ذكر المسؤول أن القصف استهدف مجموعات عراقية مسلحة مدعومة من إيران
وضعت كتائب حزب الله على قائمة العقوبات الأميركية سنة 2009.

بعد إعتذار محمد توفيق علاوي عن تكليفه تشكيل الحكومة العراقية، بدأت المليشيات المسلحة الموالية لإيران، في تسريب بيانات تهاجم فيها الأسماء  التي ترتفع نسب حظوظ تكليفها لتشكيل الحكومة العراقية المقبلة.

مساء الإثنين، سارع حساب على "تويتر"، يدعى "أبو علي العسكري"، المعروف بحديثه باسم ميليشيا "كتائب حزب الله في العراق"، إلى شن هجوم على رئيس المخابرات العراقية، مصطفى الكاظمي، الذي كان أبرز المرشحين لتشكيل الحكومة، قبل حسم اسم محمد توفيق علاوي. 

الحساب الذي تقول وسائل إعلام عراقية، انه يعود للمسؤول الأمني لكتائب حزب الله العراقية"، اتهم رئيس جهاز المخابرات العراقي، مصطفى الكاظمي، بـ"المساعدة في عملية قتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، ونائب رئبس الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس". 

وجاءت هذه التغريدة، عقب تداول تقارير صحفية عراقية نقلا عن كتل سياسية، إسم مصطفى الكاظمي، رئيس المخابرات العراقية، كـ"مرشح مرتقب لتشكيل الحكومة، عقب اعتذار علاوي". 

وفي لغة تهديدية، قال الحساب ان "ترشيح الكاظمي لرئاسة الزراء، يعد إعلان حرب.. وسيحرق ما تبقى من أمن العراق". 

تخوف الميليشيات من الكاظمي 

ويرى الكاتب والمحلل السياسي العراقي، باسل الكاظمي، في حديث لموقع "الحرة"، إن جميع الميليشيات المسلحة الموالية لإيران "تكره مصطفى الكاظمي رئيس جهاز المخابرات، كونه أبرز من يطالب بحصر السلاح بيد الدولة ومحاسبة الخارجين عن القانون". 

وأضاف ان "المجاميع المسلحة والميليشيات، تسعى في الظروف السياسية الحالية، إلى الحفاظ على مصالحها كما هي، الأمر الذي دفع بعضها إلى شن حرب على إسم الكاظمي كمرشح محتمل، لانه ضدها، فيما تدافع على عودة عادل عبد المهدي، لانه سكت عنها ولم يطالب بحصر السلاح في يد الدولة". 

وتتولى كتائب حزب الله العراقية مهمات الاستخبارات والتحقيقات والإدارة داخل هيئة الحشد الشعبي، كما إن مديرية إعلام الحشد خاضعة لنفوذها، وهي تتحدى أحيانا سلطة رئيس هيئة الحشد فالح الفياض على هذه المؤسسات.

ووضعت كتائب حزب الله العراقية، على قائمة العقوبات الأميركية سنة 2009.

بيجي تعد من أكبر المصافي في العراق
بيجي تعد من أكبر المصافي في العراق

بعد عقد من استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" عليها وتدميرها وسرقة معداتها بعد ذلك، أعاد العراق، الجمعة، افتتاح إحدى أكبر مصافي تكرير النفط في البلاد، في خطوة تأمل بغداد أن تقلل اعتمادها على استيراد المشتقات النفطية.

والجمعة، أعاد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، افتتاح مصفاة بيجي شمالا، بعد إعادة تأهيلها.

وأنشئت مصفاة بيجي في العام 1975 من قبل شركات أجنبية، وكانت الأكبر في البلاد بمعدلات إنتاج تصل لأكثر من 250 ألفا إلى 300 ألف برميل يوميا.

ودمرت هذه المصفاة في معارك خاضتها القوات العراقية بين يونيو 2014 وأكتوبر 2015 ضد عناصر تنظيم الدولة الإسلامية وانتهت بطردهم من مدينة بيجي.

وبعد استيلاء داعش عليها، توقفت المصفاة التي تقع على مسافة 250 كيلومترا شمال بغداد.

وبسط تنظيم داعش قدرا كافيا من السيطرة على منطقة بيجي مكنه من ترهيب العاملين بالمصافي وسلب منتجات التكرير ثم بيعها إلى الدول المجاورة، واستخدام الأرباح في تمويل أنشطته.

وتعرضت المنشأة، التي كانت طاقتها الإنتاجية في السابق تزيد على أكثر من 300 ألف برميل يوميا، لأضرار بالغة في القتال الذي أعقب ذلك لاستعادة قوات الحكومة السيطرة على الموقع الاستراتيجي.

ونهب جزء كبير من معدات المصفاة. وفي أغسطس، أعلن السوداني عن استعادة حوالي 60 شاحنة محملة بالإمدادات والمعدات التي نهبت من المنشأة، تم العثور عليها في إقليم كردستان العراق الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.

أكثر من ربع طاقة البلاد

وتشكل بيجي ومنطقتها التي تبعد 200 كلم من بغداد، مركزا للصناعة في العراق، مع اشتمالها على العديد من محطات التكرير والمحطات الحرارية وسكك حديد وخطوط أنابيب نفط. لكن المدينة تعرضت للنهب ولدمار كبير وأعلنها البرلمان العراقي مدينة منكوبة في العام 2016.

تمثل المصفاة أكثر من ربع طاقة التكرير الكاملة في البلاد، وكلها تتجه نحو الاستهلاك المحلي، البنزين وزيت الطهي والوقود لمحطات الطاقة.

وفي ذروة الفوضى كانت المصفاة تحت سيطرة مسلحي داعش الذين اعتادوا على التخلص من المنتجات الخام والبترولية لتمويل عملياتهم. وفق تقرير من صحيفة "الغارديان".

وقال السوداني إن المصفاة بدأت بالعمل منذ ديسمبر، لكن أرجئ الافتتاح الرسمي في انتظار أن تعمل المصفاة "بشكل كامل ومستقر". 

ويبلغ حالياً "الإنتاج الفعلي" للمصفاة "250 ألف برميل" كطاقة تكرير في اليوم.

ويأتي ذلك بعد إطلاق العمل بوحدة التكرير الأخيرة بطاقة تبلغ 150 ألف برميل. وتضاف إلى وحدتي تكرير تبلغ طاقة كل منهما 70 ألف برميل في اليوم وسبق أن أطلق العمل بهما خلال السنوات الماضية، وفق المتحدّث. 

ويعد العراق بلدا غنيا بالنفط الذي يمثل تسعين بالمئة من عائداته. كما أنه ثاني أكبر بلد منتج للنفط في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ويصدر يوميا حوالي 4 ملايين برميل. 

وبهدف خفض صادراته من تلك المشتقات، أعلنت السلطات في أبريل 2023 افتتاح مصفاة كربلاء بقدرة تكرير تبلغ 140 ألف برميل في اليوم.