أكرم الكعبي يضع يده في يد حسن نصر الله
أكرم الكعبي يضع يده في يد حسن نصر الله

تلعب ميليشيا موالية لإيران في العراق خلال الفترة القادمة دورا جديدا بعد الانتكاسات والضغط الذي تعرضت له ميليشيا "كتائب حزب الله" في الفترة الأخيرة، حسبما أشار تقرير لموقع "جاست سيكورتي" المختص بقضايا الأمن القومي.

الكاتب كريسبن سميث في تحليل له حول مستقبل النفوذ الإيراني في الحكومة العراقية والاستراتيجية الجديدة لها هناك بعد مقتل قائد "فيلق القدس" قاسم سلمياني وقائد مليشيا "كتائب حزب الله" أبو مهدي المهندس في غارة أميركية، أشار إلى أن الأخيرة فقدت قائدها وعددا من مسلحيها، وتعرضت قواعدها لضربات متكررة خلال الشهرين الماضيين.

وأضاف أن "كتائب حزب الله" تتعرض للتدقيق الشديد حاليا، مشيرا إل أن الأمين العام لها أحمد الحميداوي وضعته واشنطن هذا الأسبوع على "لائحة الإرهاب" ما يضع ضغوطا متزايدة على هذه الميليشيا.

وقال الكاتب إن إيران سوف تسعى خلال الفترة المقبلة إلى إيجاد ميليشيا تحل محل "كتائب حزب الله" لتقوم بأنشطة معادية للولايات المتحدة والتحالف.

ورجح الكاتب أن الميليشيا المرشحة للقيام بهذا الدور هي "حركة النجباء" التي أطلقت تصريحات معادية للولايات المتحدة خلال الشهر الماضي، مشيرا إلى أن ميلشيات أخرى ممثلة في البرلمان العراقي مثل "عصائب أهل الحق" و"كتائب الإمام علي" لديها مصالحها السياسية والاقتصادية التي لا تريد أن تخسرها لو قامت بهذا الدور.

وذكر الكاتب أن "حركة النجباء" تهدد بانتظام باستهداف القوات الأميركية، ونشرت صورا تظهر عمليات استطلاع قامت بها لمراقبة قوات التحالف مرفقة بعبارات مثل: "نحن أقرب مما تعتقدون".

وعلى الرغم من أنها جزء من "الحشد الشعبي" إلا أنها كانت أقل تعاطيا مع الحكومة العراقية وليس لديها كتلة برلمانية وأقل اهتماما بالانخراط في السياسية المحلية على عكس الميليشات الأخرى في "الحشد"، ولديها أيضا نشاطات في الخارج، ففي سوريا، أنشأت "ألوية تحرير الجولان" التي هدفها ظاهريا مساعدة الحكومة السورية في حال حاولت استعادة هذه المنطقة.

ولقائدها أكرم الكعبي أيضا نشاطات في خارج حدود العراق، وقد التقطت له عدة صور مع زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله وكان أول قائد في الحشد الشعبي يقابل إسماعيل قاآني، خليفة سليماني، وأطلق تهديدات ضد القوات الأميركية معبرا عن رغبته في إخراجها من العراق.

والأسبوع الماضي، بعث الكعبي برسالة "جريئة" أطلقها خلال مؤتمر صحفي عندما أمسك بخريطة توضح مسار عمل طائرات استطلاعية أميركية خلال الأشهر الماضية في العراق.

ويشير الكاتب إلى أن توغل الحشد الشعبي في الحكومة خلال الفترة الماضية، وسيطرتهم على وزارة الطيران المدني العراقية، ساهم في نقل هذه المعلومات ويقول إن الرسالة التي أرسلها الكعبي "واضحة" هي أن القوات العراقية "تتم مراقبتها بشكل جيد".

وقال الكاتب: "يبدو أن الحركة تقود الطريق لتولي المسؤولية التي تركتها كتائب حزب الله وأبو مهدي المهندس من خلال مقاومة أعداء إيران في العراق عسكريا".

ويشير الكاتب إلى أن الميليشيات الأخرى التي تتبع الحشد الشعبي في الحكومة العراقية ولا تعلب دورا عسكريا تستفيد من وجودها في مسائل النفوذ والتمويل وجمع المعلومات.

أطباء في مستشفى حكومي في العاصمة العراقية بغداد يأخذون عينة لفحص فيروس كورونا- 2 أبريل 2020
أطباء في مستشفى حكومي في العاصمة العراقية بغداد يأخذون عينة لفحص فيروس كورونا- 2 أبريل 2020

دعت الأمم المتحدة في العراق "يونامي" في بيان لها، الجمعة، الحكومة العراقية إلى دعم التقارير المستقلة عن أرقام الإصابات بفيروس كورونا، مضيفة أن الوباء "تهديد عالميٌ غير مسبوق يتطلب استجابات قوية من الحكومات والمجتمعات والأفراد".

وتأتي دعوة الأمم المتحدة بعد أن علقت هيئة الإعلام والاتصالات العراقية عمل وكالة رويترز في العراق لمدة ثلاثة أشهر، وطالبتها بالاعتذار على خلفية نشرها تقريرا "يهدد الأمن المجتمعي" يفيد بأن أعداد الإصابات بفيروس كورونا في العراق أكثر من تلك التي تعلنها وزارة الصحة.

وقالت الأمم المتحدة إن العراق، كما في دول أخرى، شهد نقصا في الإبلاغ عن حالات الإصابة بمرض "كوفيد-19"، بسبب عوامل بينها اعتبارات ثقافية والخوف من الوصمة وحالات لمرضى غير موثقين بالإضافة الى غياب المراقبة النشطة والمحدودية في الفحوصات".

وكما رفضت المنظمة "احتمال أن تتعمد الحكومة إخفاء أو تزييف النتائج"،مضيفة أنه "لا يمكن تحديد عدد الحالات المفقودة بدقة إلا باستخدام المراقبة النشطة". 

وطالبت الحكومة "الدفاع عن التقارير المستقلة، لأن حرية الإعلام هي أحد أركان المجتمع الديمقراطي. وتوفر الشفافية والمساءلة والاستفهام البنّاء فرصة للسلطات لتوضيح إجراءاتها". 
 
وكانت وكالة رويترز قد نشرت تقريرا قالت فيه إن مسؤولين وأطباء عراقيين كشفوا أن هناك الآلاف من حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في العراق.

وقالت رويترز: "يوم السبت من الأسبوع الماضي وحده تم دفن نحو 50 شخصا ماتوا بسبب المرض"، في وقت كانت البيانات الرسمية تشير إلى وفاة 42 شخصا.

وبحسب إحصائيات السلطات العراقية، أصيب بالفيروس حتى مساء الجمعة 820 شخصا تعافى منهم 226 شخصا وتوفي 54 آخرين.