوم في الساحات تعبيرا عن رفضهم لحكومة علاوي، سواء منحها البرلمان الثقة أم لا". 

ومن المرتقب أن يعقد البرلمان العراقي جلسة استثنائية الخميس، لتقرير مصير تشكيلة وبرنامج حكومة علاوي. 

وبموجب الدستور العراقي، يكون علاوي قد استوفى الأجل القانوني (شهر) لتشكيل حكومته وعرضها على البرلمان. 

وفي حالة ما لم يمنح البرلمان الثقة لحكومته، يلزم الدستور رئيس الجمهورية، برهم صالح، بتعيين اسم جديد، لتشكيل حكومة في غضون 15 يوما. 

بغداد ستشحن 3.6 مليون برميل يوميا في إبريل باستخدام الطاقة التصديرية القصوى لخطوط الأنابيب
بغداد ستشحن 3.6 مليون برميل يوميا في إبريل باستخدام الطاقة التصديرية القصوى لخطوط الأنابيب

يخطط العراق، ثاني أكبر منتج للنفط في أوبك، لزيادة إنتاجه في أبريل، في أسواق النفط المشبعة أصلا بفعل التراجع الكبير على الطلب مع اتخاذ دول عديدة إجراءات لمكافحة فيروس كورونا المستجد، فضلا عن التنافس المحتدم بين السعودية وروسيا.

ونقل موقع بلومبيرغ عن مصدر مطلع قوله إن العراق يخطط لزيادة الإنتاج بنحو 200 ألف برميل يوميا ليصل إلى 4.8 مليون برميل كمتوسط إنتاج.

وبذلك ينضم العراق إلى المملكة العربية السعودية وروسيا ودول أخرى، في إضافة المزيد من النفط إلى السوق المغمورة أصلا نتيجة حرب الأسعار بين الرياض وموسكو.

وقال المصدر العراقي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأن المعلومات التي يدلي بها ليست علنية، إن بغداد ستشحن 3.6 مليون برميل يوميا في إبريل باستخدام الطاقة التصديرية القصوى لخطوط الأنابيب، مقارنة بمتوسط صادرات خلال شهر مارس بلغ 3.4 مليون برميل يوميا.

وأضاف أن العراق يرى أنه لا توجد أي قيود على شحناته من النفط لشهر أبريل، لكنه قد يواجه مشكلات إذا استمر الوباء وإذا امتلأت خزانات العملاء.

ولم ترد وزارة النفط العراقية على الفور على طلبات التعليق.

وفشلت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في وقت سابق هذا الشهر، في إقناع روسيا بالانضمام إلى إجراءات تخفيض الإنتاج، مما أدى إلى انهيار أسعار الخام.

ولم تتأثر الحصص النسبية لمبيعات العراق لآسيا وأوروبا والولايات المتحدة، نتيجة انتشار فيروس كورونا، ولا تزال آسيا أكبر سوق إقليمي للعراق، فيما تعد الصين أكبر مشتر للنفط العراقي، إذ تستورد ما بين 800 ألف إلى 900 ألف برميل يوميا كما أظهرت صادرات مارس. 

وقال المصدر المطلع إن بعض المصافي في الصين بدأت تزيد من انتاجها بعدما عادت الحياة إلى طبيعتها شيئا فشيئا في بعض المدن هناك.