تسجيل إصابات جديدة بفايروس كورونا في العراق بالتزامن مع اغلاق مراقد ومزارات دينية خوفا من انتشار الفيروس
تسجيل إصابات جديدة بفايروس كورونا في العراق بالتزامن مع اغلاق مراقد ومزارات دينية خوفا من انتشار الفيروس

أعلنت السلطات العراقية الخميس تسجيل ثلاث حالات إصابة جديدة بفايروس كورونا المستجد، ليرتفع بذلك عدد الحالات الإجمالية في البلاد إلى 38 إصابة بينها ثلاث حالات وفاة، فيما أثير جدل بشأن قرار إغلاق عدد من الأضرحة المقدسة.

وقالت وزارة الصحة العراقية في بيان إن الإصابات الجديدة كانت بواقع اثنتين في كركوك وحالة واحدة في محافظة واسط.

وأضاف البيان "تمت متابعة الحالات والملامسين من قبل ملاكات وزارة الصحة والبيئة وهم الآن يتلقون الرعاية الصحية المطلوبة في مؤسسات الوزارة".

في سياق ذي صلة، أمهلت السلطات العراقية المواطنين المقيمين في إيران لغاية 15 مارس للعودة إلى البلاد، وبخلافه سيتم غلق جميع المنافذ الحدودية باستثناء مطاري بغداد والبصرة.

كما أكدت الاستمرار بقرار بمنع دخول أي وافد أجنبي من الدول التي أعلن فيها عن إصابات بفايروس كورونا المستجد، وأوصت بإيقاف حركة التبادل التجاري في المنافذ البرية مع كل من إيران والكويت ابتداء من الثامن ولغاية 15 من مارس.

وتتخذ السلطات إجراءات صحية مشددة بهدف منع انتشار الوباء، حيث أغلقت المدارس والجامعات ودور السينما والأماكن العامة الأخرى رسميا الأسبوع الماضي. لكن رغم ذلك هناك ازدحام في العديد من المطاعم ومراكز التسوق والمقاهي.

وكان من المقرر العودة إلى المدارس الأحد المقبل بعد انتهاء الأسبوع الذي فرضته السلطات كإجراء احترازي إثر تزايد الإصابات، لكن وزارة التربية دعت جميع المدرسين إلى التواصل مع طلابهم عبر وسائل متعددة ومتاحة منها مواقع التواصل الاجتماعي، والمدارس الإلكترونية لتوفير فرص تعليمية بديلة.

ويخشى العراق بشكل خاص انتشار الوباء في الأماكن الاضرحة والمقامات الشيعية التي يقصدها ملايين الزوار خصوصا من إيران، التي ينتشر فيها الوباء بشكل متسارع.

وأغلقت العديد من الأضرحة أبوابها فيما أثير جدل بين الشخصيات الدينية حيال إغلاق دور العبادة.

ودفع ذلك بالزعيم الشيعي مقتدى الصدر شخصيا إلى إعادة فتح الروضة الحيدرية، ضريح الإمام علي في النجف، بينما أعلنت السلطات الدينية في كربلاء إلغاء صلاة الجمعة للمرة الأولى في هذا المكان المقدس لدى الشيعة في العالم تجنبا للتجمع المفرط وخطر العدوى التي تصاحب ذلك.

 

رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي
رئيس المخابرات العراقية مصطفى الكاظمي

خاص - موقع الحرة

كشفت مصادر عراقية عدة لموقع الحرة أسباب موافقة بعض التيارات على ترشيح رئيس جهاز المخابرات، مصطفى الكاظمي، لتشكيل الحكومة خلفا لرئيس الوزراء المكلف، عدنان الزرفي، الذي تواجه مهمته عراقيل عدة.

وقالت المصادر إن زعيمي تيار الحكمة، عمار الحكيم، وائتلاف الفتح هادي العامري، بالإضافة إلى حسن السنيد ممثل رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، عقدوا الأحد اجتماعا الأحد، لبحث تسمية الكاظمي.

وأوضحت مصادر مقربة من ائتلاف الفتح أن المعترضين على الزرفي يرون أنه محسوب على طرف واحد من أطراف النزاع، فهو، وفق قولهم، "مدعوم أميركيا بقوة.. فيما ترفضه الفصائل جملة وتفصيلا، الأمر الذي قد يجر البلد الى حرب داخلية".

وكشفت المصادر أن هذه الأطراف اضطرت للقبول بالكاظمي، رغم أنها كانت قدر رفضت ترشيحه في السابق، بسبب تشدده في موضوع حصر السلاح بيد الدولة، في بلد تنتشر فيه الميليشيات الموالية لإيران.

وعزت المصادر عودة هذه الأطراف عن رفضها للكاظمي، بسبب تمتعه بعلاقات واسعة خصوصا مع الولايات المتحدة وإيران على حد سواء، الأمر الذي يخوله أن "يكون عامل تهدئة"، بالإضافة إلى أنه "مقبول لدى الأطراف والكتل الكردية والسنية".

نتائج الاجتماع

ونقلت المصادر أن الجناح السياسي لتحالف الفتح، طالب بترشيح الكاظمي لتشكيل الحكومة، غير أن الفصائل المسلحة المنضوية في التحالف أعلنت رفضها التوقيع على ترشيحه، معلنة اكتفاءها بتوقيع رئيس التحالف هادي العامري.

وأعلن ائتلاف دولة القانون موافقته على الترشيح في حال تم التوافق عليه من قبل باقي الأطراف، في حين اشترط زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الذي لم يحضر الاجتماع، الموافقة بأن تنال تسمية الكاظمي إجماع كافة التيارات، وإصدار إعلان وتبنّ رسمي بترشيح الكاظمي.

وفي حين أكد تيار الحكمة موافقته غير المشروطة، أعلن ائتلاف النصر، بزعامة حيدر العبادي، الذي رشح الزرفي، ولم يحضر الاجتماع، رفضه للمبادرة، لاعتقاده أن الزرفي قادر على المرور في البرلمان.

وأوردت مصادر مقربة من مكتب رئيس جهاز المخابرات، أن الكاظمي نظر إلى القضية من منظور أخلاقي، إذ رأى أنه من غير المناسب تقديم مرشح بديل في الوقت الذي يوجد فيه مرشح مكلف، ورهن موافقته على الترشيح باعتذار الزرفي عن تشكيل الحكومة.

ويحمل مصطفى الكاظمي المولود في بغداد عام 1967، شهادة بكالوريوس بالقانون. وكانت قد تنقل في عدة دول أوروبية خلال فترة معارضته لنظام صدام حسين، قبل أن يتولى رئاسة جهاز المخابرات عام 2016 خلال فترة رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.